Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كيف لعب المغرب لعبة الهدايا في سعيه لتنظيم مونديال الكرة

    كيف لعب المغرب لعبة الهدايا في سعيه لتنظيم مونديال الكرة

    بواسطة دابا ماروك1 يونيو، 201512 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لا تشكل آخر قنبلة فجرتها التحقيقات الأمريكية في وجه أعضاء من الاتحاد الدولي «فيفا»، غير فصل من فصول أكبر عاشتها لعبة كرة القدم كلما تعلق الأمر بتنظيم نهائيات كأس العالم في هذه اللعبة.

    ولم تكن الاتهامات التي وجهت لعدد من أعضاء الفيفا، ووصلت حد اعتقالهم، غير نصف الكأس الفارغة، في الوقت الذي يتحدث الكثيرون على أن نصفه الثاني الممتلئ، يكاد يفيض بحكايات ظل يحركها المال من أجل تنظيم أكبر تظاهرة رياضية في لعبة كرة القدم اسمها المونديال. ولعل آخر حلم راود المغاربة بتنظيم مونديال الكرة في نسخة 2010 قبل أن يطير التنظيم إلى جنوب إفريقيا، لم يحسم أمره، حينما وصل المتنافسان إلى آخر الأمتار في سباق السرعة النهائية، غير المال، أو لنقل بلغة الفيفا، الهدايا والإكراميات التي يفترض أن يستفيد منها أعضاء الفيفا الذين يملكون قرار التصويت. ولعل ما حدث مع عضو الاتحاد الدولي للعبة»جاك وارنر» من ترينيداد وطوباغو ليلة التصويت بمقر الفيفا بزوريخ السويسرية، يكاد يلخص كل الحكاية أن تنظيم مونديال الكرة لا تحسمه فقط ما يفرضه دفتر التحملات، وما توفره الدول المتنافسة من ملاعب وتجهيزات، ولكن ما يحتاجه الملف من إمكانيات مالية توزع هناك وهناك فيما سيسميه آخر مندوب سامي كلف بالملف المغربي لمونديال 2010 سعد الكتاني ب» سياسة اللوبينغ». للأسف لم تنفع هذه السياسة في كل التجارب الأربع التي دخلها المغرب من أجل تنظيم مونديال سنوات 1994 و1998 ثم 2006 وأخيرا 2010. حكايتنا مع مونديال الكرة في بداية التسعينيات، رأى الحسن الثاني، وهو الذي ظل يحلم بإمكانية انضمام المغرب لدول الاتحاد الأوربي حيث وضع لذلك طلبا رسميا قبل أن يخسر المغرب في الاختبارات التي دخلها ومنها ملفا حقوق الإنسان وقتها، والمخدرات، رأى الملك الراحل أن المغرب يملك كل المقومات لتنظيم نهائيات كأس العالم في كرة القدم. فالقرب الجغرافي من أوربا، والطقس المغربي المغري لجمهور الكرة، يمكن أن تكون عوامل مساعدة لكسب ثقة الفيفا، وثقة رئيسها الذي يملك دون غيره مفاتيح الملف، خصوصا حينما تولى السويسري جوزيف بلاتر المسؤولية. لم يكن خصم الملف المغربي في أول تجربة لمونديال سنة 1994 غير الولاياة المتحدة الأمريكية . لذلك اختار المسؤول وقتها عن الملف المغربي وزير الشبيبة والرياضة الراحل عبد اللطيف السملالي، التحرك جهة الشرق في محاولة لاستغلال تلك الحرب الباردة التي كانت مشتعلة بين معسكر أمريكا ، ومعسكر الاتحاد السوفياتي سابقا. غير أن هذا لم يمنعه من التحرك جهة بلاتر، الذي يملك سر التنظيم. ويحكي متتبعون كيف أن عبد اللطيف السملالي استقبل بلاتر، بعد أن كان الحسن الثاني قد شرفه باستقبال يوازي استقبال الملوك والرؤساء، بالزفة والعمارية. ويقول بعض الذين اشتغلوا إلى جانب الراحل السملالي كيف أن وزير الشبيبة المغربي وفر لضيفه كل ما يلزم من مأكولات على الطريقة المغربية في محاولة لإقناعه بجدوى الملف المغربي. وبالموازاة مع ذلك، تحرك السملالي في اتجاه أن يقنع على طريقته الخاصة أعضاء المكتب التنفيذي للفيفا. وهو الاقناع الذي ظل يعتمد على الاكراميات الموزعة هنا وهناك. انتهى الحلم المغربي بتنظيم مونديال الكرة في 1994 بعد أن اكتشفت اللجنة التقنية للفيفا أننا لا نتوفر على كل مقومات التنظيم، حتى وإن اقتنعت بكرم الضيافة. ومقومات التنظيم هي في مستهلها الملاعب الصالحة والكافية، حيث ظلت الفيفا تشترط تسعة ملاعب كحد أدنى، و12 ملعبا كحد أقصى. مع ضرورة توفير ملاعب التداريب. أما في شق التجهيزات، فالأمر كان يحتاج لعدد وافر من كيلومترات الطريق السيار، ومن التجهيزات اللاسلكية لتوفير التواصل مع كل بقاع العالم، ومن فنادق وبنية تحتية سياحية في مستوى الحدث. حلم مونديال 1998 أربع سنوات على مونديال أمريكا ، عاد الحلم المغربي ثانية ليتملكنا. أما المنافس هذه المرة فلم يكن غير الملف الفرنسي الذي فاز في النهاية بتنظيم المونديال، وهو الملف الذي كان يتوفر على كل ما يلزم من شروط. وعلى الرغم من أن حمى المونديال زالت بشأن نهائيات كأس العالم التي نظمتها كوريا الجنوبية واليابان في 2002، حينما تحدث بلاتر عن ضرورة أن يتحقق تناوب القارات في تنظيم تظاهرة بهذه القيمة وهذا الحجم، إلا أن مونديال 2006 عاد ليحرك عواطفنا من جديد وهذه المرة بمندوب سامي هو السيد إدريس بنهيمة، الذي لم يجد غير أن يسير على نهج سابقه في تدبير الملف. ملاعب ظلت على الماكيت، وفنادق هي في أفق البناء، وطرق سيارة كانت تحتاج للكثير من المال. أما في المقابل فقد راح بنهيمة يوزع الهدايا هنا وهناك بدون خطة عمل واضحة لدرجة أن بعض الإكراميات التي وزعها على بعض أعضاء الفيفا انقلبت عليه. والحصيلة هي أن مونديال 2006 الذي طار في نهاية الأمر إلى ألمانيا ، لم نكسب فيه غير ثلاثة أصوات يتيمة، في الوقت الذي كسبت فيه جنوب إفريقيا 11 صوتا بفارق صوت واحد، هو الذي منح لألمانيا شرف التنظيم، بعد حكاية عضو الفيفا النيوزيلاندي الذي خرج عن طوع بلاتر وصوت لألمانيا . لم يكن أمامنا وقتها غير دمعة البطلة الأولمبية نوال المتوكل التي سكبتها أمام أنظار بلاتر وهو يفتح الظرف المختوم في السادس من يوليوز من سنة 2000. لقد قال بلاتر، قبل هذا الموعد في ندوة صحافية عقدها بمدينة الدار البيضاء ، إن تظاهرة كأس العالم في كرة القدم ترفع من المؤشر الاقتصادي للبلد المنظم. وقد التقطت ألمانيا هذه الإشارة وأعلنت قرارها بالإعفاء الضريبي عن كافة الأرباح التي تكسبها الفيفا من هذه التظاهرة. دون أن تنسى تحريك ملف الهدايا والإكراميات التي حسمت في الأمر حينما اختار النيوزيلاندي التصويت لصالحها بدلا من جنوب إفريقيا. ` مشروع أمة وحلم قارة في 15 من ماي من سنة 2001 سيعين محمد السادس إدريس بن هيمة مرة أخرى مندوبا ساميا لملف ترشيح المغرب لاحتضان مونديال سنة 2010، على الرغم من أنه خسر رهان مونديال 2006. وبعد سنتين من هذا التاريخ، عاد الملك ليعين سعد الكتاني بديلا عن بنهيمة. لقد أدرك العارفون ببيت الفيفا أن تنظيم مونديال الكرة يحتاج لرجل مال وأعمال. ويحتاج أيضا لموارد مالية كافية ليس فقط من أجل الالتزام بما يفرضه دفتر تحملات الفيفا من ملاعب وتجهيزات، ولكن من أجل إقناع أعضاء الاتحاد الدولي واستمالتهم وتوفير ما يلزم من هدايا وإكراميات، ترفض الفيفا أن تسميها رشوة. لذلك لم يكن الأمر غريبا أن يقول وزير الشبيبة والرياضة في حكومة التناوب وقتها أحمد الموساوي إن ما يفرضه دفتر تحملات الفيفا يتجاوز 6.5 مليار درهم. وهو الرقم نفسه الذي كانت حكومة عبد الرحمان اليوسفي قد خصصته لمحاربة الجفاف في 2000. وهو ما يعني أن سنة فلاحية جيدة كان يمكن أن تعفينا من الأمر، ويمكن أن تساعد على الوفاء بما يلزم لتنظيم مونديال الكرة. غير أن هذا الرقم لم يكن كافيا لبناء تسعة ملاعب رسمية وملعبين احتياطيين، كما يقول بذلك دفتر التحملات. في الوقت الذي لم يكن المغرب يتوفر وقتها إلا على ثلاثة ملاعب وهي في وضعية صعبة، وهي ملاعب المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء ، ومولاي عبد الله بالرباط. وملعب فاس . أما كيلومترات الطرق السيارة فلم تصل في 2004 إلا إلى 633 كيلومتر وهو رقم لا يقترب من نصف ما فرضه دفتر التحملات، خصوصا وأن كيلومترا واحدا من الطريق السيار يكلف أكثر من 15 مليون درهم. وعن التغطية الصحية، كان المغرب لا يتوفر وقتها إلا على 8800 طبيب وهو رقم غير كاف. أما الوحدات الفندقية، فكانت في حاجة ل 50 ألف سرير زيادة. كل هذه الأرقام التي كان الملف المغربي في حاجة لها لتنظيم مونديال 2010، كان ينقصها رقم الهدايا والإكراميات. ولم يكن الأمر سرا أن يقود «جاك وارنر» من الترينيداد وطوباغو حملة جمع هذه التبرعات ليس له فقط، ولكن لأعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا الأربعة الذين يمثلون اتحاد الكونكاكاف، وأغلبهم يوجدون اليوم تحت الحراسة النظرية بعد أن وجهت إليهم تهم الفساد، لدرجة أن «وارنر» ظل يتحرك باسم هذه الكتلة. ولعل من أغرب الحكايات، التي تداولها المغاربة وقتها، هو أن شرطة مطار محمد الخامس بالدار البيضاء وضعت يدها على كمية من الأوروات كان «جاك وارنر» يستعد لتهريبها بعد أن قضى أياما في ضيافة أفخم فنادق مراكش ، قبل أن تتحرك الهواتف التي أطلقت سراحه وسراح ملايين الأوروات من أجل عيون مونديال الكرة. اعترافات الكتاني في عز المعركة التي كان المغرب قد دخلها لتنظيم مونديال 2010 ضد الخصم الجنوب إفريقي، بعد أن تبين أن بقية المرشحين هم مجرد أرانب سباق سواء مع الملف المصري، أو التونسي أو الليبي، سيعترف سعد الكتاني أنه قطع آلاف الكيلمترات في رحلات مكوكية قادته من أمريكا إلى آسيا وأوربا. وسيقول، أشهرا قبل موعد الحسم، إن جواو هافيلانج، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق، والأب الروحي للفيفا كما كان يسميه الكتاني، اعترف له أن المغرب متعادل مع جنوب إفريقيا في الأصوات، وأن الفوز في السباق يحتاج لجهد أكبر وتضحية في مستوى الحدث. أدرك الكتاني أن الأمر لا يعني فقط توفير ما وضعته الفيفا من شروط في دفتر تحملها، ولكنه كان يعني التحرك بسرعة لإقناع المترددين، أو سحب البساط من تحت أقدام أصوات جنوب إفريقيا. هي المرحلة الثالثة في معركة المونديال، يشرح الكتاني في أكثر من مناسبة. وهي مرحلة تحتاج لنفس جديد لأنها تعني ببساطة أن الملف المغربي دخل مرحلة «اللوبينغ» التي تعني الاتصال بكل أعضاء اللجنة التنفيذية للفيفا الذين يملكون سلطة القرار أثناء التصويت. وبلغة الأرقام، قال الكتاني إنه عقد أكثر من 50 لقاء مع أعضاء الفيفا، وزار 25 بلدا، وحضر كل التظاهرات الكروية التي نظمت في آسيا وأوربا وأمريكا والخليج العربي. اعترف الكتاني أن دول الخليج كانت تساند الملف المغربي بدون مقابل وفي مقدمتها قطر عن طريق عضو الفيفا آنذاك، امحمد بن همام. وفي أوربا، كانت أصوات فرنسا وإسبانيا وبلجيكا، إلى جانب الملف المغربي، على الرغم من أن «حرب باريس ولندن» السياسية واللوجيستيكية كانت حاسمة في تحديد من نظم كأس العالم لسنة 2010، خصوصا وأن ابريطانيا اختارت التصويت لجنوب إفريقيا. في الوقت الذي ظل فيه المغاربة يتطلعون لصوت روسيا في الفيفا. أما في إفريقيا، فقد كانت هدايا الكتاني وإكرامياته كافية لكسب أصوات الكاميروني عيسى حياتو، والمالي دياكيتي. وحده فريق الترينيدادي «جاك وارنر» هو الذي ظل مستعصيا وهو الذي سيقلب في 2004 الطاولة على الملف المغربي ليلة التصويت، رغم كل الإكراميات التي طار بها عضو الفيفا هذا. في إحدى ليالي سنة 2004 بزوريخ، المدينة السويسرية الهادئة حد القرف، والتي لم يكن سكانها يهتمون بأنها كانت وقتها قبلة للعالم الذي جاء يبحث عن مونديال الكرة، كان الوفد المغربي، وقد ضم وقتها جيشا من السياسيين، حيث حضر رؤساء الفرق البرلمانية، والفنانون والكتاب والشعراء، ومن بينهم كان رئيس اتحاد كتاب المغرب، والصحافيين جاؤوا إلى حيث مقر الفيفا في ضيافة الأمير مولاي رشيد. كانت كل هذه الفعاليات قد اقتنعت أن الفيفا ستحقق للمغاربة حلمهم، بالنظر لما قدمه المكلفون بالملف من معطيات قالت في مجملها، إن المنافس الجنوب إفريقي لا يتوفر على الثقافة الكروية التي يتوفر عليها المغرب الذي كان سباقا للمشاركة في نهائيات كأس العالم من بين كل الدول العربية والإفريقية. غير أن هذا الحماس سرعان ما سيصبح مجرد سراب حينما تلقى جاك وارنر وفريقه الخاص، دعوة خاصة لم يكن محركها غير السويسري جوزيف بلاتر، للقاء بالزعيم نيلسون مانديلا بعد ساعة متأخرة من الليل. وهو اللقاء الذي غير بوصلة التصويت بعد أن تلقى وارنر هداياه القيمة من يد مانديلا. وصل الخبر بسرعة لعدد من أعضاء الاتحاد الدولي فيفا، ومن بينهم المالي دياكيتي، الذي حمل سماعة التلفون لكي «يزف» الخبر لأولياء نعمته المغاربة الذين تداولوا في الأمر ليلا، قبل أن يصلوا في الغد إلى القاعة الفسيحة لمقر الفيفا وهم يعرفون مصير التصويت الذي سيؤول إلى جنوب إفريقيا. كان لا بد أن يصل هذا الخبر غير السار إلى الأمير مولاي رشيد، الذي فضل وقتها ألا يحضر لحظة الإعلان عن اسم جنوب إفريقيا فائزة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2010، لينتهي مشروع الأمة مرة رابعة، ونخسر تنظيم مونديال الكرة. لذلك قال المدعي العام الأمريكي اليوم، وكما نشرت ذلك العديد من الصحف، إن المغرب تورط في عرض رشوة بقيمة مليون دولار لفائدة جاك وارنر خلال تقدمه لطلب تنظيم كأس العالم 2010، بيد أن عرضه قوبل بالرفض، يقول المدعي العام، لأن جاك وارنر الذي كان قد حصل على عرض آخر من طرف جنوب إفريقيا قيمته 10 مليون دولار للتصويت لصالحها. وهو ما حدث بالفعل لتفوز جنوب إفريقيا على المغرب بحصولها على 14 صوتا مقابل 10 أصوات. «بطاقة حمراء» في وجه الفيفا لم تكن قنبلة التحقيقات الأمريكية ، ولا تلك التي فجرها الإعلام البريطاني بشأن فضيحة الملف القطري المتهم بأنه كسب تنظيم المونديال بفضل الرشاوي التي وزعها على عدد من أعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، غير تتمة لما سبق أن تفجر هنا وهناك من فضائح عاشها الاتحاد الدولي للعبة خصوصا على عهد الرئيس الحالي جوزيف بلاتر. لقد سبق لأحد الصحافيين البريطانيين وهو» اندري جينينغ» أن أصدر قبيل مونديال سنة 2006 الذي نظم في ألمانيا كتابا سماه « البطاقة الحمراء.. تحقيق عن عالم بدون روح رياضية»، كشف عن الكثير من الفضائح في مملكة الفيفا لعل أكبرها هو جزمه أن مونديال 2006 كان يجب أن يؤول لجنوب إفريقيا وليس لألمانيا . كما تحدث كتاب « البطاقة الحمراء» عن فضيحة تحويل ما قيمته مليون فرنك سويسري، وهو ما يقارب 60 مليون أورو لفائدة شركة « اي أس أل» التي كانت مكلفة بالتسويق داخل الفيفا، والتي قيل إنها تعرضت للإفلاس، لشخصية نافذة في الاتحاد الدولي مقابل الترخيص بالنقل التلفزي لمنافسات كأس العالم لسنتي 2002 و2006 لفائدة قناة «ثي في كلوبو» البرازيلية. وأضاف تحقيق الصحافي البريطاني أن المسؤول عن شركة «إي أس أل» لم يكن غير المسؤول عن شركة أديداس للألبسة الرياضية والتي تعتبر المحتضن الرسمي للفيفا. بل إن هذا المسؤول الأول في أديداس وهو «اندري غولفي» هو من كان وراء فوز البرازيلي جواو هافيلانج بمقعد الرئاسة في الاتحاد الدولي للعبة. أما بلاتر، فقد كشف التحقيق عن رقم مالي وصل 12527.70 و56032 فرنك سويسري هي مجموع ما صرفه ثعلب الفيفا، وما وزعه من رشاوي على أعضاء اللجنة التنفيذية للوصول إلى مقعد الرئاسة. بل إن كل عضو من الأعضاء العشرين المصوتين توصل بما قيمته مليون دولار للتصويت على بلاتر رئيسا في 1998. كما أعاد الصحافي البريطاني الحديث عما سبق أن كشف عنه «رون روفينين» السكرتير العام للفيفا حينما تحدث في عز الحملة الانتخابية لبلاتر حينما قال عنه إنه مختلس وديكتاتور. وهو ما عرضه للإبعاد من منصبه كسكرتيرعام للاتحاد الدولي لكرة القدم، وما دفع ب 11 عضوا في الفيفا لوضع شكاية ضد رئيسهم بلاتر بتهمة الاختلاس. وهي الشكاية التي عرف كيف يبطل مفعولها ويعود لمقعده المريح في 2002 حينما تواجه مع الكاميروني عيسى حياتو. المثير في هذه الحكاية هو أن الاتحاد الدولي لم يعر أي اهتمام لهذا الكتاب القنبلة، وإن كان بلاتر قد نجح في عدم السماح «للبطاقة الحمراء» من التوزيع في سويسرا مقر الإتحاد الدولي. في الوقت الذي ظل يوزع في كل دول أوربا، بعد أن ترجم بعده لكل من الإسبانية والإيطالية والهولاندية والدانماركية والنورويجية. انفجار ملف الرشوة في عالم الفيفا وكرة القدم، مجرد فصل من فصول مسرحية أكبر عنوانها ما ظل بلاتر يردده في كل مناسبة من أن الاتحاد الدولي يملك سلعة لا يخشى عليها من الكساد أو المنافسة، اسمها كرة القدم.

    المصدر: أحمد امشكح نشر في كوورة بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش تبون: تعزيز الهجرة بدلاً من الحفاظ على كفاءات الوطن!

    4 نوفمبر، 2026

    سيول مفاجئة تكتسح شوارع قصبة تادلة وتدفع السلطات للتحرك السريع

    4 نوفمبر، 2026

    بنطلحة الدكالي: البوليساريو… في انتظار حلول جديدة

    4 نوفمبر، 2026

    مأساة عائلية في فاس: خمسيني يتسبب في وفاة زوجته ببندقية صيد وينهي حياته بطريقة مأساوية

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تتخذ خطوات حاسمة لحل مشكل الازدحام المروري.. بدء أشغال توسيع وتهيئة طريق أساسية

    4 نوفمبر، 2026

    محاكمة «الشيخة الطراكس» بمراكش.. أربع ساعات من الجدل القانوني وملفها يدخل مرحلة النهاية

    4 نوفمبر، 2026

    عرض فيلم «الهاربون من تندوف» للمخرج عبد الحق نجيب: تجربة سينمائية تلامس قضايا الهوية والمقاومة في المغرب

    4 نوفمبر، 2026

    من عمق غابة 33 بالمحمدية.. أسرار اليوم الثاني من التمشيط تكشف وجها جديدا للمكان وخبايا مثيرة حول الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    التجارة الخارجية: ما هي الصادرات المغربية الأساسية نحو الشركاء الأفارقة؟

    4 نوفمبر، 2026

    في اجتماع عمل تحت رئاسة الملك: المغرب يحدد الخطوات المستقبلية بعد البعثة الأممية ويؤكد عزيمته القوية على تعزيز وقف إطلاق النار

    4 نوفمبر، 2026

    خطط مبتكرة لتطوير المناطق الصناعية وتعزيز الاستثمار في المغرب

    4 نوفمبر، 2026

    بتكلفة تقارب 6 ملايين درهم.. إنطلاق مشاريع تنموية واجتماعية جديدة في الدريوش

    4 نوفمبر، 2026

    رومانيا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي كحل مثالي للتسوية النهائية في الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    تبون وشنقريحة: الحرب السرية حول المخدرات تُشعل صراع النفوذ بين قصر المرادية والقيادة العسكرية

    4 نوفمبر، 2026

    حموشي يقوم بزيارة لضابط الشرطة الذي تعرض لحادث دهس متعمد بأكادير ويتكفل بعلاجه بالكامل

    4 نوفمبر، 2026

    صاعقة تودي بحياة تلميذ في منطقة نائية بإقليم أزيلال

    4 نوفمبر، 2026

    نشرة تنذر المواطنين: توقعات بأمطار رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء بعدد من جهات المملكة

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شخصين وحجز كميات من مخدر الشيرا في مدينة الصويرة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    استثمار 658 مليون درهم لتشييد محطات معالجة مادة المرج بحوض سبو لتعزيز البيئة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter