بمساحة تبلغ 424 مترا مربعا، يبرز الجناح المغربي كأحد أبرز محطات التواجد السياحي للمملكة خلال هذه الدورة من أهم المعارض المهنية للسياحة في فرنسا. يعكس تصميمه إرادة المغرب في تعزيز إشعاعه، وتأكيد غنى وتنوع عرضه السياحي، وترسيخ مكانته كوجهة سياحية رائدة على الصعيد الدولي.
تشارك في هذه الدورة 38 عارضا، إلى جانب المكتب الوطني المغربي للسياحة، من بينهم الخطوط الملكية المغربية، وطيران العربية المغرب، بالإضافة إلى عدد من الجهات والمندوبيات السياحية ووكالات الأسفار، مع العديد من الفاعلين في قطاع الفندقة.
تسلط هذه الدورة الضوء بشكل خاص على وجهتين تجسد تنوع المغرب الثقافي والطبيعي. فمدينة الصويرة، التي تتسم بنمط عيش فريد، تحتضن ثقافتها ومعمارها العتيق المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، مما يتيح لها الانفتاح على المحيط. فيما تؤكد الداخلة هويتها كوجهة موجهة نحو رياضات التزلج المائي، وخاصة ركوب الأمواج الشراعي (الكيتسورف)، فضلاً عن السياحة الجماعية والمهرجانية، مما يجعلها جذابة للزوار الدوليين الباحثين عن تجارب جديدة.
تكريم مدينة الصويرة بحضور أندري أزولاي
لقد أضفى حضور أندري أزولاي على الافتتاح بُعداً خاصاً لتكريم مدينة الصويرة، حيث قدّم المكتب الوطني المغربي للسياحة في هذه المناسبة كتابه الفني الجديد تحت عنوان: «الصويرة، أرض اللقاءات».
هذا الإصدار، الذي تم نشره تحت إشراف المكتب الوطني المغربي للسياحة، هو تحية لمدينة تتجاوز إشعاعها حدودها بكثير، إذ يروي قصة الصويرة عبر تاريخها وتراثها وتأثيراتها الثقافية والفنية، فضلاً عن قدرتها الفريدة على مد جسور الحوار بين الثقافات والأجيال.
من خلال هذا الكتاب، يجدد المكتب الوطني المغربي للسياحة تحيته للعمل المنجز على مر السنين لتحويل الصويرة إلى وجهة سياحية استثنائية، مع الحفاظ على هويتها وتوجهها نحو الانفتاح على العالم، وهو مسار استطاعت المدينة عبره تحويل تراثها وإبداعها ومحيطها الطبيعي ونمط عيشها إلى مؤهلات سياحية حقيقية.
من خلال هذا الجناح، يهدف المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى جعل باريس نقطة التقاء حقيقية بين العرض السياحي المغربي والمهنيين من مختلف بقاع العالم. يعكس هذا الحضور التوافقي للمؤسسات والجهات والفاعلين السياحيين إرادة تحمل رؤية جماعية للسياحة المغربية ومواكبتها لتطورها في الأسواق الدولية.

