لم تنل مدينة كليميم حظها في تحرير الملك العمومي على غرار باقي المدن الأخرى،بسبب استغلال هذا الملف سياسيا من طرف جهات معروفة… والزائر لهذه المدينة يخيل إليه أن الأرصفة والشوارع بيعت لبعض كبار التجار،حيث احتل عدد منهم الرصيف دون موجب قانوني ، ما حوّل الشوارع والأرصفة إلى ملكيات خصوصية محتلة بشكل دائم، تمارس فيها عروض كل أنواع التجارة.
والغريب في الأمر ما قام به صاحب محل تجاري كبير لبيع المواد الغدائية بالجملة بتقاطع شارع المقاومة وشارع المسيرة الخضراء،حيث لم يكتفي باحتلال الرصيف ووضع السلع به ،بل إنهالجزء المقابل له من الشارع العام ووضع به حواجز حديدية على شكل لوحات اشهارية في وضح النهار وأمام أعين الجهات المسؤولة، ما قد يتسبب في بعض الحوادث وكذلك عرقلة السير وتشويه جمالية الشارع.حيث أن في جولة قصيرة بشارع المقاومة(شارع 30)، يثيرك انتباه لمدى الفوضى العارمة التي يتخبط فيها بفعل تصرف غير مسؤول من صاحب محل “الملالي” وسط صمت مريب من السلطة والتي لا تتردد في ملاحقة اصحاب العربات وطردهم ،فلماذا الصمت على هذا المحل الكبير دون غيره ؟؟ ، إن ظاهرة احتلال الرصيف والشارع العام أصبح من خلالها المواطن البسيط الذي يزاحم السيارات في شوارع المدينة يعرض نفسه لخطر الموت في أية لحظة ، ما دام حقه في استعمال الرصيف قد اغتصب منه ، نتيجة عدم الحد من العشوائية التي تعيشها المدينة في غياب تام لدور السلطات المحلية والمجلس البلدي للحد منها . والسؤال الآن من المسؤول عن تسهيل عملية احتلال ملك العمومي من طرف أصحاب المقاهي والمحلات التجارية ، لإعطائهم صلاحيات التوسيع المستمر في أهم الشوارع والأرصفة، للتصرف فيها كما يشاؤون
المصدر: كليميم نشر في صحراء بريس

