أفادت جريدة «الصباح» في عددها الأخير أن الوثائق المتداولة تحمل معطيات جد خطيرة تتعلق بأساليب الحصول على امتيازات ضريبية واسترداد مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، رغم عدم استيفاء المشاريع المذكورة للشروط والالتزامات الموقعة مع الدولة.
وأوضحت الصحيفة أن تلك الشكاية أكدت أن القيمة الإجمالية للمبالغ الضريبية المعنية بالشبهات تقدر بالملايير، وذلك بالنظر إلى أهمية المشاريع العقارية المرتبطة بها. وقد تم توجيه الملف إلى مؤسسات رقابية مختصة لمباشرة الأبحاث والتدقيق اللازم.
كما أشار المصدر نفسه إلى تسجيل صوتي يُنسب إلى متحدثة تدعي أنها المديرة المالية لمجموعة شركات عقارية بالدار البيضاء، والتي تدير أيضًا مشاريع في الجنوب. هذا التسجيل يتضمن تفاصيل عن كيفية التدخل للحصول على إعفاءات ضريبية واسترجاع مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، رغم وجود اختلالات في تنفيذ المشاريع وعدم احترام الالتزامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات، حتى من خلال تقديم رشاوي لتسهيل مساطر الاستفادة من تلك الامتيازات.
وقد تم ذكر أسماء أشخاص يشتبه في توسطهم في هذه العمليات، بالإضافة إلى معلومات عن المشروع السكني المعني والشركات التي تشرف عليه وأماكن أنشطتها.
وأبرزت الصحيفة أن دفاتر التحملات المرتبطة بهذه المشاريع تنص على ضرورة تخصيص مساحات للفضاءات الخضراء وإنشاء مرافق عمومية، بالإضافة إلى الإلتزام بالضوابط العمرانية المتعلقة بعدد الطوابق ومساحات الشقق، غير أن الشكاية تثير شبهات حول مدى الالتزام بهذه النقاط، مما يتيح، حسب الادعاءات، تقليص التكاليف وزيادة هامش الأرباح مع الاحتفاظ بالامتيازات الضريبية الممنوحة للمشروع.
ويزداد الأمر خطورة، وفق المصدر، حيث إن المسطرة المفترضة للاستفادة من الإعفاء الضريبي تتطلب إخضاع المشروع لمراقبة لجنة مختصة، تتأكد من احترام الشركة المعنية لدفتر التحملات والالتزامات التعاقدية والتصاميم الأصلية.
وحسب الشكاية، لم تصادق اللجنة المعنية على المشروع السكني بسبب وجود عيوب واختلالات تتعلق بالتصميم والمواصفات والمعايير المتفق عليها.
وبعد فشل مسؤولي الشركة في الحصول على المصادقة، لجأوا إلى وسيطة يُشتبه في استغلال علاقاتها ونفوذها للتدخل وتمكين المشروع من استرداد مبالغ الضريبة على القيمة المضافة، بالرغم من التحفظات المسجلة حول مدى احترام الالتزامات المطلوبة.

