انتصر القضاء لنقابة أطر مجمع الفوسفاط ضد إدارتهم التي سبق أن فصلتهم عن عملهم. وأصدرت المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء مؤخرا حكمها الابتدائي في قضية الدعوة التي رفعها أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للأطر العليا لمجمع الفوسفاط ضد ادارة المجمع.التي يتربع على رأسها مراد الشريف.
وتعود القضية إلى مارس الماضي عندما أقدمت الإدارة على طرد 4 أعضاء من مكتب النقابة، من بينهم الكاتب العام ونائبه من عملهم بعد مرور أقل من سنة فقط على تأسيس نقابتهم. وحسب بينان صادر عن النقابة، توصل موقع “لكم. كوم” بنسخة منه فإن حكم المحكمة “يؤكد عدم مشروعية قرار الطرد حيث اعتبرته المحكمة تعسفيا كما أقرت بصفة التمثيلية النقابية للمطرودين”. وكان دفاع الادارة قد رافع بالتشكيك في عدم مشروعية تمثيل النقابة، رغم توفرها على وصل الايداع النهائي وكون النقابة تعتبر الممثل الشرعي الوحيد لهذه الفئة التي لا تتوفر على مناذيب، حسب بين النقابة. واعتبر بيان النقابة هذا الحكم القضائي الابتدائي “انتصارا أوليا و معنويا لنقابتنا ولمسئوليها النقابيين المطرودين الذين لم تكن تهمتهم لا سرقة المال العام ولا البحث على مصالح شخصية، بل كان (ذنبهم) الوحيد هو ممارسة حقهم الدستوري في التنظيم والتعبير عن المطالب المادية والمعنوية لفئة المهندسين وتمكينهم من المشاركة باقتراحاتهم فبما يتعلق مستقبل هذه المؤسسة العمومية وبقضاياها الاستراتيجية”. من جهة أخرى انتقد بيان النقابة “العقلية الاستبدادية” لإدارة المجمع التي “ترفض الحوار وتقصي أو بالأحرى تستأصل الرأي الأخر”. كما انتقد البيان ما وصفه ب “اعتماده عقلية تدبير متجاوزة وحصره دائرة القرار في مجموعة جد ضيقة من المدراء المقربين الذين لا يغادرون مكاتبهم المكيفة داخل المبنى الزجاجي إلا نادرا. هذا المبنى الذي اصبح يعج بكثير من ابناء الاعيان وذوي التدخلات والذين يحصلون على اجور وامتيازات جد عالية بعيدا عن اكراهات الانتاج في المناجم والوحدات الكيميائية التي يرزخ تحتها أولاد الشعب بامتيازات هزيلة” . إلى ذلك، ستنظر نفس المحكمة خلال هذا الأسبوع في قضية طرد الكاتب العام المحلي لفرع الجديدة للنقابة بداية شهر يونيو الماضي. من جهة ذكر بيان النقابة أن الادارة مازالت تواصل “مضايقاتها ومسلسلها الانتقامي ضد أعضاء النقابة داخل المجمع عبر تنقيلات تعسفية وتجريد من المهام في خرق سافر لقوانين البلاد”.
المصدر: لكم نشر في لكم

