يستعرض الكوميدي صويلح في عمله الفني الجديد محطات من حياته وتجربته في عالم الكوميديا، حيث يستلهم محتواه الفكاهي من تفاصيل الحياة اليومية والمواقف التي يمر بها المغاربة، ليتوقف عند التغيرات التي ترافق بلوغ سن الأربعين.
وفي حديث له مع Le360، أوضح صويلح أن عرضه الجديد الذي يحمل عنوان «PLUS +40» يتجاوز مجرد الإشارة إلى سن الأربعين، بل يناقش التحولات التي يعيشها الإنسان في هذا العمر، ومدى أهمية مراجعة بعض الجوانب الحياتية.
كما أضاف أنه لا يستهدف فقط أولئك الذين تجاوزوا الأربعين، بل يتناول تجارب ومواقف مشتركة تعكس واقع جميع الفئات العمرية. ونبه إلى أن الجمهور سيجد نفسه في العديد من المواضيع المطروحة، نظراً لأن العرض يستند إلى واقع الحياة اليومية لكل مغربي ومغربية.
أما عن تأخره في خوض تجربة «الوان مان شو»، فأشار صويلح إلى انشغالاته العملية، كعمله في القطاع الخاص ومشاركته في المهرجانات والحفلات، حيث كان يؤجل الفكرة لفترة طويلة، حتى وجد نفسه مضطراً للانتقال إلى التنفيذ.
وقال: «الكوميدي حمزة الفيلالي كان أحد الأشخاص الذين دعوني للقيام بهذه التجربة، وهو من ساهم في انطلاق هذا المشروع، بالإضافة إلى سعدان الذي بذل جهوداً كبيرة في التحضير للعمل.»
وأشار إلى أن الطلبات المتكررة من جمهوره لرؤيته في عرض فردي شكلت دافعاً إضافياً له، حيث كان العديد من متابعيه يسألون عن موعد عرض خاص به. واعتبر أن هذه الجولة تمنحه الفرصة للاستجابة لاهتمامات عشاقه.
وفيما يتعلق بالرسائل التي يحملها عرضه، أكد صويلح أن بلوغ سن الأربعين ينبغي ألا يُعتبر نهاية مرحلة، بل بداية جديدة تتطلب بعض التغييرات في العادات والاهتمام بالصحة والنظام الغذائي، والتمتع بالحياة بشكل أكبر.
وأشار إلى أن بعض الأشخاص يتعاملون مع هذا العمر وكأنه نهاية المطاف، في حين أن الإنسان قادر على خوض تجارب جديدة وتغيير وجهات نظره حول عدة أمور، كما حاولت معالجة هذه الأفكار بأسلوب فكاهي يتيح للجمهور إعادة النظر في تصوراتهم عن التقدم في العمر.
ولفت صويلح إلى أن المواضيع المتعلقة بعرضه تخاطب تجارب الكثيرين، مما يجعل عنوان «PLUS +40» مدخلاً لنقاش أوسع حول التحولات التي يمر بها الناس في مختلف مراحل حياتهم.
رغم خبرته الطويلة في الكوميديا، لم يخف صويلح بعض القلق بشأن الوقوف بمفرده على خشبة المسرح لمدة ساعة ونصف، إذ أن تقديم فقرات قصيرة في المهرجانات يختلف تمامًا عن التركيز على عرض كامل يتطلب الحفاظ على انتباه الجمهور وإضحاكه طوال الوقت.
وعن نوع الكوميديا التي يفضل تقديمها، أوضح أنه يتجه نحو استلهم مواضيعه من الحياة الواقعية، مع استخدام الفكاهة السوداء أحياناً لتناول قضايا قد تكون مؤلمة بطريقة ساخرة وبسيطة.
وأكد أن طرق تقديم العروض تختلف من فنان لآخر، ولا يمكن لكل جمهور أن ينال إعجابه نفس الأسلوب، لكنه يأمل أن يجد كل متفرج في عرضه شيئاً يذكره بتجربته الشخصية أو موقف مر به.
وأشار إلى أنه يركز على تقديم محتوى كوميدي سهل ومشوق، بعيداً عن الاكتفاء بالتفاعل مع الجمهور، حيث يرتبط نجاح العرض بقدرته على تقديم محتوى يجد فيه الحاضرين أنفسهم ويستعيدون مع ذكرياته عناصر مألوفة ولكن في إطار فكاهي.
فيما يتعلق بتجاربه في الدراما، اعترف أنه قام بتجربتين أو ثلاث، وحصد إشادات من الجمهور والفنانين بسبب أدائه، لكنه لا يعتبر نفسه جاهزاً لتقديم الدراما بشكل كامل في الوقت الحالي، حيث يحتاج هذا المجال إلى المزيد من الممارسة والتطوير.
ورأى أن الانتقال من الدراما إلى الكوميديا يعد أصعب من الاتجاه المعاكس، حيث يربط الجمهور الممثل بالشخصيات التي اعتادوا رؤيته فيها، خصوصاً إذا كانت تلك الأدوار تتسم بالشر، مما يجعل قبولهم لانتقاله إلى الأدوار الكوميدية تحدياً.
خلال الحوار، تطرق صويلح أيضاً إلى المبادرة التي يعمل عليها حمزة الفيلالي، التي تهدف لتشكيل مجموعة من النساء الكوميديات في عرض خاص، مشيراً إلى أنها تجربة تستحق الدعم في ظل تواجد الرجال بشكل أكبر في العروض الفنية خلال السنوات الأخيرة.
وفي ختام حديثه، أشاد صويلح بحمزة الفيلالي وكل من يساهم في إنجاح هذه المبادرة، معبراً عن اعتقاده بأن الكوميديات المشاركات يمتلكن تجارب وأفكاراً جديرة بالعرض على جمهور أكبر، مما قد يحقق نجاحاً بارزاً لهذه التجربة.

