تأتي هذه المشاريع في إطار برنامج تنموي يهدف إلى تحسين المشهد الحضري لمدينة السمارة وتعزيز البنية التحتية، بالإضافة إلى توفير فضاءات ملائمة تدعم الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، بما يتماشى مع التحولات التي تعرفها المدينة.
تهيئة شارع الحسن الثاني.. تأهيل محور حيوي
يمثل مشروع تهيئة شارع الحسن الثاني أحد أهم المشاريع الحضرية التي تم برمجتها بالمدينة، حيث تم إطلاق المرحلة الأولى من المشروع بمبلغ يتجاوز 26 مليون درهم، بهدف إعادة تأهيل هذا المحور الحيوي وتعزيز انسيابية حركة السير وتحسين جمالية المدينة.
يأتي هذا المشروع بعد سلسلة من اللقاءات التشاورية التي نظمتها جماعة السمارة مع أرباب المقاهي والمحلات التجارية الموجودة بالشارع، حيث تم خلالها عرض معالم مشروع التهيئة والاستماع لمقترحات المهنيين، خصوصا فيما يتعلق بتنظيم المساحات وتحسين واجهات المحلات، وتنظيم استغلال الملك العمومي، لضمان انسجام المشروع مع احتياجات جميع المعنيين.
تشمل العملية أيضا تحسين الطرق والأرصفة، والتشوير، والإنارة العمومية، والفضاءات الخضراء، في إطار رؤية تهدف إلى رفع جودة المحور الطرقي وتحسين ظروف استعماله من طرف المواطنين.
تشير المعطيات المرتبطة بالطلبات إلى أن برنامج تأهيل شارع الحسن الثاني يتضمن أيضا أعمالا تخص الإنارة العمومية والتشوير وتجهيزات الطرق، مما يؤكد الطابع المتكامل للعملية.
منطقة أنشطة صناعية تمتد على 11 هكتارا
بالتوازي مع تأهيل النسيج الحضري، يتم العمل على مشروع مهيكل يتمثل في إنشاء منطقة للأنشطة الصناعية شمال مدينة السمارة، على مساحة 11 هكتارا وبغلاف مالي يصل إلى 52 مليون درهم.
يهدف المشروع إلى توفير فضاء منظم مجهز لاستقبال الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية، مما سيساهم في تنويع النسيج الاقتصادي المحلي وخلق ظروف أكثر ملاءمة للمستثمرين وأصحاب المشاريع.
تكتسي هذه المنطقة أهمية كبيرة بالنظر إلى الحاجة إلى فضاءات اقتصادية مهيكلة تجمع الأنشطة ذات الطابع الصناعي والإنتاجي، بما يساعد على تحسين توزيع الأنشطة داخل المجال الحضري وتعزيز جاذبية المدينة.
رؤية شاملة تجمع بين التأهيل الحضري والتنمية الاقتصادية
تندرج تهيئة شارع الحسن الثاني وإحداث منطقة الأنشطة الصناعية ضمن مجموعة من المشاريع التي شهدتها مدينة السمارة، والتي شملت أيضا تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، وتطوير الإنارة العمومية، وتهيئة المدارات الطرقية والفضاءات العمومية.
يتضح من خلال هذه المشاريع الرغبة في الربط بين تحديث البنية الحضرية وتعزيز البنية الاقتصادية للمدينة، مما يجعل تأهيل المحاور الطرقية والفضاءات العمومية موازياً لتأهيل مناطق مخصصة للأنشطة الاستثمارية والإنتاجية.
لذلك، لا يقتصر هدف هذه الأوراش على تحسين صورة المدينة ومرافقها العامة، بل يمتد إلى توفير ظروف أفضل لتعزيز الحركية الاقتصادية وجذب الاستثمارات، مما يدعم التنمية المحلية ويعزز من مكانة السمارة كقطب حضاري واقتصادي متميز في الإقليم.

