أكّد محمد بن الشاد، المنسق الوطني للأطباء الداخليين والمقيمين، أن أحزاب المعارضة ستعمل على توجيه مذكرة إلى رئيس الحكومة، ووزير الصحة، ووزير المالية، لتحميلهم مسؤولية الاحتقان الذي يعرفه ملف الأطباء الذي له تداعياته على صحة المواطنين، مع تقديم مهلة لوزير الصحة من أجل التدخل الإيجابي للعمل على فكّ هذا الإشكال أو استدعائه، لحضور اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية، وعرض الملف أمام نواب الأمة للمساءلة، مضيفا أن هذه الخطوات تشكّل بعضا من خلاصات أشغال اللقاء الدراسي الذي احتضنه البرلمان مساء أول أمس الثلاثاء، الذي تم خلاله تدارس تطورات ملف الأطباء الداخليين والمقيمين، بمشاركة عدد من البرلمانيين، وضمنهم نواب الاتحاد الاشتراكي، معبّرا عن اعتزاز الأطباء الداخليين والمقيمين بتفاعل نواب الأمة وبطبيعة النقاش الذي كان جدّيا ومسؤولا.
وأوضح بن الشاد، أن ممثلي اللجنة الوطنية، بيّنوا من خلال العرض الذي تم تقديمه أمام نواب الأمة، أدوار الطبيب الداخلي والمقيم في تفعيل البعد الدستوري في التطبيب والعلاج، مبرزين حقيقة هذا الملف وطبيعة النقاط المطلبية، وإكراهات التكوين وظروف العمل التي في ظلها يقدم هؤلاء الأطباء خدماتهم، وهم الذين يشتغلون بمعدل 280 ساعة شهريا لكل طبيب، مما يجعل منهم المحرك الأساس للمستشفيات الجامعية التي تشكل نسبة 75 في المئة من الاستشفاءات المقدّمة، مع الوقوف عند مشكل الافتقار إلى الأساتذة الباحثين بعد موجة الاستقالات ورفض الوزارة تعويض الخصاص، مؤكدا أن الأطباء الداخليين والمقيمين ورغم تقديمهم للعديد من التنازلات لحلحلة الوضع إلا أن وزارة الصحة ظلت متعنتة، وفقا لتعبيره، في الاستجابة لمطالبهم بل واجهتهم بالاقتطاع من الأجر!
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

