لم يكن محمد مهداوي يتوقع أن تكون حادثة السير، التي تعرض لها على الطريق الوطنية رقم 17 الرابطة بين مدينتي
وجدة
و فجيج ، على مستوى مدخل دوار اولاد قدور بالجماعة القروية لبني مطهر، سببا في كشف حقيقة مقولة «الحق في الصحة لجميع المواطنين» .
فبعد تعرضه لهذه الحادثة تم نقله على وجه السرعة الى مستشفى الفرابي
بوجدة
بعد استحالة علاجه بالمركز الصحي اليتيم بعين بني مطهر، بعد أن اصيب بكسور خطيرة على مستوى الرجل اليمنى و اليسرى ، لكن المفاجأة و الصدمة كانت أقوى من كل الآلام التي أصابت جسمه النحيف، بعد أن رفض المستشفى إخضاعه لعملية جراحية مستعجلة، لتتم إحالته على المستشفى الجامعي محمد السادس الذي رفضت إدارته أيضا استقباله و ارجاعه الى نقطة الصفر و كأنه كرة يتقاذفها «الزمن الصحي» البئيس الذي لم يشفع لهذا المواطن البسيط أن يأخذ حقه الطبيعي في العلاج بعد حادثة سير كادت تودي بحياته . صدمة عائلة الضحية كانت أكبر و هي ترى معيلها على هذه الحالة و قد مرت أكثر من 35 ساعة على إحالته على المستشفى دون أن يخضع للعملية الجراحية التي تتطلبها حالته الصحية، فارتفعت معها أصوات التذمر و الاحتجاج على هذا التصرف اللاإنساني الذي يناقض الخطاب الرسمي، و بعد أخذ و رد و بعد اتصالات تجاوزت حدود مستشفى الفرابي تمت إحالة المواطن م / م على المستشفى الجامعي من أجل إخضاعه للعملية الجراحية بعد أن بقي على حالته لأزيد من يوم و نصف اليوم و هو يكابد الألم و الحسرة على واقع صحي لا يشرف أحدا . «الاتحاد الاشتراكي «زارت الضحية ساعات قبل اتخاذ قرار احالته على المستشفى الجامعي و وقفت على حالته الصحية ، و التي تعجز الكلمات عن تبليغها لأنها أفظع من أن تكتب. و الأكثر من هذا أن ما عاشته أسرة المهداوي تزامن مع حلول لجنة تحقيق مركزية على خلفية صور تناقلها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ترصد كميات من الأدوية و الحقن المنتهية الصلاحية مرمى بها داخل مرحاض بأحد أجنحة المستشفى ؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

