انتُخب إبراهيم غالي أمينا عاما لجبهة البوليزاريو خلال مؤتمرها الاستثنائي يوم السبت الماضي خلفا لمحمد عبد العزيز الذي وافته المنية يوم 31 ماي الماضي بالولايات
المتحدة
الأمريكية
.
وإبراهيم غالي الذي شغل سابقا منصب وزير الدفاع، كما كان ممثلا سابق لجبهة البوليزاريو في
مدريد
وسفيرا
بالجزائر
، ولد في 16 شتنبر 1949 بالسمارة، وهو من الرقيبات ولا يعرف المغرب، يتوفر على تجربة عسكرية، لكنه بلا شخصية مما يجعله يدا طيعة في يد السلطات
الجزائرية
لخدمة أجندتها ومصالحها،
فالجزائريون
يعرفون كل نقاط ضعفه منذ أن كان وزيرا للدفاع، وبعد أن قضى لديهم سنوات طويلة كسفير صحراوي بالعاصمة
الجزائرية
… ويقول عنه المحجوب السالك منسق خط الشهيد، «كان الولي رحمة لله عليه قد اختاره لقيادة الجبهة عبر تعيينه أمينا عاما، وبعد سنة وشهور من تواجده في هذا المنصب، أثبت عجزه في تسيير الجبهة أو قيادتها، رغم أن عددنا ساعتها لم يكن يتجاوز 54 مقاتلا، إضافة إلى مناضلين قلائل كانوا يتواجدون ما بين طنطان والزاك والتندوف وبئر ام اكرين وازويرات واطار ونواكشوط والعيون والسمارة والداخلة، فما بالك اليوم وقد أصبحنا مؤسسات وجيشا وشعبا يقاسي مرارة العيش تحت الخيام، وحتى أنه وتأكيدا لفشله لم يتم انتخابه في المؤتمر الثاني ضمن قيادة البوليساريو، المعروفة باللجنة التنفيذية، بل كان مجرد عضو في لجنة العلاقات الخارجية، دون الحديث عن سوء أخلاقه المبنية على الانحلال الخلقي، التي يعرفها الجميع بالمخيمات، والذي كانت من بين ضحاياه عشرات الفتيات الصحراويات بالمخيمات اللواتي تم الزج بهن في السجون بسبب حملهن اللاشرعي. وكذا ملفه السيء الصيت في ما يتعلق بمرحلة الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، والاختطافات والسجون والاغتيالات التي مورست في حق مئات الصحراويين المعارضين لفساد القيادة وتلاعبها بمصير الناس الأبرياء، حيث ورد اسمه في اللائحة التي نادت المحكمة العليا الإسبانية بضرورة توقيفهم والتحقيق معهم حول جرائم الاختطافات والاعتقالات بالمخيمات الصحراوية
جنوب
التندوف، وهذا ما دفع
الجزائر
إلى تعيينه كسفير للبوليساريو في
الجزائر
، بعد أن كان ممثلا لها
بمدريد
خوفا من اعتقاله، وما قام به من أعمال يندى لها الجبين، في ما يتعلق بجوازات السفر وتسهيل الفيزا للفتيات الصحراويات من المخيمات للخروج من الجحيم نحو أوروبا، أمور يعرفها سكان المخيم قبل غيرهم ويتحدثون بها».
من جهته، صرح وزير الشؤون الخارجية الزامبي، هاري كالابا، مساء السبت الماضي بالرباط، أن بلاده قررت سحب اعترافها ب»الجمهورية الصحراوية» المزعومة.
وقال كالابا، خلال ندوة صحفية مشتركة مع الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ناصر بوريطة، إن «حكومة جمهورية
زامبيا
قررت سحب الاعتراف ب»الجمهورية الصحراوية» المزعومة وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع هذا الكيان».
وأضاف أن حكومة جمهورية
زامبيا
تعبر عن «دعمها القوي للجهود التي تبذلها
الأمم
المتحدة
تحت إشراف مجلس الأمن والأمين العام (للمنظمة) للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين لنزاع الصحراء، طبقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وأكد الدبلوماسي الزامبي أنه «في انتظار مخرج للمسلسل
الأممي
وتبعا لما تقدم، فإن الحكومة الزامبية ستبقى محتفظة بموقف محايد».
وذكر بوريطة، من جانبه، بأن جمهورية
زامبيا
، التي اعترفت بالجمهورية الصحراوية الوهمية في 1979 ، في دعم للأطروحة الانفصالية، قررت تجميد هذا الاعتراف في 2011 قبل أن تعود عن هذا القرار في 2013 لأسباب سياسية.
وأكد بوريطة أن «سحب الاعتراف هذا سيفتح اليوم صفحة جديدة في العلاقات المغربية الزامبية، وسيسهم في النهوض بالمبادلات الثنائية على جميع المستويات».
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

