افتتحت السهرة بأداء مجموعة من الأعمال المستلهمة من رصيد العيطة والأغنية الشعبية المغربية، مثل “مولاي عبد الله الوالي” و”سيدي عمارة”، التي نالت تفاعل الجمهور الذي ردد مقاطع منها في أجواء احتفالية مفعمة بالحيوية.
بعد ذلك، تسلم الفنان طهور المشعل في الجزء الثاني من الحفل، مقدماً مجموعة من أشهر أغانيه التي لاقت تجاوباً واسعاً من الحضور، من بينها أغنية “ياك قلبي لي بغاك”، مستمراً في أجواء الطرب والفرجة التي ميزت هذه الأمسية الفنية.
وشكلت الأمسية فرصة لاستحضار عمق الأغنية الشعبية المغربية وما تحمله من حمولة فنية وتراثية، حيث التقت على الخشبة تجربتان فنيتان لهما إسهامات متميزة في هذا النوع من الغناء، مؤكدتين على استمرارية التقاليد وتجدد الأجيال.
وخلال ندوة صحفية عقدت قبل السهرة، عبرت الفنانة الستاتية عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان “موازين”، مشيرةً إلى أن التواجد ضمن هذه الفعالية الفنية الكبرى يعتبر مصدر فخر لكل فنان. وأكدت أن الأغنية الشعبية في “أيد أمينة” بفضل بروز جيل جديد من الفنانين الشباب الذين أعادوا إحياء العديد من الروائع الشعبية بطريقة عصرية، مع الحفاظ على جذورها التراثية، معربةً عن أملها في أن تشهد الساحة الفنية حضورا أكبر للأصوات النسائية في السنوات المقبلة.
من جهته، أعرب الفنان طهور عن اعتزازه بالمشاركة للمرة الثالثة في مهرجان “موازين”، مؤكداً أن هذه التظاهرة تمثل محطة متميزة في المسار المهني للفنانين. وأضاف أن الإعلان عن المشاركة فيه كان مصدر فرحة كبيرة له ولأعضاء فرقته.
وشدد على تمسكه بالطابع الشعبي الأصيل الذي عرفه به الجمهور، داعياً الفنانين الشباب إلى الاستمرار في التجديد مع الحرص على الحفاظ على رصانة الكلمات وعمق المواضيع التي تتناولها الأغنية الشعبية.
ويذكر أن مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم”، الذي يُنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في الفترة من 19 إلى 27 يونيو، يواصل ترسيخ مكانته كحدث فني عالمي يجمع كبار النجوم من مختلف أنحاء العالم، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية في جميع التعبيرات الفنية.

