التأم شمل حوالي 150 فردا من قبائل ذوي منيع والحجوي والشواطر الواقعة تحت النفوذ الترابي لبوعنان بإقليم بوعرفة/فجيج، صباح الجمعة الماضية، في وقفة احتجاجية في المنطقة المعروفة بـ» البليبيلة» المتنازع عليها، ضد المماطلة والترامي غير القانوني على أراضيها ومحاولة تفويتها لمستثمرين دون مشاركتهم، كما طالبوا السلطات المحلية والإقليمية والمسؤولين بإنصافها ومنحها الحق في استغلال أراضي جموعها، والعمل على توزيعها بين ذوي الحقوق في الأراضي السلالية.
هذه القبائل المتاخمة للحدود الجزائرية عبرت عن استيائها من موقف السلطات المحلية، وسلوك قائد «القيادة» الذي استصغر الملف، ولم يول أهمية لحساسية المنطقة وواقع السكان الذين مازالوا يطالبون بأرضيهم التي ضمتها الجزائر في ملف «الصحراء الشرقية المنسي» وحاول «ضربهم في وطنتيهم ووصفهم بأنهم جزائريون».
رفع المحتجون الأعلام الوطنية مؤكدين على الطابع السلمي لوقفتهم الاحتجاجية، ومرددين شعارا واحدا «الأرض لماليها» ومنددين بتماطل المسؤولين في تفعيل المحاضر الموقعة مع شيوخ القبائل، ومطالبين بضرورة التدخل لرد الاعتبار لهذه القبائل وحماية هذه القبائل من أطماع المفسدين، والضرب على أياديهم وتشجيع ومواكبة شباب هذه القبائل الحاملين للمشاريع، والإسراع بحلّ هذا المشكل وتمكين قبائل ذوي منيع والحجوي والشواطر من الاستفادة من أراضي جموعها.
يؤكد السكان على أن السلطات المحلية ترفض الاعتراف بالقطعة الأرضية التابعة لأراضي الجموع للقبائل الثلاث موضوع الاحتجاج، التي تمتد على مساحة عشرات الهكتارات بين بوعنان والشريط الحدودي المغربي الجزائري، أي من واد صفصاف (البليبيلة) في اتجاه الشريط الحدودي، وتمنعها من استغلالها سواء في الرعي أو الحرث والزراعة بدون سبب، ورغم أن القبائل الثلاثة مجتمعة، ذوي منيع والحجاوة والشواطر، تتوفر على وثائق رسمية تثبت أحقيتها في استغلالها، في الوقت الذي يتم الحديث عن تفويتها لمستثمرين.
السلطات المحلية في شخص قائد قيادة ذوي منيع ورئيس الدائرة توصلا بعد حوار جاد ومسؤول إلى تحديد موعد للقاء عاجل مع عامل إقليم بوعرفة / فجيج، يعقد اليوم الأربعاء، لطرح القضية وإنصاف السكان الذين أكدوا على أن استغلال هذه الأراضي

