أوضح البواري خلال استضافته في إحدى برامج القناة الثانية أن بعض الكسابة قد بدأوا في إخراج قطعانهم إلى الأسواق، ودعا باقي الكسابة إلى أن يقوموا بذلك تدريجياً قبل عيد الأضحى، حيث من المتوقع أن تنخفض الأسعار بشكل كبير. وأكد أن هدف الوزارة هو خفض الأسعار لتكون في متناول الجميع، مع الحفاظ على هامش ربح معقول للفلاح لضمان استمراريته.
لم يحدد الوزير عدد الأضاحي المخصصة للذبح هذا العام، ولكن في المتوسط، يُذبح بالمغرب سنوياً، بمناسبة عيد الأضحى، ما بين 5 و 7 ملايين رأس من الماشية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السنة الماضية شهدت صعوبات في مستوى القطيع الوطني، إلا أن القرار الملكي الذي منع الذبح خلال عيد الأضحى السنة الماضية كان له تأثير كبير، حيث ساهم في إعادة تشكيل القطيع بشكل تدريجي. واعتبر أن هذا القرار « الحكيم » سمح بتعافي الثروة الحيوانية وتحسين بنيتها.
برنامج وطني لإعادة تشكيل القطيع
في هذا السياق، كشف الوزير عن إطلاق برنامج وطني متكامل بتعليمات ملكية، وبشراكة مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، يهدف إلى إعادة تشكيل القطيع الوطني. يتضمن هذا البرنامج منع ذبح إناث الأغنام، ودعم الأعلاف، وتعزيز التأطير الصحي للماشية، فضلاً عن صرف دفعات دعم موجهة للكسابة، خاصةً للحفاظ على إناث الأغنام والماعز باعتبارها أساس تجديد القطيع.
وأكد البواري أن الفلاحين والكسابة قد تفاعلوا بشكل إيجابي مع هذه الإجراءات، مما ساهم في تحسين وضعية القطيع وزيادة مستوى الجاهزية للموسم الحالي.
التحديات في قطاع الأبقار
فيما يخص قطاع الأبقار، أقر الوزير بتراجع أعداد القطيع بنسبة تقارب 30 في المائة، نتيجة توالي سنوات الجفاف وتأثيرها على الموارد العلفية، خاصة في المناطق السقوية. وأوضح أن هذا الوضع دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار استثنائي بفتح باب استيراد ما يصل إلى 300 ألف رأس من الأغنام، بهدف سد الخصاص ودعم استقرار السوق الوطنية للحوم الحمراء.
توقعات المستقبل
أما بخصوص استمرار ارتفاع أسعار اللحوم، فقد أوضح الوزير أن مؤشرات السوق تشير إلى تراجع الأسعار، بفضل وفرة العرض.
وختم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الجهود المبذولة قد مكنت من تحقيق توازن تدريجي في القطاع، مع توقعات بموسم يتميز بوفرة في العرض وأسعار مناسبة للمستهلكين.

