Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حضارة نور ومهند

    حضارة نور ومهند

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20123 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين حل الجنيرال ليوطي بين ظهرانينا كان أول ما قام به هو تقسيم المغرب إلى مغربين، واحد نافع يمكن
    لفرنسا
    أن تستغله لتستمر عجلة اقتصادها في الدوران ومغرب غير نافع، يصلح لكل شيء إلا أن يكون موضع اهتمام من قبل السلطات الاستعمارية، مرت السنوات والعقود، وطورت
    فرنسا
    مغربها النافع، فيما ظل المغرب الآخر واقفا في انتظار رحيل
    فرنسا
    ، كان هناك دائما أمل أن تتغير الأمور إلى الأحسن، لذلك كان كثير من أبناء هذا المغرب البسيط منخرطون في خلايا المقاومة، أولا، من أجل استقلال المغرب، وثانيا، من أجل تحرير مناطقهم التي ظلت غارقة في الظلام بالكاد تأكل وتشرب للبقاء على قيد الحياة. مرت السنوات وغادرت
    فرنسا
    وحملت معها خيرها وشرها، وظل مع ذلك المغرب مقسما إلى قسمين، مغرب يتطور وفق الإمكانيات المتاحة، ويركز الاهتمام عليه ليكون منخرطا في الألفية الثالثة التي نعيشها اليوم، ومغرب واقف في مكانه، لم يخرج من سنوات العشرينات من القرن الماضي، تغيب فيه الطرق والكهرباء وكل مظاهر
    المدينة
    ، تلد فيه النساء بمساعدة حبل مثبت في السقف، وبمساعدة نسوة تكورت ظهورهن بفعل كميات الحطب التي يحملنها على ظهورهن كل يوم. في مرحلة من المراحل استفاق المسؤولون وعلموا إما عن طريق الصدفة، أو من خلال التقارير التي لا يقرؤون إلا ديباجتها أن هناك سكانا في مناطق نائية وبعيدة من المغرب يعيشون على أمل رحيل المستعمر، سكان توقفت علاقتهم في المغرب عند سنوات الاستقلال الأولى، وظلوا بعيدين تماما عن أي شكل من أشكال التمدن، يكابدون من أجل طريق أو مسلك، وأقصى أمنياتهم مستشفى يضم ممرضا وممرضة وطبيب لابأس أن يغادر الدوار بعد الكشف عن مرضاه وما أكثرهم. هذا المغرب العميق الذي لا يعرف عنه وزراء العدالة والتنمية إلا ذلك النزر اليسير الذي يرشح من أخبار الصحف وتلك النشرات الجهوية
    البليدة
    التي لم تستطع رغم كل هذه السنوات أن تقدم لنا صورة ولو تقريبية عن ذلك المغرب الآخر ليتكلف السياح الأجانب وعدد من الصحافيين القادمين من الضفة الأخرى، أن يصفوا حقيقة ما شاهدوه في أماكن لا نعرف عنها شيئا، بل نجهل حتى إن كانت تنتمي إلى المغرب الذي قالوا لنا كذبا إنه تجاوز طريق النمو ودخل مرحلة التطور بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فكانت التلفزة تصور لنا كل هذا النمو في صور جامدة نشاهد من خلالها السدود الكبيرة والطرق السيارة والحقول الغناء، لكننا أبدا لا نرى تلك المشاهد البئيسة التي تقدم لنا الصورة الحقيقية للمغرب حيث السكان محاصرون عند أولى التساقطات الثلجية، والأمطار تغرق الوديان وتحول تلك المناطق إلى مناطق منكوبة. في ذلك المغرب غير النافع يتعرض المواطنون المغاربة الذين يتوفرون على البطاقة الوطنية للجوع بسبب غياب المسالك والطرق التي تجعل هؤلاء السكان يتواصلون مع العالم الخارجي، والأنكى أن بعض هذه المناطق لا تبعد كثيرا عن كثير من المدن الكبرى، لكنها في نظر المسؤولين لا تستحق أن تزورها لجان العمالات والمقاطعات، وتصبح مجرد رقم يتم الاعتماد عليه في الإحصاء العام، ليقدموا لنا في نهاية المطاف أرقاما غير حقيقية ومغلوطة عن مغرب يعيش ثلث سكانه في أماكن معزولة، كل ما فعلته الدولة من أجلهم أنها وفرت لهم الكهرباء لمتابعة المسلسلات التركية والمكسيكية، ما دام هذا هو الحل الوحيد لكي يقول هؤلاء السكان إنهم يعيشون الحضارة لكن من وجهة نظر لميس وعاصي ومهند والبقية تأتي.

    المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الاستعمار التنمية المدن المغرب المقاومة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026

    استثمار يصل إلى 687 مليون درهم.. الحكومة تُعلن عن جهة العيون الساقية الحمراء خالية من الصفيح!

    3 نوفمبر، 2026

    المنصوري تُنشئ لجنة وزارية لمتابعة القدرة الشرائية وتقلبات الأسعار بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: الداخلة.. «الأمريكا الصغيرة» الجديدة بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    محكمة صفرو تؤجل محاكمة مصطفى وأربعة متهمين آخرين إلى دجنبر المقبل

    3 نوفمبر، 2026

    المغرب وقطر يطوران التعاون الأمني والاستخباراتي في مباحثات هامة بالرباط

    3 نوفمبر، 2026

    مخدرات وأكواخ بلاستيكية: تفاصيل صادمة عن العثور على جثتي شخصين في غابة 33 بالمحمدية

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter