أنهى مفتشو الأمم المتحدة تحقيقهم بخصوص استعمال الأسلحة الكيماوية بمنطقة “الغوطة” بريف دمشق ، فيما أعلن نظام بشار الأسد عن رفضه لأي «تقرير جزئي» للمفتشين، ومؤكدا على ضرورة انتظار «التحاليل المخبرية»، التي قال الأمين العام للامم المتحدة بان كيمون أنها لن تكون إلا في أفق أسبوعين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن وزير الخارجية وليد المعلم قوله خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يوم أمس الجمعة، أن “سوريا ترفض أي تقرير جزئي يصدر عن الأمانة العامة للأمم المتحدة قبل إنجاز البعثة لمهامها والوقوف على نتائج التحاليل المخبرية التي جرى جمعها من قبل البعثة، والتحقيق في المواقع التي تعرض فيها الجنود السوريون للغازات السامة”. وبزداد احتمال توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري بعد انتهاء فريق التفتيش من تحقيقه بريف دمشق ، وهو الأمر الذي أكدته الولايات المتحدة الأمريكية معبرة عن استعدادها لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد ولو لوحدها. وتعرف العاصمة السورية دمشق حركة نزوح لساكنتها في اتجاه لبنان خوفا من الضربة العسكرية المحتملة، فيما ينقسم الشارع السوري بين مؤيدي ورافض للتدخل العسكري بسوريا. وتتحدث مصادر عن عمليات نقل عائلات الضباط العلويين إلى لبنان وقرى الساحل وبعض مدن ريف دمشق حيث تسيطر قوات النظام، وقالت أن قوات الأمن احتلت أزيد من عشر مدارس وحولتها إلى مقرات بديلة مدرسة استعدادا لتلقي الضربة الأميركية. وخرجت مظاهرات، يوم أمس الجمعة، في غالبية المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، تحت شعار “وما النصر إلا من عند الله”، اعتبر المشاركون فيها أن الضربة العسكرية “عمل جراحي لا بد منه لاستئصال الورم السرطاني في جسد الوطن”. نفس المصادر تتحدث عن استمرار قوات نظام بشار الأسد في عملياتها العسكرية رغم القلق والارتباك الذي يسود وسطها، مضيفة أنها “صعدت من حدة القصف يوم أمس على عدة مناطق في ريف دمشق مع محاولات اقتحام جوبر والقابون والمعضمية”.
المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

