ظهرت قنوات التلفزيون الجزائرية في مشهد درامي مثير، حيث استغلت جغرافية المونديال لتفوت على نفسها فرصة عرض مباريات ربع النهائي لمونديال أمريكا 2026. فقد غابت عن الجدول المعلن مواجهات المغرب وفرنسا بشكل متعمد، مما أثار ضجة كبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي.
اختراع “ثلث نهائي” المونديال
لقد أظهرت الرقابة الجزائرية عجزها الكامل، حيث تخلت عن عرض العلم المغربي تحت ذريعة تهميش المنافسة. وبدلاً من أن تبين جميع الفرق، قرر القائمون على الأمر قيامهم بتحريف الجدول ليغطي جميع المنتخبات باستثناء المغرب.
هذا السلوك جعل المشاهدين يدركون أن هذه الحملة قد تحجب الحقائق، غير أن الأنظمة السياسية لا تستطيع تغيير الواقع الرياضي.
إذا لم يعجبك الواقع، غيّره بالمونتاج!
تسببت هذه الفضيحة الإعلامية في موجة سخرية على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أبدع رواد المحتوى في خلق تصاميم هزلية تدل على سذاجه المنطق الإعلامي للنظام الجزائري. كما عبر أحدهم عن فكرة جديدة قالت: “إذا لم يعجبك فريق، فقط احذفه من الجدول!”، في إشارة إلى انعدام الاحترافية في التعامل مع الرياضة.
وقد بدأت الأستوديوهات التحليلية في الجزائر تتبنى أسلوباً مضحكاً، حيث تحولت النقاشات من تكتيك الميدان إلى توقعات خيالية حول خسارة المغرب. الإعلاميون بدوا وكأنهم يتمنون انكسار أسود الأطلس، بدلًا من تحليلكم للمباريات.
كما زاد الموقف حدة حين جاء بعض المعلقين ليؤكدوا أن تشجيع المنتخب المغربي قد يسبب لهم “النحس” بسبب تجاربهم السابقة، مما يعكس حجم الضغط النفسي الذي يعيشه الإعلام الجزائري في ظل الانتصارات المغربية.
إعلامي يفكك خلفيات الرعب
الإعلامي والمعارض الجزائري وليد كبير، أشار في منشور له على منصة إكس إلى التعاملات الصارمة التي تصدر عن القيادة العسكرية، وأن أي ذكر للمغرب يُعتبر من المحرمات. وقد تجلى هذا الرعب في ارتباك الإعلاميين، حيث باتت الأستوديوهات تمثل ميداناً للألغام السياسية.
وفي سياق آخر، أظهر الإعلامي جلياً كيف أن السياسة تؤثر بشكل كبير على الجدول الزمني لمباريات الفيفا، مشيراً إلى تحوّل حديث القنوات الجزائرية من متابعة مباريات الربع إلى التخمينات حول النصف النهائي في محاولة للتغاضي عن حقيقة الموقف.
اختتم كبير حديثه بالإشارة إلى أن وكالات الأنباء الجزائرية تصادق بين شجب لواقع المغرب، مما جعل الإعلام الرسمي يبدو هزليًا على الساحة الدولية، ويظهر عدم القدرة على مواجهة الحقيقة.
فوبيا الخريطة تلاحق العسكر في أمريكا
إن ما يحدث ليس مجرد تجنب اسم المغرب، بل هو بمثابة مرآة تعكس أزمة سياسية عميقة. فالنظام العسكري الذي يعيش على دعم أزماته عبر الشحن الإعلامي ضد المغرب، ما زال يرفض الاعتراف بالحقائق ويفضل أن يظهر بمظهر غير حقيقي لتحقيق مصالحه السياسية.
تحريف الحقائق لن يطمس حضور المغرب على الساحة الدولية، بل يعكس في النهاية عدم نضج الإعلام الرسمي، ويواصل الضحك على نفسه أمام العالم. بالنهاية، لن يؤدي حذف العلم المغربي إلا إلى مزيد من الطمس الهزلي للحقائق التاريخية والرياضية.

