بالنسبة للسجائر التقليدية، يأتي هذا الإصلاح كاستمرار للنهج الذي تم اعتماده في قانون المالية لسنة 2022، والذي برمج زيادة تدريجية في المقتضيات الضريبية على مدى خمس سنوات، حتى سنة 2026. يهدف المخطط الجديد المقترح للفترة 2027-2031 إلى تعزيز موارد ميزانية الدولة، وتقليل الفوارق السعرية بين مختلف العلامات التجارية، بالإضافة إلى تعزيز حماية صحة المستهلكين، تماشياً مع توصيات منظمة الصحة العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لعام 2027 لم تحدد النسب السنوية الجديدة المقررة على السجائر، أو قيمة الزيادات المتوقعة. وعادةً ما تعلن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة عن التعريفات الجديدة للسجائر في فاتح يناير، مما يستوجب الانتظار حتى نشر جدول الأسعار الجديد لمعرفة المبالغ التي ستُطبق فعليًا خلال سنة 2027.
في المقابل، اقترحت الحكومة رفع الضريبة الداخلية على الاستهلاك للسجائر الإلكترونية من 50 إلى 100 درهم للوحدة، مما يعني مضاعفة الضريبة بنسبة 100%، مع توسيع نطاق المراجعة ليشمل السجائر الإلكترونية القابلة للشحن أو المستخدمة لمرة واحدة، بالإضافة إلى الأجهزة والأجزاء المكونة لها.
كان قانون مالية 2025 قد حصر فرض الضريبة في 50 درهمًا للوحدة على السجائر الإلكترونية المستخدمة لمرة واحدة فقط. وحسب مذكرة تقديم مشروع مالية 2027، فإن هذا التحديد أدى إلى ظهور منتجات جديدة تهدف إلى الالتفاف على الضريبة، وخاصة المنتجات على شكل مجموعات أجزاء تفكيكية أو الكبسولات والخزانات الفارغة.
يهدف هذا التوسيع المقترح إلى استيعاب مختلف فئات المنتجات واستباق ظهور أجهزة جديدة، في وقت تحذر الحكومة من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المنتجات، خصوصًا بين الشباب. من المتوقع أن يؤدي رفع هذه الضريبة إلى تأثير على أسعار بيع السجائر الإلكترونية، لكن لا يمكن حاليًا تحديد الأثر الدقيق على أسعار التقسيط.
مرحلة جديدة عقب إصلاح 2022
ويذكر أن إصلاح السجائر التقليدية يواصل المسار الذي انطلق منذ سنة 2022، والذي ركز على إلغاء الحد الأدنى لنسبة الضغط الضريبي المطبق على السجائر، والزيادة التدريجية في نسب الضريبة الداخلية على الاستهلاك وفق جدول زمني يمتد لخمس سنوات.
هذا المسار الضريبي أثر سلبًا في السنوات الماضية على أسعار السجائر، حيث سجلنا زيادات متتالية في الأسعار، وخاصة بالنسبة للعلامات التجارية ذات التكلفة المنخفضة.
آخر تحديث للأسعار دخل حيز التنفيذ في فاتح يناير 2026، وشمل علامات تجارية أبرزها « ماركيز »، « كازا »، « فورطونا » و« جولواز »، تراوحت زياداتها بين 50 سنتيم و3 دراهم حسب نوعية المنتج.

