نددت الجمعية
الجزائرية
لمحاربة الرشوة بتقرير
الأمم
المتحدة
2013 حول تنفيذ المعاهدة
الأممية
ضد الرشوة
بالجزائر
. وقال جيلالي حجاج، الناطق باسم الجمعية إن التقرير
الأممي
فيه مجاملة للجزائر، بل تتهم الخبراء
الأمميين
بنهج سلوك المحاباة إزاء النظام
الجزائري
. وأكدت أن التقرير حول تطبيق المعاهدة
الأممية
كان أكثر تفصيلا وانتقادا لدولة مثل
الولايات
المتحدة
من
الجزائر
التي أصبحت فيها ظاهرة الرشوة كأنها شيء طبيعي تماما. هذا الموقف دفع الجمعية
الجزائرية
لمحاربة الرشوة غلى نشر تقرير مضاد قالت فيه إن “الأخبار التي تتحدث عن الرشوة في السنوات الأخيرة
بالجزائر
تميزت بانفجار غير مسبوق للرشوة على جميع المستويات، وفي جميع القطاعات بدون استثناء”، وأوضحت الجمعية أن هذا “الانفجار” مرتبط أساسا بالتدفق اللامنتهي للمداخيل الضخمة المتأتية من النفط، مشيرة في نفس الوقت إلى عملية النفخ في الميزانيات التي تبقى خاضعة لمراجعة نسب الزيادات فيها بشكل مستمر بإرادة وإشراف أعلى سلطة في الجهاز التنفيذي. وتوضح الجمعية
الجزائرية
لمحاربة الرشوة بأن الآليات القضائية تظل عديمة الجدوى في وقف ظاهرة الرشوة أمام هذا “الانفجار غير المسبوق”. وذكرت الجمعية في هذا الصدد بقرار النواب البرلمانيين الذي تم بموجبه إلغاء الفصل السابع الذي كان ينص على سحب الولاية أو إنهاء المهام بالنسبة للموظفين العموميين الذين يمتنعون عن التصريح بممتلكاتهم في الآجال المحددة، وأيضا المادة السادسة من نفس القانون التي استبعدت قيادات الجيش من الإدلاء بممتلكاتهم. أما المهزلة الكبرى في هذا المجال، فتتمثل في المادة 46 التي تنص على معاقبة كل شخص يجد في نفسه القدرة على التبليغ بحالة من حالات الرشوة، مما يعني، في نظر الجمعية المذكورة، أن أصحاب هذا القانون كانوا يريدون ردع أي شخص يريد التبليغ عن حصول رشوة. وتقول الجمعية إن مضمون هذا القانون يعكس غياب الإرادة السياسية في المحاربة الفعلية للرشوة والتصدي الحازم لها. كما تشير الجمعية إلى العراقيل التي تعيق تطبيق معاهدة
الأمم
المتحدة
لمحاربة الرشوة
بالجزائر
، خاصة ما يتعلق بانعدام الرؤية في هذا المجال لدى الحكومة
الجزائرية
. وتوقفت الجمعية عند قطاع العدالة التي تستشري فيه الرشوة بشكل مثير، وقالت “من الوهم عقد أي أمل في عدالة تنخرها الرشوة”.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

