أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق حملة وطنية تهدف لتعزيز صحة الأم والطفل، وذلك في إطار الالتزام السامي بتوجيهات جلالة الملك الذي يؤكد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري منذ الطفولة المبكرة كأولوية وطنية.
تندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتواصل من أجل التغيير الاجتماعي والسلوكي، والتي تسعى إلى ترسيخ ممارسات صحية وغذائية إيجابية خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل. من بين أهدافها الرئيسية، تشجيع الرضاعة الطبيعية المبكرة والحصرية، وهو ما يمثل خطوة حيوية نحو تحسين صحة الأطفال.
تهدف هذه الحملة إلى تسليط الضوء على الدور الأساسي للرضاعة الطبيعية في ضمان نمو صحي وسليم للطفل، سواء من الناحية الجسدية أو المعرفية أو العاطفية. وقد ثبت عالمياً أن الرضاعة الطبيعية تُعتبر من أبرز الوسائل الفعالة للوقاية من سوء التغذية والأمراض المزمنة.
تؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية بدء الرضاعة الطبيعية خلال الساعة الأولى بعد الولادة، والاعتماد عليها بشكل حصري في الأشهر الستة الأولى من الحياة، مع مواصلة الرضاعة الطبيعية إلى جانب التغذية التكميلية حتى بلوغ الطفل عامين أو أكثر. كما تسعى المنظمة إلى تحقيق هدف عالمي يتمثل في وصول نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية إلى 70% بحلول عام 2030.
في هذا السياق، تم إعداد خطة عمل شاملة تتضمن تنظيم أنشطة تحسيسية لصالح الأمهات والمجتمع، بالإضافة إلى تعاون مهنيي الصحة والوسطاء الجمعويين ووسائل الإعلام المحلية. كما سيتم تعزيز مبادرة «المستشفيات الصديقة للأطفال» والحرص على الالتزام بالمقتضيات الدولية المتعلقة بتسويق بدائل حليب الأم.
وأكدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من خلال هذه الحملة التزامها القوي بتحسين مؤشرات الصحة العامة، وذلك لدعم تنمية الرأسمال البشري وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. ستقوم الوزارة بتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لضمان نجاح هذه الحملة وتحقيق أهدافها المنشودة.

