لقد تمكن المغرب، منذ مدة من تثمين النبتة السحرية “الزعفران” الحر، وصار بإمكانه تصديرها وفق قوانين التجارة الدولية، لغزو الأسواق قاطبة نظرا لقيمة “زعفران” الحر القصوى والمطلوبة في موائد الغذاء ومخابر الصيدلة لتصنيع الدواء، فإن زعفران الحر لمنطقة “تاليوين” صار مطلوبا بقوة من أي وقت مضى نظرا لخواصه الغذائية والعلاجية.
إن زعفران الحر يبقى وفيا لتركيبته التي خصه الله بها، فهو يعتبر من المنبهات الناجعة للمعدة، كما يقف حائلا دون تشنجها، بل ويستثمر في معالجة العديد من الأمراض، لعل أقربها النزلات المعوية، فضلا عن أنه يهدىء الاضطرابات المعدية، ويخفف من فورة غازاتها والتي تحول بين المرء وانفتاح شهيته للأكل، ناهيك على أنه مضاد لأنواع من الآلام والتقلصات خاصة للمرأة الحائض أثناء تدفق دم الطمث، علاوة على كونه مسكن فعال ومقوي جيد للجهاز العصبي، زيادة على أنه محفظ يقظ للطاقة الحيوية للجسد، مانع لسرعة نبضات القلب، طارد للديدان على مستوى الأمعاء. وقد أجمعت البحوث الطبية الإكلينيكية المعاصرة، على أن الزعفران يبقى من المواد التي تحتوي على مركبات طبيعية شديدة الفعالية تعمل بنجاح على القضاء على تصلب الشرايين، ومقاومة الرشح والأنفلونزا الموسمية، والالتهابات التي تصيب المثانة، والصداع والشقيقة والآلام المبرحة التي تفاجئ الرأس دون سابق إنذار، وكذا الالتهابات التي تمس أعضاء حيوية كالكبد والحنجرة، بصرف النظر عن أهمية الزعفران في كبح ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول الضار الذي يتركز إعادة بجدران الشرايين المغذية للقلب بالدم، بكل سلاسة ويسر.
المصدر: سكينة ناصح نشر في نون بريس

