Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإرهاب بين المقاربة الأمنية والمراجعة العلمية

    الإرهاب بين المقاربة الأمنية والمراجعة العلمية

    بواسطة دابا ماروك5 مايو، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هلّل الكثيرون لنجاح قيل إنه تم في ميدان محاربة الإرهاب.. قد يكون هذا النجاح صحيحا الآن؛ فالعلم نفسه يعترف بإمكانية حدوث نجاحات عرضية مضلِّلة.. صحيح أن الملايير تُصرف في محاربة الإرهاب، ومعظم هذه الأموال الطائلة تخص بالدرجة الأولى المقاربة الأمنية، والنشاطات الاستخباراتية فيما أصل الإرهاب هو فكر ظلامي خالص؛ والفكر عامة لا يُقاوم بالرصاص، أو بالمعتقلات، أو السجون؛ هذا هراء.. لقد ركّزت كل استراتيجيات محاربة الإرهاب على تجفيف منابع تمويل الإرهاب من أبناك، ومنظمات خيرية، وقس على ذلك، ولكنها للأسف الشديد لم تستهدف المنابع الفكرية، والتراثية لهذا الإرهاب الذي يوظف أفكار القتل، والدمار الموجودة في بطون الكتب والمراجع التراثية، والتي تخلق أجيال الإرهاب في المستقبل، ثم إن السجون تضفي “طابع الشرعية” على فكر ونشاط الإرهابي؛ أما إذا قُتل فإنه يسمى شهيدا من طرف من وظفوه، وعبؤوه، وغرروا به بواسطة غسل الدماغ، وبرروا له انتحاره، وغدره للآخرين، بروايات، ثم وعدوه أنه بمجرد أن يموت، سيبيت مع حورية من حور العين، لها “قُبلٌ شهي وله […] لا ينثني، والقبلة وحدها مدتها 500 سنة، أما الإيلاج فبالتدمية والألم..” كل هذه “النعم” يظفر بها “الشهيد” إن هو غدر، وخدع، وفجّر، وقتل الأبرياء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “الغدر والخديعة في النار”.. هذا الفكر موجود في التراث، لو اطلعتَ عليه، لمُلِّئت منه رعبا، وهو الذي يوظفونه في الضحك على الذقون، وبه يضلّلون الشباب، والصبيان؛ لكن إذا تناولناه، وفضحناه فإنهم تثور ثائرتهم، إذ حلال عليهم، حرام علينا.. فإذا قتل أحد الإرهابيين رجلا مثلا، وأنّبه ضميره فيما بعد، قصد شيخه، وهو من الذين قال فيهم النبي الأكرم: صُورهم صور الإنسان، وقلوبهم قلوب الشياطين”، فسأله: “هل عليّ شيء من أمره؟”؛ فيجيبه الشيخ: “لا عليك، فلن يتناطح في شأنه عَنْزَان” أي الرجل المقتول غيلة.. هذا كلام فظيع أسوقه من بطون المجلدات والمراجع المعتمدة في إباحة الإرهاب والقتل.. فكل ما تراه أو تسمعه من مظاهر الإرهاب، إلا وله ما يبرره في كتب التراث، وإلا فمن أين جئتُ بهذا؟ ولأسباب وجيهة، امتنعتُ عن ذكر الكتب، والأجزاء، وأرقام الصفحات، وأسماء المؤلفين، ودور الطباعة؛ أي واللهَ! إن بؤس العقل العربي عامة، يكمن في أننا مزجنا التاريخ بالدين، وأسقطنا قدسية الدين على أناس غير معصومين، فصاروا يفتوننا ويتحكمون في عقولنا حتى وهم أموات في قبورهم؛ فصارت الأمة تسير إلى الأمام، وعنقها ملتوٍ إلى الخلف، يجذبها فكر دخل منذ زمان مقبرة التراث الإنساني؛ تراث أمم قد خلت، فيما نحن أمة يجب أن تعيش عصرها فكريا وعلميا واقتصاديا، إذا كانت تريد أن تحجز لنفسها مكانا في قطار الرقي والتقدم.. هذا لن يتأتى إلا بمراجعة ماضيها دون عقدة، وتنقية تراثها بطريقة علمية صارمة، وأن تنبذ هؤلاء المتمسحين بالدين، والمؤوّلين تأويلا تضليليا للأحاديث، وأكثرها موضوع، أو مقطوع، أو مصنوع، أو مكذوب، صاغه كَذَبة في العصور الغابرة في غفلة من المسلمين، فاستغله شياطين اليوم؛ أولئك الذين كسبوا ثقة الأبرياء العمياء.. يقول “باسكال” الفيلسوف المتدين: “لا يمكن أن تفعل الخير كما يجب، أو الشر كما ينبغي، إذ فُقِدت الثقة”.. وهؤلاء كسبوا ثقة الناس لفعل الشر، وهذه ثقة سلبية ومدمرة، تستوجب الشك العلمي المنهجي، وليس التسليم الأعمى؛ هذا هو الواقع.. ما نعانيه اليوم، من فكر ديني متطرف، عانت منه أوربا القرون الوسطى وتخلصت منه بواسطة فلاسفة ومفكرين قُتلوا، واضطُهدوا، وهم الشهداء الحقيقيون الذين تعلم منهم العالم الديموقراطية، وحرية التعبير، وحقوق الإنسان، فماذا علّمنا أصحاب المراجع التي نعتمدها اليوم، غير القتل، وتزويج الصبيات، ومضاجعة المرأة الميتة، وتشبيه المرأة بالكلب والحمار؟ قالت عائشة رضي الله عنها: “يا سبحان الله، شبهتمونا بالكلاب والحُمُر”. اُنظر (صحيح البخاري).. ثم أخيرا، ابتدعوا “جهاد المناكحة”، رغم أن الإسلام يحرص على صحة النسل، وعدم اختلاط الأنساب.. لقد أعادنا هؤلاء إلى نكاح الاستبضاع أو نكاح الرهط اللذين كانا في الجاهلية: “يا حسرة على العباد” صدق الله العظيم. في دولة إسلامية، تقول الأخبار الواردة منها، إنها على وشك الانتهاء من مشروع، بدأ منذ ثلاث سنوات، يستهدف تنقية التراث الإسلامي فيها من كل ما يحث على الإرهاب، ويسيء إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهذه دولة ليست عربية، فيما مصر العربية، كان “الأزهر” قد قرر في سنة 2001 إنجاز مشروع مماثل، ثم تم التخلي عنه بدعوى أنه مكلف ماديا فيما محاربة الإرهاب في مصر اليوم، يكلفها مبالغ باهظة.. والواقع، أنه ما دامت هذه الخطوة الجريئة والناجعة لم تُتخذ لتنقية التراث من الفكر الإرهابي الهدام، ومحق العقائد الفاسدة التي علقت به، فإن هذا التراث سينتج أجيالا إرهابية مستقبلا، رغم النجاحات العرضية التي نهلل لها اليوم؛ وما نراه وما نسمعه من الملتحين، من وعد ووعيد لخير دليل…

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار التراث الفكر الظلامي غسل الدماغ محاربة الإرهاب منابع التمويل
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استثمار ضخم يتجاوز 1.3 مليار دولار.. العملاق الصيني «غوتيون» يبدأ تجارب تشغيل مصنع البطاريات في القنيطرة

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار أكثر من 500 عنصر وطائرات “كنادير” لمواجهة حريق غابة “زعرورة” في العرائش

    14 أكتوبر، 2026

    المجموعة الصحية بفاس تكشف تفاصيل تدخلها لإنقاذ طفلة تعرضت للدغة أفعى في تاونات

    14 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: حرب إيران تُحدث جلبة في سوق الطاقة.. ونمو الناتج الداخلي الخام في المغرب سيصل إلى %4,1

    14 أكتوبر، 2026

    تأجيل جلسة محاكمة «الشيخة الطراكس» ودخول جمعية مدنية يدفع الملف لعرض الأدلة الرقمية

    14 أكتوبر، 2026

    السفير هلال: القرار 2797 يفتح أفق جديد للأمم المتحدة نحو تسوية عادلة لقضية الصحراء المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    صويلح يدخل عالم «وان مان شو» بأول تجربة فنية له في المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    الجزائر: بعد تسع سنوات من انطلاقها.. مطبعة النقود تواصل العمل بلا انقطاع

    14 أكتوبر، 2026

    دبلوماسية الإمبراطوريات: ندوة مثيرة بمؤسسة المعهد الملكي لأبحاث تاريخ المغرب

    14 أكتوبر، 2026

    صحة عمدة طنجة تتدهور، وتأجيل الاستنطاق إلى نونبر

    14 أكتوبر، 2026

    طقس الأربعاء في المغرب: أجواء غائمة ورياح قوية تضرب هذه المناطق

    14 أكتوبر، 2026

    «تجربة فنية فريدة على القناة الأمازيغية: احتفالية بالذاكرة الفنية وتفاعل رقمي مميز»

    14 أكتوبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: رصد 15 مليار درهم لتصحيح اختلالات العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء

    14 أكتوبر، 2026

    استنفار كبير بمستشفى الجامعي بطنجة بعد إصابة 13 مريضًا بالتهابات حادة نتيجة حقن للعيون

    14 أكتوبر، 2026

    مستثمرون فرنسيون يكتشفون فرص الاقتصاد في جهة الداخلة–وادي الذهب المغربية

    14 أكتوبر، 2026

    مدمرة الصواريخ الأمريكية «يو إس إس ستاوت» تغادر ميناء أكادير: تفاصيل جديدة تهم المغاربة

    14 أكتوبر، 2026

    البوليساريو أمام دي ميستورا: هل سيحسم نزاع الصحراء في نيويورك؟

    14 أكتوبر، 2026

    معارك الاستوزار تشتعل داخل حزب الاتحاد الاشتراكي بالمغرب

    14 أكتوبر، 2026

    أول تصريح لأحمد التويزي بعد انتخابه رئيساً لمجلس النواب: «سأكون صوت الأغلبية والمعارضة مثل بعضنا»

    13 أكتوبر، 2026

    عامل طاطا يتصدى لعصابات “الدلاح” لحماية فرشة المياه من الاستنزاف

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter