Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الأسـاس العقدي للنسق التنظيمي في القرآن الكريم والسنة النبوية- بقلم رشيد السودو

    الأسـاس العقدي للنسق التنظيمي في القرآن الكريم والسنة النبوية- بقلم رشيد السودو

    بواسطة دابا ماروك4 مايو، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هناك ثلاث آيات تكاد تكون صريحة في تحديد علاقة البعد العقدي/ التعبدي بالبعد التنظيمي، الآية الأولى هي قوله تعالى: { وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } * الحجر: 28/29 . والآية الثانية هي: { إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ } سورة ص/ آية:17/,.72والثالثة قوله تعالى: { وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسلَهُ من سلالة من ماء مهين ثم سوّاه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون } سورة السجدة: 7 – 9.. بل قد ينتهي بنا البحث إلى اعتبار الآيات الآنفة دليلا نصيا لأصل كلي ضابط لعلاقة التنظيمي بالعقدي/ التعبدي. وإلى جانب الآيتين هناك أحاديث نبوية شريفة تزيد هذا المعنى وضوحا وقوة. نذكر منها أحاديث عن تسوية الصفوف في الصلاة وما تحمله من إشارات قوية فيما نذهب إليه. ونختمها بالحديث الجامع لهذه المعاني مع زيادات مساعدة على فهم طبيعة العلاقة بين البعد العقدي/ التعبدي والبعد التنظيمي. ومقاربة فهم طريقة اشتغال كل منهما عند اشتباكه بقرينه والتحامه به؛ وهذا الحديث هو ما أعنون له ب: (التماسكية الجسدية) فمن أحاديث تسوية الصفوف في الصلاة نسوق ما يلي: 7 عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة)) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية للبخاري: ((فإن تسوية الصفوف من إقام الصلاة)) 7 وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لتُسوُّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وفي رواية لهم خلا البخاري: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رآنا أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم. 7 ونختم الأحاديث بحديث: (التماسكية الجسدية). وعنه أيضا ـ أي النعمان بن بشير ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد،إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)) رواه البخاري ومسلم. يتمحور خطاب الآيات الثلاث حول مفاهيم مركزية وهي البشر أو الإنسان المخلوق من الطين/الصلصال، والتسوية والروح والنفخ المنسوب تشريفا للذات الإلهية. والمفهوم المفتاح لموضوعنا هو مفهوم التسوية، فما معنى التسوية عند أهل التفسير؟ أشهر ما جاء في معناها عندهم ما يلي: قال الطاهر بن عاشور: ((والتسوية: تعديل ذات الشيء. وقد أطلقت هنا على اعتدال العناصر فيه واكتمالها بحيث صارت قابلة لنفخ الروح.)) وقال الإمام الألوسي: (({ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } فعلت فيه ما يصير به مستوياً معتدلاً مستعداً لفيضان الروح وقيل: صورته بالصور الإنسانية والخلقة البشرية)). وقال أيضا: ((فَإِذَا سَوَّيْتُهُ } أي صورته بالصورة الإنسانية والخلقة البشرية أو سويت أجزاء بدنه بتعديل طبائعه))…(( أي فإذا أكملت استعداده)). وقال أيضا: (({ ثُمَّ سَوَّاهُ } عدله بتكميل أعضائه في الرحم وتصويرها على ما ينبغي، وأصل التسوية جعل الأجزاء متساوية)). فالتسوية هي اعتدال واكتمال لعناصر الجسد لتصييره قابلا لاستقبال الروح والحياة بها. هذا حسب تعبير الطاهر بن عاشور. وهو تقريبا نفس ما ذهب إليه جمهور المفسرين، فالتسوية عندهم هي النهاية في إتقان الخلقة الإنسانية وجعل كل أجزائها متساوية ومتناسقة ومتكاملة، لتتأهل لاستقبال الروح. وما لم يكن الجسد سويا كامل الأجزاء فإن قدرته على استقبال الروح تكون بحسب درجة تسويته. وقد يبلغ فساد تسويته دركا لا يكون معه قادرا على استقبال الروح فلا تدخله الروح. أو تدخله لكن لا تستطيع القيام به فتغادره، فتكون النتيجة سقطا، أو مولودا ميتا. وبناء عليه نستطيع الادعاء بأن الروح تشترط على الجسد لكي تدخله، وبلغة القرآن تُنفخ فيه، وتستقر به باعثة فيه الحياة؛ شرطا واحدا هو أن يكون سويا منظما. كل عضو، فيه، سليم ومعافى ونشيط في القيام بوظائفه التي خلق لها وخلقت له. وإلا ضعف أداؤها، ووهن تماسكها داخله، وربما قررت مغادرته لأنه أخل كثيرا بشروط حياتها فيه. فالتسوية هي القمة في بناء نسق تنظيمي منتج للمناخ الصحي السليم القابل لاستقبال الروح والحياة بها على مستوى الفرد وعلى مستوى الجماعة. وهذا ما سنفصل القول فيه في الحلقات القادمة إن شاء الله.

    المصدر: رشيد السودو نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026

    استثمار يصل إلى 687 مليون درهم.. الحكومة تُعلن عن جهة العيون الساقية الحمراء خالية من الصفيح!

    3 نوفمبر، 2026

    المنصوري تُنشئ لجنة وزارية لمتابعة القدرة الشرائية وتقلبات الأسعار بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: الداخلة.. «الأمريكا الصغيرة» الجديدة بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    محكمة صفرو تؤجل محاكمة مصطفى وأربعة متهمين آخرين إلى دجنبر المقبل

    3 نوفمبر، 2026

    المغرب وقطر يطوران التعاون الأمني والاستخباراتي في مباحثات هامة بالرباط

    3 نوفمبر، 2026

    مخدرات وأكواخ بلاستيكية: تفاصيل صادمة عن العثور على جثتي شخصين في غابة 33 بالمحمدية

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter