Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل ظلمنا تقرير اليونسكو حول التعليم.؟

    هل ظلمنا تقرير اليونسكو حول التعليم.؟

    بواسطة دابا ماروك31 يناير، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    بقلم :مراد الصغراوي”باحث في علوم التربية صدمة كبيرة سببها تقرير”اليونسيكو” العالمي حول رصد التعليم، للمغرب، إذ دق ناقوس الخطر بخصوص تفشي استمرار انتشار أزمة التعليم في المغرب، ضمن 21 دولة أخرى أغلبها من إفريقيا، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن نصف عدد أطفال المغرب فقط هم من يتعلمون المهارات الدراسية، ما رأى فيه التقرير أزمة ستؤثر على أجيال عديدة من الأطفال “إذا لم يجرِ العمل على تعزيز عملية التدريس”. وجاء في التقرير أن أزمة التعليم في المغرب، من شأنها أن تؤثر سلبا على الطموحات المستقبلية للأطفال وكذا على الوضع المالي الراهن للحكومات، مضيفا أن التكاليف المرتبطة بالأطفال الذين لا يتعلمون المهارات الدراسية، والبالغ عددهم 250 مليونا عبر العالم، تساوي 129 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 10% من الإنفاق العالمي على التعليم الابتدائي، وقد أثار هذا التقرير ردود أفعال متباينة من قبل المتتبعين للوضع التربوي بالمغرب، حيت أجمع البعض على أن التقرير صادق ومحايد وجاء مطابقا لما كان قد أكد عليه الملك محمد السادس حين ما أشار في أحد خطاباته إلى أن المغرب يعيش أزمة تعليمية حقيقية يلزم التحرك الجاد لتجاوزها، في حين دهب البعض إلى اتهام التقرير والتشكيك في صحت ما خلص إليه مؤكدين على أن تقرير اليونسكو ظلمنا، ونحن في هذا المقال نتساءل بدورنا هل فعلا ظلمنا تقرير اليونسكو العالمي حول التعليم المعنون ب”التعليم والتعلّم: تحقيق الجودة للجميع”؟ إن النظام التعليمي المغربي الأساسي بكل عناصره وبكل مستوياته يعانى منذ سنوات من العديد من المشاكل والتحديات، والتي تمثل عائقاً حقيقياً أمام العملية التعليمية وتطورها وبالتالي التحديث والتنمية الشاملة، ومشاكل التعليم في المغرب هي مشاكل بالغة الخطورة نظراً لكونها متعددة الجوانب والوجوه ساهم في هذه المشكلات الحكومات المتعاقبة وعدم وجود رؤية واضحة للنهوض بالسياسات التعليمية وأكبر مثال على ذلك تغيير قوانين التعليم عقب كل تغيير وزاري لوزير التربية والتعليم. ومن المعروف أن التعليم في أي مكان من العالم يقوم على أربعة محاور أو عناصر أساسية ، وهى : المُدَرِّس – المتعلم – المدرسة – المنهج الذي يُدَرَّس. العملية التعليمية نظاماً متكاملاً تتداخل فيه العناصر المادية والمعنوية فتوفير البيئة التعليمية المناسبة يُعد متطلباً أساسياً لتحسين نوعية التعليم فالبيئة المناسبة تتيح خيارات أوسع لكل من المعلم والمتعلم على حد سواء من خلال إمكانية تنويع الأنشطة، وإثارة الدافعية، وتنشيط الاتصال بين المعلم والمتعلم من جهة، وبين المتعلمين أنفسهم من جهة أخرى ، والبيئة التعليمية لا تقتصر فقط على المناهج الدراسية بل تشمل بالإضافة لذلك المعلم ، والمتعلم ، والتجهيزات والمستلزمات ، وكما أن العملية التعليمية الناجحة لا تكتمل أركانها بغير التقييم المستمر لمختلف عناصرها ، ولا يجب أن تقتصر عمليات التطوير والتحديث على التعليم الأكاديمي فقط ، بل يجب أن تمتد لتشمل التعليم الفني أيضاً، إذ يسهم التعليم الفني في تأهيل وإعداد الكوادر البشرية التي تحتاجها مؤسسات الإنتاج والخدمات ، ويتعين مراعاة أن منظومة التربية والتعليم ليست إلا انعكاساً لمجمل النظام الاجتماعي والاقتصادي ، وعليه فإن تغييراً عميقاً في أداء وناتج هذه المنظومة غير ممكن إلا في إطار تغيير اجتماعي واقتصادي واسع النطاق. فكل ما جاء في تقرير اليونسكو معلوم وجلي للعيان فأزمة المدرسة العمومية والتي هي بوجه عام أزمة المنظومة التعليمية في المغرب إنما كانت دائما نابعة من غياب سياسة تعليمية ورؤية واضحة لما نريد وبالتالي فالتخبط هو تحصيل حاصل لفشل في التخطيط وقصر في النظر وغياب التفكير الاستراتيجي ،فميثاق التربية والتكوين في أبرز خطوطه العريضة يتحدث لا عن المدرسة العمومية والتي يفترض أن تكون موضوع هذا التنظير، فلقد جاء متعالي عن واقعها ولعل أبرز ما يؤكد ذلك هو ما تشهده المدرسة العمومية من هشاشة في بنيتها البشرية وكذلك بنيتها التحتية إذ لا يعقل أن نتحدث عن عمق في التنظير المستورد من بيئة ليست هي بيئة الأصل، هذا الاختلاف في آلية التنظير لغويا وفكريا ومرجعيا هو الذي أصاب المنظومة التعليمية للمغرب في مقتل ولذلك أرى أن تقرير اليونسكو كان محايدا في رصد مكامن الخلل في منظومتنا التربوية التي تتخبط في العديد من الاختلالات البادية للعيان، وعليه فأهمية التحول من فكرة كون التعليم مسئولية الحكومة إلى فكرة قومية للتعليم وضرورة مساهمة جميع القطاعات ومن بينها القطاع الخاص في تطوير التعليم وتحسين جودته ، دعم وتوسيع مفهوم الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية في تحمل أعباء العملية التعليمية باعتبارها قضية أمن قومي سواء أكان ذلك في تدبير الموارد المادية أو البشرية ، تشجيع القطاع الخاص على توظيف إمكاناته في تمويل التعليم، مما يساعده على القيام بواجباته الاجتماعية تجاه المساهمة في تطوير التعليم خاصة في ظل التحديات المحلية والعالمية التي تواجه المجتمع المغربي تطوير القوانين والتشريعات التي تسمح بتحقيق عائد عادل للاستثمار في مجال التعليم بما يعمل على اجتذاب المستثمرين في هذا المجال الحيوي لمستقبل المغرب . وفى النهاية ادعوا الحكومة إلى أن تقوم بعمل شراكة مع كافة الأطراف المعنية والقطاع الخاص من أجل النهوض بالتعليم باعتباره يمثل قضية أمن قومي للمغرب.

    المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تبون وشنقريحة: الحرب السرية حول المخدرات تُشعل صراع النفوذ بين قصر المرادية والقيادة العسكرية

    4 نوفمبر، 2026

    حموشي يقوم بزيارة لضابط الشرطة الذي تعرض لحادث دهس متعمد بأكادير ويتكفل بعلاجه بالكامل

    4 نوفمبر، 2026

    صاعقة تودي بحياة تلميذ في منطقة نائية بإقليم أزيلال

    4 نوفمبر، 2026

    نشرة تنذر المواطنين: توقعات بأمطار رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء بعدد من جهات المملكة

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شخصين وحجز كميات من مخدر الشيرا في مدينة الصويرة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    استثمار 658 مليون درهم لتشييد محطات معالجة مادة المرج بحوض سبو لتعزيز البيئة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026

    سوق العمل في المغرب: انخفاض عدد العاملين إلى 11.6 مليون شخص واستمرار الفجوة بين الجنسين في الربع الثالث من 2026

    4 نوفمبر، 2026

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter