بقاعة ولاية العيون انعقدت صبيحة أمس الجمعة 24يناير2014الدورة العادية لمجلس جهة العيون بوجد ور الساقية الحمراء،التي ترأسها رئيس الجهة حمدي ولد الرشيد بحضور عامل إقليم بوجدور، نيابة عن والي الجهة الذي فضل عدم الحضور لتجنب المشادات التي كان يتوقع حدوثها بين الأغلبية والمعارضة، المعارضة التي تآكلت وأفقدت المجالس المنتخبة بريقها وطعمها ،وجعلها تتحول إلى اجتماعات عائلية ليس إلا،اغلب أعضاء المعارضة أصبحوا يفضلون عدم الحضور كمن هم مبحوث عنهم أو لهم ديون، وبالتالي أبانوا عن عدم مسؤوليتهم وجدارتهم بثقة ناخبيهم لأنهم فضلوا مصالحهم الشخصية على مصالح الساكنة،فالبرلمانيون منهم من اختفوا عن الأنظار وفضلوا الرباط عن العيون ، والمنتخبون المحليون منهم من يحضر للجلسات من اجل الحضور ،لا حركة ولا سكون إلا بادن الرئيس، ومنهم من ما زال مستمرا في تحديه ووقوفه ضد تمرير بعض النقاط داخل هده المجالس معتبرا دلك اضعف الإيمان.
جول أعمال الدورة التي كادت أن تتم في السر، لان مكتب الجهة لم يخبر إلا الصحافة الرسمية المعروفة بمحاباتها للمسؤولين ،وإخفائها للحقائق وهي النقطة التي تطرق لها المستشار سعيد الجماني ،الذي عبر عن استياءه لتغطيات قناة العيون ،وطالب بضرورة حضور المسؤول عنها، ليستفسره عن الدواعي وراء عدم إدراج مداخلات فرق معارضته اليتيمة، كما عرفت أشغال الدورة مناقشة أربع نقاط هي قراءة في محضر الدورة العادية لشتنبر الماضي والمصادقة عليها،وهو ما تم فعلا ،ثم نشاط أللجن خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين،والدراسة والمصادقة على مشروع الحساب الإداري للسنة المالية 2012والدراسة والمصادقة على مشروع برمجة فائض التسيير للسنة المالية 2012وهي النقطة التي أثارت زوبعة داخل المجلس من طرف عضوين من المعارضة ،كادت أن تعصف به بسبب هيمنة الرئيس على جل التدخلات والتعامل مع مداخلات المعارضة الهزيلة بسخرية جعلت احد الأعضاء يثور في وجهه ،ويجعله يغير من لهجته البيروقراطية والتهكمية على مداخلات الأعضاء،وحسب تصريح احد أعضاء المعارضة البارزين بخصوص النقطة الأخيرة التي عرفت مداخلات ساخنة ،قال بان الدورة خصصت مع الأسف لتوزيع الغنيمة بسخاء بين الأقارب والأصدقاء فمبلغ 8772.193.66 درهما وزعت توزيعا مفضوحا بين الغرفة الفلاحية ،والجمعية المغربية للدعم الطبي ومستشفى مولاي الحسن بن المهدي،وبصرف النظر عن الميزانية المخصصة لمدينة بوجد ور من اجل انجاز مطرح مراقب بها ،والميزانية المخصصة لمدينة طرفاية من اجل انجاز مشروع التطهير السائل بها ،فان كل المبالغ الأخرى المخصصة لما سمي بتأهيل الرعي بالجهة ،وتوسعة مركز تصفية الكلي ،واقتناء طاولات للمركب الجراحي بمستشفى العيون ،يبقى فقط شكلا من أشكال هدر المال العام ، ف 3ملايين درهما و200الف هي مبلغ مثير للشكوك ،كما أنني استغرب من مبلغ هزيل خصص لمستشفى بوجدور،من اجل بناء مستودع للأدوية والمعدات، في وقت تم تخصيص 35مليون سنتيم كمساهمة في تجهيز قاعة للاجتماعات بداخل مقر الجهة الذي عرفت إصلاحات متتالية،ومن المذهل أن المبلغ المذكور خصص لوكالة الجنوب ،التي عرف عنها دعم المشاريع وادا بالمجلس يخصص لها مبلغا ضخما تحت ذريعة تجهيز قاعة الاجتماعات،هل الوكالة تعيش أزمة حتى تتوجه للمجلس آم أن هناك إن،وعلى ضوء ما رأينا وسمعنا كمنتخبين فإننا نتساءل عن تخصيص مبالغ ضخمة لمؤسسات لاتسمن ولا تغني من جوع ، وعلى وزارة الداخلية أن تحرك لجان التفتيش لكي تتفحص كل الملفات ،لان دعم القطاع الصحي أصبح مشبوها والجمعية التي تضخ فيها أموال طائلة كل سنة ،مادا تقدم لساكنة العيون ؟يضيف ذات المستشار ،يومين سياحيين يقضيهما بعض الأطباء بالعيون يهدر فيهما جزء كبير من ميزانية المجلس،وحسب احد الحقوقيين الذي تابع أشغال المجلس طرح سؤالا هل الوالي الجديد سيوافق على طريقة تبذيرالمال العام بالمجلس ،ويتدخل من اجل ترشيد النفقات، أم انه سيغظ الطرف كما فعل سلفه الذي استسلم وفضل الغياب كأغلبية أعضاء المعارضة ،التي لعبت ورقة رابح رابح حضرت آم لم تحضر،لان الغياب والسكوت لكل منهما “رمزيته” و”دلالته”.وللإشارة فعدم حضور الوالي لأشغال دورة المجلس، دفع بالعديد من موظفي المجلس وأعوانه إلى الجلوس في المقاعد الخلفية مشكلين بدلك إلى جانب رئيس ديوان الوالي السابق، لوحة سوريالية لمجلس في غاية الإحكام والأبهة.
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

