Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » خطر السلفية على الإرث الحضاري الإنساني

    خطر السلفية على الإرث الحضاري الإنساني

    بواسطة دابا ماروك9 سبتمبر، 20127 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اعتبر باحثون مُتخصًصون في شؤون العالم العربي وفي الحركات الإسلامية أن السّلفية التي “تستلهم نهجها من الوهابية”، كما يعتقدون تُمثّل خطرا على جزء من الإرث الثقافي للإنسانية وهي أداة للسياسة الخارجية السعودية والقطرية من أجل ريادة العالم الإسلامي، لكن الرياض كانت دوما تدحض هذه الاتهامات وتُؤكّد بأن المملكة كانت قد اصطلت هي نفسها بنار التّطرف، كما أعاده إلى الذّكر مُؤخّرا كاتب ومُفكّر سعودي كبير.

    تدمير ذاكرة الحضارة الإنسانية فقد تساءل جون-إيف مُواسيرون، الباحث في معهد البحث من أجل التطور ورئيس تحرير مجلة “مغرب-مشرق” Maghreb-Machrek في مقال بصحيفة ليبيراسيون الفرنسية “لماذا يهاجم السلفيون الأضرحة الصوفية؟”. وذكّر الباحث ب”تدمير تماثيل بوذا باميان في أفغانستان وقبور صالحين كبار في مالي وتدمير السلفيين الآن لأضرحة في ليبيا” وقال “ولا يهاجم السلفيون رموز الغرب فحسب بل أيضا رموز الإسلام التقليدي والصّوفية”. وتساءل من جديد “لكن من هم هؤلاء السلفيون؟” وأجاب “إنها حركات تستلهم نهجها من الوهابية التي طورها في القرن الثامن عشر رجل الدين محمد بن عبد الوهاب. وقد تبنى ودعم هذا المذهب المتصلب محمد بن سعود، سلف العائلة المالكة الحالية في العربية السعودية. وأصبحت السلفية بالتالي مذهبا رسميا وأداة أيديولوجية تستعمل لممارسة تأثير على العالم الإسلامي، كما أنها تستعمل حاليا حجابا تختفي وراءه جماعات عنيفة”. ومضى مُواسيرون يقول “وقد تمتد إرادة السلفيين العنيفة من تدمير قبور الصالحين إلى تدمير الكتب والمخطوطات الشعرية أو الطبية أو التاريخية أوالعلمية أي جزء كبير من الإرث الثقافي الإسلامي وبالتالي من الإرث الثقافي للإنسانية التي تُعتبر في نظرهم معادية للمذهب الوهابي”. وأضاف “فلقد دمرت أغلب الأماكن التاريخية المتعلقة بالرسول محمد وعائلته وصحابته في السعودية. وتدمير القبور هذا مُحاولة للقضاء على الصوفية الوجه المشرق لإسلام إنساني ومنفتح”. وخلص إلى القول “فالسلفية أيديولوجية ديكتاتورية تستغل الدين وتبرر العنف والقمع وتشيع الخوف وتخدم مصالح الدولة أو مصالح حركات تستعمل الإكراه الجسدي. وبالتالي، يمثل هذا المذهب خطرا على جزء من الإرث الثقافي للإنسانية إذ يتعلق الأمر بتدمير ذاكرة حضارة تنتمي للإرث المشترك للإنسانية بأكملها”. حرب من خلف السّتار بين السعودية وقطر وفي مقال مُطوّل على موقع “زمان فرانس” (Zaman France ) الإعلامي بعنوان “السلفية، أداة للسياسة الخارجية السعودية”، أورد الكاتب فُؤاد بحري ما جاء على لسان محمد علي العدراوي، الباحث والمحاضر في معهد العلوم السياسية والمتخصص في شؤون العالم العربي، وسمير أمغار، الباحث المُتخصص في الحركة السلفية ومؤلف كتاب “الإسلاميون وتحدي السلطة” (‏ Les Islamistes au défi du pouvoir). وتساءل بحري عمّا يجري في تونس بالقول “هل يشكل تفاقم أعمال العنف التي ارتكبها السلفيون في أعقاب الثورة التونسية منعطفا سياسيا كبيرا في تاريخ هذا البلد الذي شهد ولادة الربيع العربي؟”. وقال “كيف يمكن فهم هذه الظاهرة التي طالت أيضا دولا عربية أخرى مثل مصر وحتى أفريقيا السوداء على غرار ما يقع في مالي والصومال؟”. وذكّر ب”الاعتداء على النائب الفرنسي من أصل تونسي جمال الغربي في مهرجان بنزرت يوم 16 أغسطس، وحادثة سيدي بوزيد ، حيث اعتدى العشرات من السلفيين على المواطنين مخلفين سبعة جرحى، وإلغاء عرض ‘صنع في تونس %‏‏100‏‎ حلال’‏ للكوميدي لطفي العبدلي في مدينة منزل بورقيبة… وهي أحداث تعكس بروز هذه الأقلية المتطرفة لكن النشيطة جدا”. وقال سمير أمغار “في تونس ، يبدو أن السلفيين يأتون من العدم، لكنهم متجذرون في المجتمع”، مضيفا أن “نظام بن علي كان متسامحا معهم. وقد سمح لهم بالحركة لأنهم لا يتبنون العمل المسلح ولأنهم غير سياسيين ومنتقدين جدا للحركات الإسلامية الأخرى”. وأضاف “منذ الثورة التونسية ، نلاحظ تنامي الحركة السلفية التي تعد مزيجا لثلاثة عوامل: عودة السلفيين من أوروبا بعد سقوط بن علي، والجهاديين من العراق والإفراج عن النشطاء المتطرفين من السجون التونسية “. وقال “الحركات السلفية، التي كانت دائما حاضرة في البلدان الإسلامية، استفادت من دعم مالي وسياسي خارجي معروف عزز من مكانتها”. وبالنسبة للعدراوي، فإن ظهور الحركات السلفية في تلك البلدان هي “من نتائج وأدوات السياسة الخارجية السعودية”، مضيفا أنه “منذ الحرب في ليبيا، تبنت المملكة العربية السعودية سياسة أكثر استباقية لمنع ظهور بؤر قد تضر بمصالحها”. “وفي مصر، فإن النتيجة الساحقة التي حققها الحزب السياسي السلفي ‘‏النور’‏ في الانتخابات الأخيرة أصبحت ممكنة بفضل الدعم المالي السعودي المقدر بعدة ملايين من الدولارات”. ورأى العدرواي أن هذا الدعم كان حاسما لأن “حزب النور كان يرفض اللعبة السياسية أقل من سنة قبل تنظيم الانتخابات المصرية”. أما عن أهداف الدعم السعودي للحركات السلفية، فقال أمغار، إنها “لاعتبارات جيو- سياسية بحتة بعيدة عن أي دوافع دينية”، مضيفا “ينبغي أن نعلم أن الإخوان المسلمين يتلقون أيضا الدعم من قطر”. إذن، هناك حرب قائمة في الكواليس وتجري من خلف الستار بين البلدين من أجل ريادة العالم الإسلامي والحصول على موالين سعوديين أو قطريين في هذه البلدان. وتراهن كل من السعودية وقطر على أنه في وقت أو آخر، ستصل هذه الأطراف للسلطة. وفي خضم هذا التنافس السياسي، يتم استخدام الحركات السلفية كوسيلة لصد الإخوان المسلمين الذين لا تثق فيهم الرياض . السلفيون فزّاعة أم شوكة في أقدام النّهضة؟ ورأى أمغار أن “التقارب الأيديولوجي والانتهازية السياسية جعلت قادة النهضة، حاليا في السلطة في تونس ، يستغلون الجماعات السلفية”، مضيفا “يبدو أن الإسلاميين التونسيين يستخدمون السلفيين للاستفادة من نجاحهم لتقوية مكانة حزبهم. إنها وسيلة لجعلهم يعملون مكانهم في المجال الإسلامي. فالإخوان المسلمون سيتبنون مواقف رسمية توافقية جدا رغم أن قواعدهم تطالبهم بمواقف أكثر راديكالية، التي لا يستطيعون تبنيها، وبالتالي سيعملون على تفويضها للسلفيين”. وأضاف أمغار “سيلعب السلفيون إذن لعبة مزدوجة من خلال تقديم الدعم السياسي وإطفاء الحرائق الاجتماعية بالنسبة للمسؤولين الإسلاميين التونسيين . فالنهضة تستخدم السلفيين كفزاعة لتقول ‘‏تتهموننا بالراديكالية! لكنه هناك من هم أسوأ ‘‏، كما أن التركيز على القضية الدينية يسمح بصرف النظر عن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها البلد. فمن السهل الحديث عن مكانة أكبر للإسلام في المجتمع بدل تنفيذ سياسة فعالة لمحاربة البطالة”. لكن العدراوي لا يتفق معه على التحليل. فهو يعتقد أنه “لا يمكن في الأجل القصير في تونس محاربة الجماعات السلفية. وتجد حركة النهضة نفسها في موقع دفاعي ولا يمكنها القيام بما تشاء. فالسلفيون شوكة في أقدام النّهضاويين”. وكان الشيخ عبد الفتاح مورو، أحد قادة النهضة، قد حذّر من “فتنة” وقودها “دُعاة سعوديون وقطريون يزورون تونس لنشر الفكر الوهابي المتطرف”، مشددا على أن ” تونس أصبحت مرتعا لهؤلاء الدعاة يستقطبون شبابا ليس لديهم معرفة دينية عميقة وصحيحة ويعلمونهم قواعد الفكر الحنبلي ويهيؤونهم لأن يصبحوا طابورا في بلدنا يدعو إلى استبعاد المذهب المالكي وإحلال المذهب الحنبلي محله”. فردّ عليه العديد من السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إن ما يقوم به الدّعاة، كما يُقال، هي مُبادرات فردية من دُعاة يُخالفون التوجه الحكومي، وأن “المملكة لا تتدخل في شؤون الدول ولا تفرض مذهبها على الآخرين”. وقال آخرون “حزب النهضة ليس حزبا إسلاميا، بل هو حزب سياسي يدّعي الإسلام، وراشد الغنوشي لا همّ له إلا المنصب والكرسي، ولذلك تراهم كالحرباء يتلوّنون، ولا مشكلة لديهم من التعامل مع الشيطان إن احتاج الأمر”. كان ذلك تعليقا على مقال الكاتب السعودي عبد العزيز محمد قاسم، بصحيفة الوطن السعودية حمل عنوان “شيطنة السلفيين وربطهم بنا.. لماذا يا مورو؟” ومما جاء في مقال محمد قاسم الحامل للعديد من الشّهادات العُليا من بينها دكتوراه في الإعلام من الجامعة الأمريكية المفتوحة بلندن وله العديد من المشاركات السياسية والفكرية في عدة فضائيات سعودية “من وجهة نظري أن تصريحات مورو تأتي في سياق غزل (النهضة) وغرامها الأزلي مع إيران ، ومن أسوأ ما يقوم به بعض الإسلاميين في العالم ابتزازنا بالعلاقة مع إيران “، مضيفا بأن “للغنوشي علاقته، بل وهيامه الكبير بالثورة الخمينية”. وأضاف “ما تقوم به (النهضة) من محاولة “شيطنة” السلفيين، وربطهم بدعم السعودية لهم له بُعده السياسي الحاضر”. وقال “لسنا معنيين بحركات التطرف السلفية في العالم، ونحن من اصطلى بنارها عبر تلك الشرذمة الغالية من أصحاب المنهج الضال، التي قدّمت زوراً أنها السلفية. ولسنا معنيين كذلك بالسلفيين الجامدين الذين يحرّمون مباهج الحياة، والمزاحمة في سلم الحضارة الإنسانية، والانفتاح والتماشي مع روح العصر بما لا يصادم ثوابتنا”. وخلص محمد قاسم إلى القول “نعتز حقاً في السعودية بأننا أصحاب منهج سلفي معتدل ووسطي، لا ذلك المنهج المتطرف الذي يحاولون إلصاقه بنا”. المصدر: ميدل ايست أونلاين

    المصدر: الشرق المغربية نشر في الشرق المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصيادلة يطالبون الوزير المنصوري بحوار جاد حول القطاع وإصلاح الاختلالات

    27 أكتوبر، 2026

    المهرجان الدولي للعود في تطوان يكشف عن تاريخ دورته الجديدة: أجواء موسيقية تنتظرنا

    27 أكتوبر، 2026

    يهم ساكنة الدار البيضاء.. إطلاق أربعة خطوط جديدة تعزز خدمات النقل بالمدينة هذا العام

    27 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: حرارة مرتفعة فالصحراء وأمطار متفرقة فبعض المناطق الرائعة بالمغرب

    27 أكتوبر، 2026

    إدارة السجن المحلي الأوداية ترد على كبريات ادعاءات المحامي حول ترحيل سجين وعزله في زنزانة انفرادية

    27 أكتوبر، 2026

    عودة مرض الدفتيريا بالمغرب: أهمية التلقيح في حماية صحتنا وصحة أبنائنا

    27 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: مطارات المغرب تستقبل أكثر من 29 مليون مسافر حتى نهاية شتنبر 2026

    27 أكتوبر، 2026

    خيام الملابس المستعملة “البال” تسدّ الطرقات في سوق أربعاء طماريس

    27 أكتوبر، 2026

    مراكش: فرقة مكافحة العصابات تفكك عصابة حاولت إحراق سائق تاكسي

    27 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا يطلقان بكيغالي المرحلة الخامسة من برنامج «معا، نستمع بشكل أفضل»

    26 أكتوبر، 2026

    قريبًا.. الجاموس البرازيلي يزين موائد المغاربة!

    26 أكتوبر، 2026

    إجراءات تحويل ملكية السيارات.. «نارسا» تطلق تسهيلات جديدة لتبسيط المساطر الإدارية المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: مجلس الأمن يخطو نحو نهاية النزاع مع البوليساريو

    26 أكتوبر، 2026

    سفير اليمن بالمغرب يسلط الضوء على أسباب الصراع مع الحوثيين ويكشف عن تأثير الدور الإيراني في حديثه لـ Le360

    26 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر والنيجر.. ما هي آفاق التقارب بين هاذين البلدين؟

    26 أكتوبر، 2026

    إطلاق خط حافلات جديد يربط الرحمة والكورنيش ومستشفى مولاي يوسف في الدار البيضاء لخدمة الساكنة المغربية

    26 أكتوبر، 2026

    استعدادات مغربية لمونديال 2030: آخر المستجدات ونسب إنجاز شبكة الطرق حول ملعب الحسن الثاني ببنسليمان

    26 أكتوبر، 2026

    عودة الكاميرا الخفية إلى القناة الثانية: حقيقة مثيرة بعد غياب طويل منذ 2023

    26 أكتوبر، 2026

    بالأرقام: تأثير الأمطار على المحاصيل وحقينات السدود والمالية العامة في المغرب

    26 أكتوبر، 2026

    حموشي يشارك في الرياض في الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية: تعزيز التعاون الأمني في العالم العربي

    26 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter