عبرعدد كبير من سكان مدينتي سطات وبرشيد، في اتصالات متفرقة بـ”المساء”، عن استيائهم من ظاهرة انتشار جحافل الكلاب الضالة بشكل مثير بشوارع المدينتين.
واستغرب السكان أنفسهم موقف الجهات المسؤولة من تفشي الظاهرة التي باتت تثير قلق السكان، الذين طالبوا، في أكثر من مناسبة، بمكافحة تزايد أعداد هذه الكلاب الضالة، خوفا من تسببها في عواقب وخيمة، بالنظر إلى انتشارها في الحدائق العمومية والشوارع الرئيسية وبالقرب من بعض المساجد والمقاهي بالإضافة إلى جنبات المطاعم وبجانب حاويات الأزبال.
ويتخوف السكان من أن تطال أنياب الكلاب الضالة فلذات أكبادهم والشيوخ الذين يتوجهون فجرا لأداء صلاة الصبح أو للتسوق بالأسواق الأسبوعية، وكذا عاملات المنطقة الصناعية، مطالبين المسؤولين بالتحرك للقضاء على ظاهرة انتشار الكلاب التي تزداد في الآونة الأخيرة.
وأشارت مصادر “المساء” إلى أن الوضع بات مقلقا بمدينة برشيد، خاصة بحي الراحة وبنمسعود وبالحي الحسني وطريق الكارة وبطريق حد السوالم وطريق سطات وبمحيط الحي الصناعي وعدد من النقط السوداء، بينما اعتبروا حي “البوطوار” وسوق شطيبة وحي سيدي عبد الكريم وقطع الشيخ والحي الحسني وطريق ابن احمد والسلام أماكن محظورة على المواطنين بسطات بفعل أسراب من الكلاب، التي باتت تفرض طوقا على هذه الأماكن وتمنع السير والجولان في بعض أوقات اليوم، مما يتطلب اليقظة من لدن الجهات المسؤولة للقيام بحملات لوضع حد لانتشار جحافل الكلاب المتشردة التي تقصد شوارع وأزقة المدينة بحثا عن الطعام، والتي أضحت تشكل خطرا على السكان، مستغلة الظلام الدامس الذي يفصل بين هذه الأحياء لمباغتة المارة.
ووفق متتبعين للشأن الصحي بالمنطقة، فقد بات أمر تدخل المصالح البيطرية ملحا أمام ارتفاع أعداد هذه الكلاب الضالة، وإصابة بعض منها بأمراض جلدية معدية، إلى جانب خطر تهديدها للساكنة بداء السعار.
في هذا الصدد، أفاد يوسف بلوردة، رئيس الجمعية المغربية لحماية البيئة والتنمية المستدامة، أن المسؤولية يتقاسمها ملاكو الكلاب، لأن أصحابها معروفون، وكذا مسؤولية مكتب الصحة البلدي والمصلحة البيطرية لبلدية سطات طبقا للضوابط القانونية والإدارية والتنظيمية، بتنفيذ كل المقررات المنظمة للصحة والسلامة المحددة قانونيا، بينما يظل المواطن هو الضحية في ظل غياب تفعيل المقررات البلدية الرامية لمحاربة جحافل الكلاب، التي غزت مدينة سطات، والتي أكد عليها العديد من الأعضاء في أكثر من دورة للمجلس وتوصل رئيس الجماعة بأزيد من شكاية مديلة بأزيد من 700 توقيع من الساكنة تطالب بفك العزلة التي تفرضها الكلاب.

