أفادت يومية “الصباح” في عددها الأخير أن الشكاية تضمنت أيضا نجل أحد البرلمانيين بصفته ممثلا قانونيا لشركة استيراد مغربية مقرها الرباط. حسب المعلومات المتاحة، قام الاثنان بتنفيذ مناورات تدليسية أدت إلى تسليم شحنات من رؤوس الأغنام بلغت قيمتها الإجمالية 280 ألف أورو، ما يقارب 300 مليون سنتيم. تم التصرف في هذه الشحنات بالبيع وجمع أموالها دون الوفاء بالالتزامات المتفق عليها، حيث استخدموا الشركة المسجلة باسم الابن كستار للتهرب من المسؤولية الجنائية والتجارية.
### إيهام الطرف الإسباني
وكان البرلماني المتهم قد عمد إلى إيهام الطرف الإسباني بنفوذه وعلاقاته، مستغلاً صوراً توثق أنشطته الرسمية كواجهة لطمأنة الشريك الإسباني وتحفيزه على تسليم الشحنات.
### وسائل الإثبات القوية
عزز دفاع الطرف الأجنبي الشكاية بمجموعة من وسائل الإثبات، شملت فواتير وشهادات تصدير، ومحاضر معاينة قضائية لتفريغ مكالمات ومراسلات عبر “واتساب”، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية تحتفظ بها الجهة المشتكية، والتي تؤكد استغلال الصفة النيابية للتمويه.
### القانون المغربي يتدخل
وأكد دفاع المشتكي، وفق ما أوردته الجريدة، أن الأفعال المنسوبة للبرلماني ونجله تندرج ضمن مقتضيات الفصول 540 و542 و547 و380 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، والتي تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ.
### محاولة الوساطة
وكشفت مصادر متطابقة أن هناك مساعي وساطة قادها مقربون من البرلماني لتسوية النزاع ودياً من خلال عرض أداء 100 مليون سنتيم، إلا أن هذا العرض قوبل برفض قاطع من المصدر الإسباني. في الأثناء، تنتظر الضابطة القضائية شروعها في الاستماع إلى الممثل القانوني للشركة المتضررة لتعميق الأبحاث المأمور بها قضائياً.

