Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بأصوات متعددة : أي درس تعلمنا الأرجنتين ورئيستها سلوكيا وثقافيا؟

    بأصوات متعددة : أي درس تعلمنا الأرجنتين ورئيستها سلوكيا وثقافيا؟

    بواسطة دابا ماروك11 يناير، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كيف يمكن قراءة واقعة التضامن الشعبي الكبير مع رئيسة
    الأرجنتين
    المنتهية ولايتها الثانية (ممنوع ترشحها إلى ولاية ثالثة بنص الدستور)، كريستينا إليزابيث فرنانديز، التي شكلت لحظة لوفاء شعبي عمومي، انهمرت فيها أدمع غزيرة، في الساحات العمومية، في ما يشبه الوداع بين عاشقين؟. هل هو مجرد لحظة تعبير سياسية، أم إنه أعمق من ذلك، هو لحظة تعبير سلوكية ثقافية لمعنى شكل العلاقة بين الرئيس والمرؤوس، عبر الآلية الديمقراطية؟.

    الحقيقة، إن الدرس الذي يقدمها لنا
    الأرجنتينيون
    هذه الأيام، كامن في معنى ما تعنيه «المثل» بالنسبة للإنسان، في يفاعة إنسانيته. وكيف أن بعض الأشخاص، حين يرتقون إلى مرتبة «المثل العمومية»، يصبحون «أشخاصا معانى»، فوق طبيعتهم البسيطة كبشر. لأنهم يصبحون عنوانا لمعنى للإطمئنان، مطلوب عند كل إنسان، إسمه : «الأمل». ورئيسة
    الأرجنتين
    ، العائدة إلى سيرتها الأولى اليوم، مواطنة بين باقي المواطنين، بعد أن أنهت مهتمها العمومية التي فوضها لها الناخب
    الأرجنتيني
    ، كانت عنوانا لمعنى هائل للأمل عند أبناء بلدها. ليس لأنها سيدة خرافية مفارقة، بل لأنها جسدت معنى للتصالح بين أمل الناس وفعل السياسة. ولعل هذه السيرة، تكاد تختص بها
    الأرجنتين
    ثقافيا وسلوكيا منذ السيدة بيرون، تلك السياسية، التي جعلها أهل بلدها ترتقي إلى مرتبة القديسين في القرن الماضي. والسؤال الكبير هنا، هو: لماذا تلك السيرة الأمريكو لاتينية؟.
    الجواب، كامن، في ما أتصور في المعنى الذي تمارس به المرأة هناك، فعل السياسة. فهي تنجز ذلك، بتحدي الحرص على الأخلاق (في معناها العام كممارسة للحياة)، بذات الشكل الذي يكون للأمهات تحت سقف بيت العائلة. إن سيدات السياسة في
    الأرجنتين
    والبرازيل والشيلي، تتحولن إلى أيقونات لمعنى للأمومة العمومية، يصبح فيها تدبير الدولة، نسخة مشابهة لتدبير العائلة. هنا يكون التواطؤ غير المعلن، المحسوس نعم، لكن الكلمات تعجز عن وصفه، كبيرا بين الأبناء وربة البيت، بين المواطنين وقائدة البلد. هذا في ما أتصور، ملمح ثقافي أمريكو لاتيني، لا نظائر له في باقي جغرافيات الفعل السياسي النسائي عبر العالم.
    هل لأن قصة المقاومة الطويلة طيلة القرن 19 والقرن 20، ضد العبودية أولا، ثم ظل استبداد الديكتاتوريات، قد كان للأمهات والكنيسة فيها الدور الحاسم. ما جعل صورة المرأة هناك، مختلفة كمعنى ثقافي، حولها إلى حاضنة للجرح الجماعي، عرفت وحدها، بتراكم التجربة، كيف ترتق أسباب النزيف المادي والروحي فيه؟. لقد نزلت المرأة هناك باكرا إلى ساحة الفعل السياسي، كراعية للقيم العمومية، كصوت يصرخ ضد كل قبح ضاج. فانتزعت دورها السياسي من قلب المعركة الإجتماعية والسياسية، ما منحها معنى كينونيا، حولها لتكون العنوان على التماهي بين ربة البيت والقائدة. وإذا لم نستوعب ربما هذه القصة التاريخية لخروج المرأة باكرا هناك إلى شارع الحياة، إلى سوق الرمزيات وصياغة المعاني العمومية، سلوكيا ومشاركة في الفعل العمومي للحياة، لا يمكن أن نستوعب ربما معنى قصة الود الروحي بين المواطن والمرأة السياسية هناك في
    أمريكا
    اللاتينية.
    إن مشاهد شباب وشابات، رجال ونساء، في
    الأرجنتين
    وهم يذرفون الدموع في الساحات العمومية، لأن القانون (الذي يجب أن يحترمه الجميع) لا يسمح بإعادة ترشح رئيستهم لولاية ثالثة، إنما يقدم الدليل على معنى القيمة التي للسياسة في تلك الجغرافيات. وكيف أن الناس، في حاجة دوما، إلى «قادة مثل»، يتماهون معهم، حتى يكتمل فيهم معنى الإنتماء ومعنى المواطنة. بل إن تلك المشاهد العمومية، لذلك الدمع النازل من المآقي، عبر مدن
    الأرجنتين
    ، الذي يرفع زعيمة الحزب البيروني، إلى مرتبة القديسة، إنما يترجم في مكان ما أيضا، تلك الثقافة السلوكية التي تشكلت بفضل نضال طويل للمرأة هناك، التي تقدس «الأمهات المضحيات». الصموتات نعم، لكن الصلبات جدا، الثابتات على الموقف وعلى يقين البناء والإنصاف. والرئيسة كريستينا التي امتلكت جرأة أن تقول لمنطق السوق وتغوله في السياسة وفي الإقتصاد إن عيونك قبيحة وخطابك منافق من على منصة هيئة
    الأمم
    المتحدة
    ، لم تكن سيدة خطابة جريئة فقط، بل كانت أيضا «ربة بيت كبير» أحسنت تدبير شؤون عائلتها الكبيرة التي اسمها
    «الأرجنتين»
    باقتدار رغم الأزمة العالمية لما بعد 2008. لهذا السبب خرج الجميع هناك ليعلنوا وفاءهم لها، بدمع أشبه بدمع العشاق.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الأرجنتين التضامن الشعبي السياسة النسائية المال كريستينا فرنانديز
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    منظمة “أوبك” تُعلن رسميًا عن استثمار 200 مليون دولار في المغرب وعُمان لتحسين التنمية الاقتصادية

    17 سبتمبر، 2026

    الأمن في الدار البيضاء يعتقل خمسة أشخاص بسبب الشغب الرياضي

    17 سبتمبر، 2026

    وفاة عبد الحق التازي.. فراق رمز كبير في حزب الاستقلال المغربي

    17 سبتمبر، 2026

    تتويج الدورة الخامسة للجائزة الكبرى لإفريقيا 2026 بعد ثلاثة أيام من التنافس وتبادل التجارب المميزة

    17 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الحملة الانتخابية ترفع أسعار المحروقات في المغرب

    17 سبتمبر، 2026

    لقجع يهاجم تدبير “الأحرار” في وجدة: أوجاع المدينة تتطلب تدخلاً عاجلاً

    17 سبتمبر، 2026

    تمديد فترة الحراسة النظرية لـ12 مشتبهاً فيهم بتهمة استغلال قاصرين في “خيرية” بفاس

    16 سبتمبر، 2026

    توقيف مواطن سويدي في طنجة مطلوب دولياً بتهمة محاولة القتل وتزوير الوثائق

    16 سبتمبر، 2026

    أيت منا يهدد برفع دعوى قضائية ضد الوداد الرياضي

    16 سبتمبر، 2026

    أحوال الطقس لنهار الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    16 سبتمبر، 2026

    مؤشر الأمن العالمي: المغرب يتصدر إفريقيا ويحتل مكانته بين 20 دولة على الصعيد العالمي

    16 سبتمبر، 2026

    الأمم المتحدة تحذر: انتشار فيروس «إيبولا» لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا

    16 سبتمبر، 2026

    انتخابات المجلس الوطني للصحافة: النتائج النهائية وأسماء الفائزين في عالم النشر بالمغرب

    16 سبتمبر، 2026

    ختام عملية “مرحبا 2026” amid إشادات كبيرة بانسيابية المرور وتعبئة الموارد الميدانية

    16 سبتمبر، 2026

    حقوق الإنسان: خطوات مغربية بارزة في جنيف لتعزيز الشبكة الدولية لمتابعة التوصيات الأممية

    16 سبتمبر، 2026

    اعتقال مشتبه به في قضية التشهير بمرشح للانتخابات التشريعية بخريبكة

    16 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شابا ثلاثينياً بحوزته القرقوبي على متن حافلة

    16 سبتمبر، 2026

    السمارة: مشاريع تنموية جديدة لإعادة تأهيل شارع الحسن الثاني وزيادة جذب الاستثمارات

    16 سبتمبر، 2026

    حشود من داعمي استقلال الصحراء بالعيون: رسائل بالغة إلى البوليساريو والجزائر وإسبانيا ومواقف حزب الاستقلال المنافسة

    16 سبتمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: عقوبة الإعدام في الجزائر.. أزمة جديدة تحت الرماد

    16 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter