Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مع الناس: المغرب من سنوات الرصاص إلى العدالة الانتقالية: عناصر خصوصية التجربة.. بقلم // د. عادل بنحمزة

    مع الناس: المغرب من سنوات الرصاص إلى العدالة الانتقالية: عناصر خصوصية التجربة.. بقلم // د. عادل بنحمزة

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لقد خاض المغرب تجربة فريدة فيما يتعلق بالعدالة الإنتقالية وطي صفحة الماضي الأليم والتي تميزت بإنتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان والتضييق على البناء الديمقراطي واحتكار شبه كلي للسلطة في مختلف مظاهرها.

    إننا عندما نتحدث عن التجربة المغربية، فإننا لا نقدم نموذجا قابل للإستنساخ في باقي دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بل هي تجربة أحاطت بها خصوصيات شديدة، لكن هذه الخصوصيات تصلح أن تكون -في طابعها الإجرائي- نموذجا إرشاديا فيما يتعلق ببناء المصالحة في الدول التي تعرف نزاعات ممتدة منذ ما سمي بالربيع العربي. عناصر خصوصية التجربة المغربية والتي ساهمت في نجاحها إلى حد كبير تتمثل بالخصوص في العوامل التالية: 1- عدم الإختلاف حول طبيعة النظام السياسي المتمثل في النظام الملكي الدستوري.
2- أصالة التعددية السياسية والحزبية الممتدة من مرحلة ما قبل الإستقلال سواء في المنطقة الشمالية حيث تم تأسيس حزبي الإصلاح الوطني والوحدة المغربية، وفي الداخل والجنوب كان هناك حزب الإستقلال وحزب الشورى والإستقلال والحزب الشيوعي المغربي، هذه التعددية ساهمت في غياب الخطاب التخويني بخصوص الإستقلال، وأن الصراعات التي عرفتها السنوات الأولى للاستقلال سرعان ما تم إخمادها، حتى قبل أول دستور وانتخابات عرفتها البلاد بداية الستينات، بحيث لم تجري الإنتخابات على خلفية تلك الصراعات.
3- التأطير المبكر لعمل المجتمع المدني والأحزاب السياسية والنقابات والنشر والإعلام، وذلك عبر ظهير الحريات العامة الذي صدر سنة 1958 في عهد حكومة احمد بلافريج الأمين العام آنذاك لحزب الإستقلال ، والذي كان سابقا على إقرار أول دستور في المغرب سنة 1962، هذا التأطير المبكر سمح ببروز مبادرات وتيارات مختلفة تشتغل في واجهات متعددة، كما ساهم في خلق ثقافة “الحريات العامة” وحدود هذه الحريات في العلاقة مع الآخرين. 
4- لم يكن هناك صراع مسلح مع السلطة، حيث حافظت المعارضة على طابعها السياسي السلمي، والأحداث المتفرقة التي عرفتها بعض المناطق والتي حاولت إعتماد ثورة مسلحة، فشلت فشلا ذريعا، بل في لحظة من اللحظات عززت الطابع السلطوي للنظام وقدمت له مبررات مجانية لذلك.
5- أيضا الاختلافات بين الأحزاب والقوى السياسية حافظت دائما على طابعها السلمي، ولم تنتج أية أحقاد بين القوى السياسية أو المناطق التي تشكل معاقل لهذه القوى، مع إستثناءات محدودة ميزت صراع القوى السياسية في الجامعات، حيث سجلت أحداث مؤسفة، لكن لم يكن لها تأثير على المجتمع ككل، بل إن الأمر لم يكن يتجاوز أسوار الجامعات والأحياء الجامعية.
6- غياب تعددية دينية ومذهبية، مع حضور يهودي في المدن الكبرى تقلص بشكل كبير منذ هجرت جزء كبير من اليهود المغاربة، إما نتيجة الدعاية الصهيونية أو نتيجة بعض الأحداث المتفرقة التي جعلت عددا من الأسرة ذات الديانة اليهودية تفضل الهجرة خارج البلاد، وقد توزعت هذه الهجرة بصفة أساسية في إتجاه كل من إسرائيل وفرنسا وكندا، لكن الغالب في الحياة الدينية للمغاربة هو التسامح والعيش المشترك مع المغاربة اليهود.
7- الإرتباط العضوي الذي كانت تشهده قوى المعارضة مع منظمات المجتمع المدني النشيطة في الجانب الحقوقي وتلك التي تعمل على الواجهة النقابية، إضافة إلى نسيج واسع من الجمعيات التي تشتغل في مختلف المستويات على الصعيد الوطني، هذا الترابط ساهم في إنسجام وتكامل المبادرات المدنية والسياسية التي كانت تسعى إلى نزع الطابع السلطوي عن الحكم. هذا العوامل مجتمعة -وعلى أهميتها- لم تكن لتحقق النتائج التي وصل إليها المغرب، لو لم يكن هناك نظام ملكي يجمع الشرعية الوطنية والتاريخية بالنظر إلى الدور الوطني الكبير الذي قام به الملك الراحل محمد الخامس، والذي تم نفيه هو أسرته إلى مدغشقر على غرار باقي قادة الحركة الوطنية مثل عبد الكريم الخطابي في مصر وعلال الفاسي في الغابون ثم مصر. إضافة إلى الشرعية الوطنية والتاريخية فالملك هو أيضا أمير للمؤمنين، و هذا الأمر جنب البلاد ظهور تيارات الإسلام السياسي بنفس المضامين المتشددة الموجودة في الشرق الأوسط، أو على الأقل قامت وتقوم بلجم أهدافها الحقيقية. هذه الشرعيات المتعددة والتي تتعزز بصورة يومية بشرعية الإنجاز التي تتمثل في حجم الإصلاحات الاقتصادية والإجتماعية التي واكبت عملية العدالة الانتقالية، ساهمت في تيسير عملية المصالحة وبناء العدالة الانتقالية، فعندما يوجد حاكم يجيد قراءة التحولات الداخلية والخارجية، ولديه خلفية وطنية ودينية متنورة، فإن عملية التغيير تملك شروط النجاح. قد لا يكون هذا النجاح مستمرا بصورة آلية، ولكنه نجاح حقيقي يعبر عن قناعات حقيقية لدى كل الأطراف الرئيسية في عملية التحول الديمقراطي، وبالطبع قد يواجه صعوبات أو رغبات نكوصية تحركها جهات ترى أن مصالحها مهددة من دينامية المصالحة والتحول الديمقراطي، هنا يجب على جميع أطراف التحول؛ ورغم إستمرار الخلاف بينها في بعض القضايا، أن تبقى على إستعداد لمواجهة أي جهة تريد العودة إلى الممارسات السلطوية السابقة. [email protected]

    المصدر: عادل بنحمزة نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أحوال الطقس لنهار الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار ورياح في هذه المناطق المغربية

    16 سبتمبر، 2026

    مؤشر الأمن العالمي: المغرب يتصدر إفريقيا ويحتل مكانته بين 20 دولة على الصعيد العالمي

    16 سبتمبر، 2026

    الأمم المتحدة تحذر: انتشار فيروس «إيبولا» لا يزال يشكل تهديدًا كبيرًا

    16 سبتمبر، 2026

    انتخابات المجلس الوطني للصحافة: النتائج النهائية وأسماء الفائزين في عالم النشر بالمغرب

    16 سبتمبر، 2026

    ختام عملية “مرحبا 2026” amid إشادات كبيرة بانسيابية المرور وتعبئة الموارد الميدانية

    16 سبتمبر، 2026

    حقوق الإنسان: خطوات مغربية بارزة في جنيف لتعزيز الشبكة الدولية لمتابعة التوصيات الأممية

    16 سبتمبر، 2026

    اعتقال مشتبه به في قضية التشهير بمرشح للانتخابات التشريعية بخريبكة

    16 سبتمبر، 2026

    أمن مراكش يعتقل شابا ثلاثينياً بحوزته القرقوبي على متن حافلة

    16 سبتمبر، 2026

    السمارة: مشاريع تنموية جديدة لإعادة تأهيل شارع الحسن الثاني وزيادة جذب الاستثمارات

    16 سبتمبر، 2026

    حشود من داعمي استقلال الصحراء بالعيون: رسائل بالغة إلى البوليساريو والجزائر وإسبانيا ومواقف حزب الاستقلال المنافسة

    16 سبتمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: عقوبة الإعدام في الجزائر.. أزمة جديدة تحت الرماد

    16 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: الجزائر.. “رفيق” في الأزمات رغم مُلامحها المُصطنعة

    16 سبتمبر، 2026

    افتتاح الجناح المغربي في معرض «IFTM Top Resa» بحضور أندري أزولاي وسميرة سيطايل، السفيرة المغربية بباريس: احتفاء بالثقافة المغربية في قلب فرنسا

    16 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: صراعات انتخابية… ووعود تائهة!

    16 سبتمبر، 2026

    الشبهات حول الاتجار بالبشر واستغلال القاصرين في الدعارة.. تحقيق يكشف فضيحة تورط 12 موظفًا في جمعية دار الأطفال الوفاء بفاس

    16 سبتمبر، 2026

    حملات انتخابية في مديونة بمشاركة سيارات إسعاف لجذب الناخبين

    16 سبتمبر، 2026

    لقجع يعلن عن ربط مدينة جرسيف بميناء الناظور ويكشف عن مشروع طريق سيار لإنهاء العزلة الاجتماعية والاقتصادية

    16 سبتمبر، 2026

    مشروع القطار فائق السرعة بين مراكش وأكادير يخطو نحو مراحل حاسمة لتنمية الجنوب المغربي

    16 سبتمبر، 2026

    أسعار المحروقات في المغرب: توقعات بزيادة جديدة الأربعاء والغازوال يظل متفوقاً على البنزين

    16 سبتمبر، 2026

    تحديث مهم: بعد تسريب معطيات في 2025.. هيئة الموثقين المغربية تعيد النظر في طرق حفظ وتخزين الوثائق

    16 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter