Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » بأصوات متعددة : الكاتب والناسخ

    بأصوات متعددة : الكاتب والناسخ

    بواسطة دابا ماروك8 ديسمبر، 20153 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يجري العديد من الكُتَّاب وراء النص المتسق والمتماسك والمتين والمترابط والمُحْكَم؛ ذلك النص المبني على أكمل صورة تجعل أصواتهم به ترتفع إلى أبعد مدى، فيحوزون نصيبا من الإعجاب والاعتراف يمكنهم من الانتماء إلى أهل الفكر والنظر. غير أن هناك كتابا آخرين يطاردون ما يلحم الأسافل بالأعالي، كما يقول ابن عربي، فَيَرْكَبُون كلمات تُخْلَقُ خلقا جديدا في كل لحظة، ولا تُفصح عن أسرارها إلا لمن أدرك شراب المعرفة واستطاع أن يصرف المعنى إلى أصل صورته. وهم لا يفعلون ذلك بتعمد الترميز والاستغلاق، أو ضنّاً بما يقولون على من ليسوا أهلا له، كما يرى المتصوفة، بل لأنهم غير معنيين بالمسرح البيكوني (نسبة إلى فرنسيس بيكون)، ولأنهم يدركون أن الإبداع هو التمرد على الخطاطات السابقة، وعلى كل ما يجعل منهم مجرد نُسَّاخ يكررون إنتاج ما سبق.

    وبالعودة إلى تاريخ الأدب والفلسفات والديانات، نستطيع أن ندرك بيسر أنه تاريخ خروج ومروق وعصيان، وأن هوة سحيقة تفصل بين هذا النص المؤسس وذاك، وأن الإبداع هو ما يُخرج المعنى عن أصله، أو على الأقل ذلك الذي يكشف ممكنات وصورا أخرى لهذا المعنى. أما الآله فهي قوة الخيال وتفرده، وعدم الالتزام بالاستعمالات المشروحة والناضجة، والخلطات المجربة التي اطمأن إليها الشراح والمفسرون. وأما الغاية، فهي الخوض في بحر زاخر لا ساحل له، علما بأن الثمن هو الألم الجامع لكل شيء.
    فإذا أخذنا شارل بودلير، سندرك أنه كتب «أزهار الشر» بسبب شعوره بالانسحاق تحت مطرقة الزمن. أما جورج باطاي، فيكتب لتأجيج جرح الحياة، والتوغل بين الجسد واللغة. أليس هو القائل: «تترك المعرفة المرءَ، في نهاية المطاف أمام الفراغ. في قمة المعرفة، لا أعود أعرف أي شيء على الإطلاق، إني أموت، وينتابني الدوار»؟
    ويرى هايدغر أن الألم هو الاختلاف، ذلك أن «أولئك الذين ندعوهم «كتابا»، إنما يتولونها (الكتابة) بالضبط لكونهم يجلسون في مكان اختلاف مزدوج: يختلفون عن الناس، ويختلفون عن أنفسهم». بينما يذهب راسين إلى أن الكتابة هي «إغماض العين للرسو في أمكنة أخرى: الألم والعوز والقلق». في حين يرى جون برون أن «الكتابة فعلٌ غير عادي يطرأ في سياق «عادي». إنها انتهاكٌ، ألمٌ، وُقوفٌ في عتبة الوجود، في الأصل. هي شرخٌ، ألمٌ، ولكنه ألم قدري، وإلا فمن أين لمن تلقى أمر الكتابة أن يمتنع عن الامتثال؟».
    وليس الألم عند هؤلاء (وغيرهم) مجرد حلم يجب تأويله لفهم حقيقته. بل هو دليل على النص المتمرد، غير المتوقع، الواجب بذاته. النص الكثرة الذي يمتد على سائر الممكنات السابقة فيعطيها وجودا آخر. النص المجرد عن النسب الذي يتمتع بوجود مستقل، ومع ذلك فهو الواحد الذي تتفرع عنه الأعداد/ النصوص كلها (فيتاغوراس). غير أن السؤال يبقى هو: هل يوجد نص لا تجتمع فيه النصوص السابقة عليه/ أضداده وأشباهه، تبعا للدرس البليغ الذي يعلمنا إياه لويس بورخيس؟ ألا يحمل كل نص، مهما تمرَّدَ وتمدَّدَ واشتطَّ وتسيَّد، أسباب نفيه وتجاوزه؟

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إبداع خيال علماء فلسفة كتب
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف أصبحت حركة “صحراويون من أجل السلام” قوة مؤثرة تخلط أوراق البوليساريو والجزائر؟

    25 أكتوبر، 2026

    “المنطقة الرمادية” تحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني بتطوان

    25 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وطاوسن وسمير لانغوس.. فنانون مغاربة يتألقون في سباق «جوائز غرامي»

    25 أكتوبر، 2026

    رفع الضرائب على شركات النفط: هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار المحروقات في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    بعد زمن البيروقراطية.. كتاب جديد يكشف حقيقة الإصلاحات الإدارية في المغرب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter