فرقة الفنان المعارض الناجم علال تفر من الرابوني و تلتحق بأرض الوطن
إلتحق بأرض الوطن، يوم الجمعة المنصرم، ثلاثة أعضاء من الفرقة الموسيقية للناجم علال، فارين من تهديدات و بطش خديجة حمدي وأتباعها، وكانت وزيرة ما يسمى بوزارة الثقافة بالجمهورية الصحراوية الوهمية، قد أمرت بإعتقال الفنان المعارض الناجم علال وفرقته لمدة 48 ساعة، على إثر التصريح الذي أعطاه هذا الاخير لجريدة العلم، على هامش الزيارة التي قامت بها كيري كنيدي للمخيمات، وذلك بتهمة التعامل مع إعلام العدو، وتعرض الناجم و رفاقة، خلال هذا الإعتقال، للضرب والتهديد بالطرد من داخل المخيمات إن لم يتراجعوا عن مواقفهم المعارضة لقيادة الرابوني أو لم يكفوا عن تسخير الفن لإنتقاد شخص و سياسة من يسمونه السيد الرئيس. أفاد بشير الركيبي شقيق الناجم علال ورئيس جمعية الفنانين الصحراويين، أن العائدين الثلاث يتواجدون حاليا بمدينة العيون ، بعد رحلة فرار شاقة من المخيمات، انتهت بوصولهم إلى نواكشوط حيث اتصلوا بالسفارة المغربية التي سهلت عملية إلتحاقهم بوطنهم الأم، ويتعلق الأمر بكل من احمد سيد الزين من قبيلة أولاد الدليم، وهو عازف قيتارة، وخلي اهنا الناتو احسينة من قبيلة أيت أوسة، وهو فنان مطرب، وعلي محمد لمين أحمد من قبيلة ركيبات سلام، وهو عازف على آلة “لاباتري”، وأضاف البشير أن الفنانين الثلاث عازمون على مواصلة نضالهم لفضح جلادي الرابوني ولعبة تشريدهم وتشريد أهاليهم عن وطنهم الأم، وكذا تكوين فرقة موسيقية جديدة تعيد نشر أغاني الناجم المحظورة في المخيمات والتي فضحت خبايا 36 سنة من اللجوء القصري. وكان الأشخاص الثلاث من بين من ساندوا الناجم علال، الملقب ببلبل المخيمات قرابة سنة وما يزيد من الإحتجاج، ضد قيادة الرابوني تحث لواء حركة شبابية معارضة أسموها “شباب التغيير”، و اختير هذا الإسم نسبة إلى الألبوم الغنائي الأول للفنان المعارض الناجم، هذا الألبوم الذي أطلق أول شرارة الإحتجاج والمطالبة بالتغيير داخل المخيمات، وقد لقي هذا اللأبوم إقبالا ملفت النظير بين شباب المخيمات مما دفع من تسمى بوزيرة الثقافة خديجة حمدي إلى التجند بكل الطرق، من أجل وقف اتسونامي الفن المعارض، فجردت الناجم ورفاقه من كل الحقوق وطردتهم من مهامهم بوزارتها الخاصة، وحاربتهم بسياسة التجويع والتعطيش بعد أن أمرت بحرمانهم من حقهم في المؤن والمياه الموزعة أسبوعيا، ردة فعل لم تقلل من عزيمة الشباب فقرروا تسليم ما يسمى بالطاقات الوطنية إلى مفوضية غوت اللاجئين بالرابوني مقابل استبدالها وبطاقات اللاجئين، الأمر الذي لوقي بالتجاهل والرفض من طرف هذه المنظمة الحقوقية الدولية، مما دفع الناجم ورفاقه إلى الاعتصام قرابة خمسة أشهر أمام المفوضية. انتهى اعتصام “شباب التغيير” بفكه مرارا من طرف مليشيات البوليساريو سواء بحرق الخيام أو الضرب أو الإعتقال، لم يزد القمع والتعذيب سوى تأجيجا لعزيمة الفنان ورفاقه فقرر إصدار ألبوم ثاني قبل شهرين من زيارة مؤسسة كيندي للحقوق الإنسان وتحقيق العدالة، وطبعا لم يرق الأمر لزوجة الرئيس المزعوم وزعيم الجلادين احمدتو حدي هون المعروف بعبد العزيز المراكشي، فأرسلت حراسها لإحضار الناجم علال إلى مقر ما يطلق عليه بوزارة الثقافة، وأمرت بضربه وتكسير فمه الذي يتطاول على ذكر من أسمتهم سيدة الرابوني الأولى بأسياده، هكذا فقد الناجم سنيه الأماميين من جراء الضرب واللطم، ثم أمرت راعية الفن والثقافة برمي الفنان خارج مقرها، ليجر هذا الأخير ذيول الإهانة ونكران الجميل لمن ظل طوال سنين يغني لنصرتهم، حاملا جراحه التي ظلت آثارها قائمة تنظر قدوم كيري كيندي إلى المخيمات كي تضمدها و تنصف كرامة عزيز يهان بين ظهراني قومه، غنى لمعاناتهم تحث الخيام ونطق حقا ارادت به قيادة الرابوني باطالا وجورا، هذا الحق الذي رفضت كيري سماعه فأغلقت هاتفها في وجهه بعدما وضربت له موعدا باللقاء، وأسمته في تقريرها بالحالة الإنفرادية داخل المخيمات. وكان الألبوم يحمل اغنية زعزعت القيادة و راقت شباب المخيمات وهي أغنية ” انتوما اشكون” وهو السؤال الذي طرحه زعيم تنظيم البوليساريو المسلح على مجموعة من شباب المخيمات الذين ذكروه بفساد القيادة وخيانة الأمانة العامة للجبهة لمفهوم الأمانة، خلال مؤتمره المهزلة الأخير، والذي خرج منه بالتزوير العلني زعيما وراعيا لا شرعيا لمن يفرون من بطشه وبطش زبانيته كل يوم نحو وطنهم الأصلي المغرب.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

