خلال جولة ميدانية، عاينت كاميرا Le360 انطلاقة توافد الزوار على مدينة إفران، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع، حيث تلعب المؤهلات الطبيعية والأجواء الشتوية دورًا هامًا في جذب العديد من الأسر والسياح. هذا المشهد يبرز أهمية هذا الموسم بالنسبة للمهنيين، الذين يسعون للاستفادة من الإقبال على المنطقة وتوسيع الأنشطة السياحية المتاحة.
في تصريحاته لـLe360، أشار محمد الطاهري العلوي، نائب رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإفران ورئيس الجمعية الإقليمية للمآوي السياحية، إلى أن الهدف الأساسي هو تحويل إفران إلى وجهة يقصدها السياح لقضاء فترة أطول، بدلاً من الاكتفاء بزيارات سريعة. يتطلب ذلك العمل على تثمين المؤهلات المحيطة بالإقليم وتنويع العروض السياحية لتلبية انتظارات الزوار.
وأكد الطاهري أن تعزيز الاستفادة من الرأسمال الطبيعي يشكل مدخلًا رئيسيًا لتحقيق هذا الهدف. يتمتع إقليم إفران بمجالات غابوية غنية، خاصة غابات الأرز سواء بإفران أو أزرو، والتي توفر إمكانيات متنوعة لتطوير العروض السياحية. من تنظيم جولات على ظهور الخيل، ومسارات للمشي وسط الغابات، إلى رحلات بالدراجات الجبلية. كما تشمل الأنشطة التعرف على التنوع النباتي والحيواني الذي يتميز به هذا المكان، مما يوفر تجارب مميزة للزوار ويشجعهم على تمديد إقامتهم.
وأضاف الطاهري أن تطوير عروض سياحية متكاملة، تشمل الإيواء والأنشطة الترفيهية واكتشاف المنتجات المحلية، من شأنه فتح آفاق جديدة أمام المهنيين وترسيخ فكرة الاستفادة من الموسم الشتوي. ينبغي أن تمتد الاستفادة إلى ما بعد فترات تساقط الثلوج وعطلات نهاية الأسبوع، لاستقطاب الزوار على مدار فترة أطول، وهو ما سينعكس إيجابًا على مردودية مؤسسات الإيواء والأنشطة السياحية المرتبطة.
وأشار إلى أن الفاعلين السياحيين في الإقليم يستعدون لاستقبال مختلف شرائح الزوار، من السياح الأجانب ومغاربة العالم إلى السياح المغاربة الذين يمثلون نسبة كبيرة من الوافدين على إفران خلال الموسم الشتوي. ذلك يتطلب توفير ظروف إقامة مريحة، بالإضافة إلى تقديم عروض تنافسية في مؤسسات الإيواء، وتطوير باقات تشمل المبيت والأنشطة الترفيهية ورحلات استكشاف المؤهلات الطبيعية، بما يتماشى مع توقعات الزوار.
تطرق الطاهري إلى الموسم الشتوي الماضي، والذي وصفه بأنه الأفضل في السنوات العشر الأخيرة، نتيجة التساقطات الثلجية الجيدة التي عرفها الإقليم. هذه الظروف ساهمت في جذب أعداد كبيرة من الزوار، مما منح المهنيين خبرات إضافية في تدبير فترات الذروة والتعامل مع زيادة الطلب، وهو ما يمكن استغلاله لتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاهزية القطاع خلال الموسم الحالي.

