في بادرة محمودة وفريدة من نوعها، وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف أقامت إدارة المتحف البلدي للتراث الامازيغي بتعاون مع رئيس اللجنة الثقافية والنائب الثاني لرئيس المجلس الجماعي لأكادير إسماعيل شوكري يومه 22 ماي الماضي باحدى قاعات المتحف، حفلا تكريميا حضره عدة فعاليات محلية تنتمي الى عالم السياسة والاقتصاد والنسيج الجمعوي وباحثين ومهتمين بالثقافة والتراث فعاليات محلية أعطت الشيء الكثير في عدة مجالات.
وتميز بكلمة افتتاحية لرئيس اللجنة الثقافية والذي ذكر بأهمية ودور المتحف في تنشيط الحركة الثقافية والفنية بالمدينة وصون الذاكرة الجماعية والتراث المحلي، واعتباره مرجعا امام الباحثين والمهتمين والطلبة في مجال الفنون والتراث المادي الامازيغي بالجهة تلتها بعد ذلك كلمة مديرة المتحف التي ذكرت هي الأخرى بأهم الأنشطة التي عرفها المتحف في السنوات الأخيرة والدينامية التي يخلقها في مجال المعارض التشكيلية والندوات الثقافية والفنية والعلمية هذا التكريم هو التفاتة الى ما أسداه بعض الفعاليات المحلية لمدينة أكادير لكل من الأستاذ محمد كونبارك المعروف بجمع الآثار الامازيغي القديم collectionneur) ،وخصوصا قيدوم الحسن أصفار واحد من كبار “المعلمين” في صناعة الفظة (Maitre artisan bijoutier) ، والذي حاز على عدة جوائز واعترافات وطنية ودولية، وله عدة مشاركات في معارض دولية، مثل فيها سوس والمغرب في محافل عدة،كما كان وراء إحداث المتحف البلدي للتراث الامازيغي الذي يظم قطعا نادرة وقديمة من الحلي الامازيغي تقدر بأعداد كبيرة تم اقتناءها من طرف المجلس الجماعي في ما بين سنة 1994 الى ان تم تجديد المتحف في طار إصلاحات واحتفالات أكادير 2000 . عمل لحسن أصفار بداية باحدى القرى السوسية ثم بعد ذلك بأسواق انزكان حيث تتواجد ورشته الى يومنا هذا، وتتلمذ على يده مجموعة من الشباب الذين أبوا الا ان يتابعوا العمل في الذهب، بينما هو لا يزال يحاور الفظة الى يومنا هذا بورشته رفقة ولديه اللذان اختارا هذه الصنعة لمتابعة المسير عملا بمثال “الحرفة فاليدين خير من مال الجدين” تعاني هذا الصنعة نقصا على مستوى المادة الأولية الفضة والتي أصبحت باهظة الثمن، مما يضطر الصناع الى تذويب قطع قديمة وتحف نادرة وهذه العملية تشكل قتلا للإبداع التاريخي والذاكرة المحلية، كما تعرض العديد منها للتهريب من طرف مافيا الآثار، على حد تعبير “المعلم لحسن أصفار” هذا وقد تميز هذا الحفل بقطع موسيقية امازيغية بواسطة القيثارة والكمان من أداء الثنائي أمل مصطفى والعربي مجاوي عن مجوعة “انورازن” لقيت إعجاب الحاضرين تلتها بعد ذلك قراءات شعرية في حق المحتفى بهما من الأستاذ صالح المالوكي النائب الثالث لرئيس المجلس الجماعي لأكادير الذي فجاء الحضور باحترافيته وطريقة إلقاءه، و قطع شعرية امازيغية لكل من عبد الله وفاطمة تزرزيت، وتوزيع شواهد وجوائز للأطفال الفائزين في مسابقة رسم الحلي الذي أقيم بعين المكان، وفي الختام قدمت شهادات من طرف بعض أصدقاء المحتفى بهما اظافة الى هدايا تذكارية رمزية لهما. واختتم رئيس اللجنة الثقافية الحفل بكلمة شكر للجميع مؤكدا على أهمية اتخاذ هذه المبادرة كتقليد سنوي لفعاليات محلية اخرى.
المصدر: رشيد فاسح نشر في هبة سوس

