أفادت يومية “الصباح” بأن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة حصلت على معلومات من جمعيات مهنية بالقطاع المهيكل، تؤكد وجود شبكة تتلاعب في وثائق الاستيراد لترويج منتجات مجهولة المصدر، وخاصة التوابل والفواكه الجافة التي يزداد الطلب عليها مع اقتراب شهر رمضان.
خسائر في الاقتصاد وصحة المستهلك
تشير التقديرات إلى أن حوالي 10% من المنتجات المعروضة حاليًا في الأسواق المغربية دخلت البلاد عبر قنوات غير رسمية، مما يمثل خسارة كبيرة للإيرادات الجمركية وتهديدًا لصحة المستهلك. يجدر بالذكر أن بعض هذه المواد قد تجاوزت مدة صلاحيتها.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الكشف عن التلاعبات
وأكدت مصادر الجريدة أن التدقيق في التصريحات المقدمة من المستوردين باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كشف عن عمليات تزوير في منشأ السلع المستوردة بهدف تخفيض الرسوم الجمركية.
تحقيقات تفصيلية في المخازن والأسواق
شملت تحريات مراقبي الجمارك المخازن التابعة للشركات المستوردة ومنافذ بيع المواد بالجملة. حيث تركزت التحقيقات على الوثائق والفواتير الخاصة بالمواد المروجة لتحديد مصدرها والتحقق من صحة إجراءات الاستيراد.
منافسة غير شرعية وتهريب عبر المنافذ الجنوبية
قادت التحقيقات إلى اكتشاف مخازن مشبوهة تعود لأشخاص ينشطون في تهريب التوابل ومواد غذائية أخرى من الصين ودول آسيوية، مما يشكل منافسة غير شرعية للتجار الذين يستوردون هذه المواد بشكل قانوني. ولجأ المهربون إلى المنافذ الجنوبية بعد إغلاق معبري سبتة ومليلية، مما جعل الفرق الوطنية للجمارك تشن حملات مركزة في تلك المناطق.
زيارات ميدانية للتحقق من المنتجات
قامت الفرقة الوطنية للجمارك بإجراء زيارات ميدانية لمخازن بضواحي فاس والبيضاء ومراكش لجمع عينات من السلع الموجودة بها وتحليلها لمعرفة منشئها الحقيقي.
إجراءات مشددة لمراقبة الاستيراد
المستوردون المعنيون بالتلاعب في وثائق الاستيراد يتركزون في الشمال والجنوب والشرق، ويتحكمون في قنوات الاستيراد من خلال تزوير التصاريح. وقد تمكنت الجمارك بفضل رقمنة بعض العمليات والربط مع شركاء آخرين، من تطوير قاعدة بيانات تسهل عمليات المراقبة والتأكد من صحة التصريحات المقدمة ورصد أي اختلالات.
نتائج المراقبة والتحقيقات
اعتمد مراقبو إدارة الجمارك على البيانات المستخلصة خلال عمليات المراقبة اللاحقة لعمليات التخليص الجمركي، مما مكن من اكتشاف حالات احتيال تتعلق بالقيمة والمنشأ والصنف.

