أبرزت يومية «الصباح» أن الأسعار المعروضة تتعلق بالبيع بالجملة، مشيرة إلى أن أثمنة البيع بالتقسيط تتجاوزها بكثير، حيث يصل سعر لحم الغنم في محلات الجزارة إلى 120 درهماً للكيلوغرام، بينما يصل سعر لحم البقر إلى 110 دراهم. وكشفت اليومية أن الأسعار ما تزال مستقرة منذ عدة أشهر، مما يطرح تساؤلات حول جدوى وقف استيفاء رسم الاستيراد على الأبقار والأغنام، الذي يستفيد منه عدد محدود من المستوردين، ويعيد للأذهان تجربة الدعم الحكومية لاستيراد الأغنام المخصصة لعيد الأضحى التي اعترفت الحكومة بفشلها في تخفيض الأسعار.
أوضحت اليومية في تقريرها أنه تقرر وقف استيفاء رسم الاستيراد وتحمل ميزانية الدولة الضريبة على القيمة المضافة المتعلق باستيراد الأبقار واللحوم المستوردة الطازجة والمجمدة، بهدف تشجيع استيراد هذه المواد وتقليص العجز بين العرض والطلب لتخفيض الأسعار. وقد أفادت مصادر مطلعة أن هذا القرار كبد خزينة الدولة خسائر تتجاوز 4 مليارات درهم، مشيرة إلى أن 71 مستورداً يعتبرون من أكبر المستفيدين من هذا الإجراء.
وأكدت اليومية أن كل هذه المبادرات لم تنجح في خفض الأسعار إلى مستوياتها قبل أزمة العرض، على الرغم من التحسن الذي اعترفت به وزارة الفلاحة، حيث أفادت بدراسة أظهرت أننا نتوفر على قطيع تجاوز عدد رؤوسه 32 مليون رأس، لكن من المؤكد أنه رغم وقف استيفاء الرسم وارتفاع عدد الرؤوس، فإن ذلك لم يؤثر على أسعار المواد الغذائية ولا على جيوب المواطنين.
كما أشارت الجريدة إلى أن المندوبية السامية للتخطيط أوضحت في نتائج بحثها الأخير أن حوالي 78% من الأسر المغربية أكدت تدهور مستوى معيشتها في الاثني عشر شهراً الماضية، بينما أشارت 5% فقط إلى تحسن وضعها، ما يعني أن رصيد المؤشر بات سلبياً عند ناقص 73%. وأظهرت النتائج توقعات تشير إلى أن أكثر من نصف الأسر المستجوبة تتوقع تفاقم الوضعية المالية في الأشهر الاثني عشر المقبلة.
من جهة أخرى، صرح أكثر من نصف الأسر بتدهور وضعيتها المالية، بينما استطاعت 3.8% فقط ادخار جزء من مداخيلها؛ فيما تتوقع 24.3% من الأسر المصنفة أنها ستعاني تفاقم الوضع خلال السنة القادمة، مقابل 14.3% تتوقع تحسنه.
في سياق متصل، أشار تقرير للمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية إلى تآكل الطبقة المتوسطة في المناطق القروية، مقابل زيادة الفئات الفقيرة والهشة، مما يطرح علامات استفهام حول مستقبل الطبقة المتوسطة بالمغرب.

