وافقت مصادر على تخصيص حوالي 645 مليون دولار لمشاريع في 14 دولة بأفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، حيث تركز هذه المشاريع على المياه والطاقة النظيفة والبنية التحتية، بالإضافة إلى توسيع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
المغرب في الصدارة
أفادت تقارير إعلامية دولية وعربية أن المغرب يحقق أكبر تمويل فردي ضمن المشاريع المحددة، بقيمة 150 مليون دولار، للمساهمة في إنشاء عدد من السدود. يهدف هذا التمويل بشكل رئيسي إلى تعزيز الأمن المائي والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية، من خلال تقليل مخاطر الفيضانات ودعم الزراعة المستدامة.
توزعت الحزمة المعتمدة من الصندوق منذ آخر اجتماع لمجلس المحافظين بين 435 مليون دولار للقطاع العام و210 ملايين للقطاع الخاص، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع آثار التمويل التنموي وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة.
قال رئيس الصندوق عبد الحميد الخليفة إن الاستثمارات الجديدة تعالج “الأمور الأساسية للتنمية المستدامة”، بما في ذلك المياه والطاقة الموثوقة والبنية التحتية القادرة على التكيف وفتح أفق الوصول إلى التمويل.
يأتي هذا في وقت يسعى فيه الصندوق إلى زيادة تمويله الميسر للدول النامية. وصرح الخليفة في مقابلة مع منصة “الشرق بلومبرغ” أنه تم وضع مبادرة تهدف إلى “رفع مستوى التمويل التنموي الميسر وتعزيز دور القطاع الخاص”، مع إعطاء الدول دوراً أكبر في تحديد أولويات المشاريع، مضيفاً مقترحات لتمديد آجال القروض وتقليل تكلفتها.
تشمل الحزمة أيضاً 30 مليون دولار لمشروع تطوير الطرق في سان سلفادور، ومبلغاً مماثلاً لطاجيكستان لإعادة تأهيل 82.2 كيلومتر من طريق دوشنبه-كولما-الحدود الصينية، بالإضافة إلى 30 مليون دولار لسريلانكا لدعم الإصلاحات التي تهدف إلى زيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل.
تعزيز دور القطاع الخاص
في مجال القطاع الخاص، يقدم الصندوق 40 مليون دولار لتمويل أول محطة كبيرة لتحلية مياه بحر قزوين في أذربيجان، و30 مليون دولار لمؤسسة مالية في كازاخستان، بالإضافة إلى 30 مليون دولار لبنك في أرمينيا.
وفي سلطنة عُمان، يوفر التمويل 40 مليون دولار لدعم إنشاء “بلازا ديستريكت” ضمن مدينة يتي المستدامة. كما تم تكليف الصندوق بتنظيم قرض مشترك بقيمة 100 مليون دولار في باراغواي، يساهم فيه بـ50 مليون دولار من موارده لدعم الأعمال الزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تعكس هذه الحزمة اتجاهاً أوسع لتعزيز قدرة الصندوق على التدخل في الدول التي تعاني من فجوات تمويلية كبيرة، حيث كشف الخليفة في مقابلة سابقة مع “الشرق” أن الصندوق يدرس برنامجاً لتمويل سوريا يبدأ بـ500 مليون دولار يركز على الطاقة والبنية التحتية.
تضع التمويلات الجديدة المياه والطاقة والبنية التحتية والوصول إلى التمويل كأولويات رئيسية لصندوق أوبك، مع سعيه لتوسيع التمويل الميسر بالتوازي مع زيادة دور القطاع الخاص في مشاريع التنمية.

