Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أستاذة القانون في جامعة ريتشموند عزيزة الهبري تلقي أمام أمير المؤمنين الدرس الخامس من الدروس الحسنية

    أستاذة القانون في جامعة ريتشموند عزيزة الهبري تلقي أمام أمير المؤمنين الدرس الخامس من الدروس الحسنية

    بواسطة دابا ماروك2 يوليو، 20167 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ترأس أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، وصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل ، اليوم السبت بالقصر الملكي العامر بمدينة الدار البيضاء ، الدرس الخامس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

    وألقت الدرس الخامس، بين يدي جلالة الملك، عزيزة الهبري، أستاذة القانون في جامعة ريتشموند سابقا، تناولت فيه بالدرس والتحليل موضوع : “آفة الكبر في مظاهرها الحديثة”، انطلاقا من قول الله تعالى :” وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين”. وفي هذا الصدد، اعتبرت المحاضرة أن الكبر في تجلياته الحديثة ، وهو موضوع الدرس، هو إرادة العلو في الأرض، فكان ذلك منكرا لأنه يمنع صاحبه من الفرد أو من الجماعة ، على الخصوص، من الاستماع لآيات الله واتباعها، وهي آيات جاءت لتضع الإنسان في موقعه الصحيح في الأرض بحيث يكون متواضعا لله، مشيرة إلى ان البعد السياسي للتواضع لله تعالى على هذا الأساس هو عدم الإفساد والحرص على أداء الحقوق. وأضافت أن الناس عندما يسمعون مثل هذا المفهوم الأخلاقي ، أي الكبر لا يجدونه مما يدور على ألسنتهم في الحكم على الحياة في العصر الحاضر، بل يحسبونه أمرا متجاوزا من مفردات الدين على حسب فهمهم الضيق ، ويظنونه لا يؤثر في الحياة السياسية. وسجلت أن المسلمين عندما يقرأون القرآن الذي هو مصدر اهتدائهم لا يحكمون على أمور الحياة كلها ، بما فيها السياسة ، إلا بالمفاهيم القرآنية التي يعتبرونها مفاهيم خالدة ، وهكذا “نجد مفهوم الاستكبار مذكورا عشرات المرات لا كخلق فردي بل كخلق جماعي مؤثر في السياسة، سيما وأن المتضررين منه بالدرجة الأولى هم المستضعفون ، أي عامة الناس المستبد بهم في نظام فرعون وغيره”. وأبرزت أن تشخيص حال العالم اليوم من منطلق مفهوم الكبر في بعده السياسي، يكشف سيادة كبر الأقوياء على الضعفاء وكبر الضعفاء على من هم أضعف منهم، الامر الذي يفيد “في تصحيح فهمنا لأنفسنا وتصحيح فهمنا لغيرنا ، لأن هنالك التباسا طاغيا في هذا الفهم والذي هو من اسباب اخطائنا”. لذلك وجب علينا، تقول السيدة الهبري، المبادرة الجدية بالاصلاح واعادة الامور الى نصابها، والميزان الى عدله قبل فوات الأوان، وعلى راس هذا الاصلاح القضاء على آفة الكبر بالعودة الى القرآن الكريم وتدبر آياته. أما الاصلاح في المجال الاممي فطريقه واضح ويتمثل في ما أمر الله تعالى به من التعارف والاعتراف المتبادل في قوله تعالى “إنا جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا” والحكمة في هذه الآية أن اتباعها يؤدي الى عمران حضاري يعم نفعه الجميع لاجيال عديدة. وذكرت المحاضرة، أن اوربا ومناطق آخرى كثيرة من العالم، جنت فوائد كبيرة من الحضارة الاسلامية مضيفة “واذا عرفنا ان عددا من الابحاث قد تناولت الاستفادة الايجابية التي جنتها أوربا من حضارة الاسلام لاسيما عن طريق الاندلس، الذي كان في وقت عزه الحضاري امتدادا للوجود السياسي والحضاري للمغرب، فإن البلد الذي يتقدم العالم الغربي في هذا العصر وهو الولايات المتحدة ، لم يتلقى تاريخ علاقاته الحضارية و السياسية مع البلاد الاسلامية والفكر الاسلامي، وخاصة الدستوري والقانوني منه القدر الكافي من الدراسة”. وابرزت أن المزاج الشعبي في أمريكا تأثر في القرن الثامن عشر بصور المستشرقين المشوهة عن الاسلام، حيث ذلك لم يمنع الآباء المؤسسين للولايات المتحدة من المناقشات الدستورية بهدف الاستفادة منها ، مشددة على انه ما كان بإمكان الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الوصول الى هدفهم لولا تواضعهم الفكري أمام النتاج الحضاري لباقي الامم . وعلى الرغم من المزاج العام، فإن بعض الآباء المؤسسين قاموا بجهود جادة لتثقيف أنفسهم والتعرف على الاسلام والحضارة الاسلامية. من جهة أخرى، أشارت المحاضرة إلى أن الموقف المتكبر والرافض للحضارات الأخرى يجهل تاريخ الدستور الامريكي ومبدأ تداول الحضارت، ويجهل حتى مفهوم البيعة كما شرحه علماء الإسلام كالماوردي وابن خلدون وغيرهما، فيغلق باب التعارف وفوائده ويفتح أبواب الصراع على مصراعيه. وأبرزت أن ميثاق المدينة الذي أبرمه الرسول صلى الله عليه وسلم مع أهل المدينة بمختلف قبائلها المسلمة واليهودية ، وحدد فيه حقوق وواجبات هذه القبائل وضمهم في مجتمع واحد متآخ ، مثل أقدم نموذج فيدرالي للحكم ، وقد حفظ هذا الميثاق لكل قبيلة دينها وعاداتها وعلاقاتها الداخلية . وذكرت بأن البعد الفيدرالي للميثاق يظهر في أمور الدفاع المشترك عن الدولة، وفي إفشاء السلم ، كما هو الحال في ديباجة الدستور الأمريكي الذي يشير إلى أمور الدفاع المشترك بين الولايات والاستقرار الداخلي. وبالرغم من أن التعصب الديني كان هو القاعدة قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة ، فقد أكد ميثاق المدينة أن اليهود الذين كانوا طرفا في فيه هم جزء من المجتمع ، وأمة واحدة مع المسلمين من دون الناس، وأن “لكل منهم دينهم”. وفي هذا الصدد، ذكرت المحاضرة بأن اطلاع بعض الاباء المؤسسين للولايات المتحدة وتعرفهم على النماذج الإسلامية وغيرها للحكم ينم عن تواضعهم وانفتاحهم الفكري لعلمهم بأهمية تجارب الحضارات الأخرى، مبرزة بانهم في حالة تكبرهم “لما تطوروا في فهمهم الدستوري ولا نجحوا في الوصول إلى هدفهم”. فمثلا، تضيف المحاضرة، فإن فوائد التعرف على مبادئ الشريعة الإسلامية قد لا تكون محصورة في الناحية الدستورية، إذ أن أبحاث البروفيسور جون مقدسي في أصول المدرسة القانونية المسماة (كامون لاو) والتي تنتمي إليها بريطانيا ، وبعدها الولايات المتحدة ، ترجح أن عدة قوانين في هذه المدرسة تعود إلى أصول إسلامية، مذكرة بأن أبحاثه كشفت أيضا عن تاريخ ملك مستنير ومتواضع فكريا حكم مملكة صقلية القديمة. وهذا الحاكم اسمه روجر الثاني، وهو قريب لعائلة الملك هنري الثاني البريطاني، وكان ضمن حاشيته الشريف الإدريسي السبتي الذي وضع خريطة الكرة الأرضية. ويستنتج الأستاذ مقدسي، تقول المتحدثة، من أبحاثه أن هذا الملك قد يكون قام بدور أساسي في نقل الفكر الإسلامي إلى بريطانيا وإلى دول اخرى، نظرا لتواضعه الحضاري وانفتاحه على ثقافات اخرى. لذلك تقول المحاضرة، يجدر مقارنة هذا الوضع بوضع المسلمين في اسبانيا حيث رفض مبدأ التعارف والتآلف وحل مكانهما الكبر والحقد والاضطهاد، إذ كان من الواضح أن يخسر الجميع في اسبانيا بسبب قصر النظر السياسي الذي أدى الى طرد المسلمين واليهود وكانت لذلك عواقب وخيمة في شبه جزيرة ايبيريا إذ حتى اسبانيا نفسها عانت على المدى الطويل من نتائج سياسات الكبر والاضطهاد للمسلمين. وفي هذا السياق، ذكرت المحاضرة بأن المسلمين اليوم على اعتاب نهضة جديدة “قد نسرعها أو نؤخرها بخياراتنا ، وقد لا تكون بشائر هذه النهضة واضحة للعيان في ظل تصاعد العنف والدمار”، مشيرة إلى أن “مشاكلنا ليست خارجية أو اجنبية فقط وإنما هي توجد في عقر درانا وعلينا الاختيار”. وتساءلت المحاضرة “هل نعتنق مذهب ايزابيل المتكبر والرافض لانسانية الحضارات الاخرى، ام نعود إلى قمينا القرآنية الانسانية ونطبقها في حياتنا فنختار التعارف والتواضع الاستراتيجي بدلا من الكبر والازدراء الجاه”. وفي هذا الصدد، أكدت الباحثة أن العالم اليوم يتخبط في ثنايا “الموجة الثالثة أو الثورة التكنولوجية الثالثة التي تتطور بسرعة خاطفة فتغير حتى طرقنا العادية في التفكير ورؤية العالم والحصول على المعلومات”. لذلك، لاحظت المحاضرة أن القرن 21 يختلف عن القرن الماضي أكثر مما اختلف المجتمع الصناعي عن المجتمع الزراعي، فتغيراته أسرع وامكانياته أكبر كما تبرهن على ذلك الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي التي لعبت مؤخرا دورا هاما في تقويض استقرار بعض المجتمعات والدول. وفي ختام هذا الدرس الديني، تقدم للسلام على أمير المؤمنين الأستاذ قيس بن محمد بن عبد اللطيف آل مبارك التميمي عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ جلال الدين علوش أستاذ التعليم العالي بجامعة الزيتونة بتونس، والأستاذ خالد مذكور عبد الله المذكور رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بالكويت، والأستاذ عبد العزيز بن صالح العوضي مستشار بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان ، والأستاذ محمد الحافظ ولد السالك عالم وشاعر من أسرة العلويين بموريتانيا. كما تقدم للسلام على جلالته الأستاذ الحاج عبد الله جاسي من علماء غينيا ، والأستاذ محمد كارلو من علماء جنوب إفريقيا، والأستاذ أحمد ميان تهانوي فاروقي من علماء باكستان ، والأستاذ إسماعيل داتسيتش مدير مركز التعليم وتطوير الثقافة الإسلامية إمام وخطيب مسجد عثمان اغيتش ببودغوسيا بالجبل الأسود، والأستاذ مرتضى بوصيري أستاذ بجامعة ولاية لاغوس بنيجيريا، والأستاذ عبد الرحيم حافظي باحث وصحفي في القناة الثانية الفرنسية. إثر ذلك، قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السيد أحمد التوفيق لأمير المؤمنين، “المصحف المحمدي المضبوط بالألوان المأثورة” برواية ورش عن نافع. ويتميز هذا المصحف الشريف بضبط بعض كلماته بالألوان المأثورة عن علماء أهل المغرب والأندلس حيث كانت تستعمل في أماكن معينة علامات بالألوان: الأسود والأحمر والأصفر والأخضر، وذلك من أول المائة الثالثة من الهجرة إلى وقت استعمال المطبعة في القرن الماضي في طبع الصحف. وقد أشرفت على وضع هذا المصحف ومراجعته وتصحيحه اللجنة العلمية المعتمدة بمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

    المصدر: و م ع نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    شركة الطيران الألمانية «ديسكوفر إيرلاينز» تطلق خدمة جديدة تربط بين فرانكفورت وأكادير مباشرة

    28 أكتوبر، 2026

    معرض الشارقة للكتاب يكرّم سعيد يقطين كشخصية العام الثقافية المغربية

    28 أكتوبر، 2026

    تحالف اليسار في وجدة يتوجه إلى المحكمة الدستورية للطعن في نتائج الانتخابات الأخيرة

    28 أكتوبر، 2026

    حصيلة مأساة تصادم قطارين فائقين السرعة في إسبانيا تصل إلى 30 ضحية على الأقل

    28 أكتوبر، 2026

    مصرع عشرة أشخاص على الأقل في تصادم قطارين فائقين السرعة بإسبانيا

    28 أكتوبر، 2026

    تسريبات البشير السيد وقرار أمريكا: كيف تهز تندوف والبوليساريو تلجأ للأطفال لإخفاء أزماتها الداخلية؟

    28 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضار تسجل ارتفاعاً قياسياً في الدار البيضاء: المهنيون يفسرون الأسباب وراء هذه الأزمة

    28 أكتوبر، 2026

    وزير التعليم العالي: نخطط لإنشاء حوالي 27 جامعة عمومية جديدة لتلبية احتياجات جميع الأقاليم المغربية

    28 أكتوبر، 2026

    لماذا ارتفعت أسعار الدجاج إلى 30 درهم والبيض إلى 1.50 درهم في المغرب؟

    28 أكتوبر، 2026

    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تشدد على ضرورة إعادة هيكلة شاملة لقطاع الصحافة المغربية وترغيب اعتراف المجتمع بمهنة الصحافة

    28 أكتوبر، 2026

    قبل حتى تساقط الثلوج.. قمة أوكايمدن تحقق إنجازًا قياسيًا في جذب المغاربة

    28 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس ليوم الأربعاء: كيف ستكون الأجواء في المغرب؟

    28 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن أسس السياسة الإفريقية للمغرب وآفاقها المستقبلية

    28 أكتوبر، 2026

    مارسيل خليفة يطلق مهرجان العود بتطوان: حدث فني ينتظره المغاربة بشغف

    28 أكتوبر، 2026

    العزوف والتردد يضعان الموسم الفلاحي المغربي في خطر

    28 أكتوبر، 2026

    ترويج الاستثمارات الرقمية: المغرب وإثيوبيا من بين الأوائل الفائزين بجائزة الأمم المتحدة لعام 2026

    28 أكتوبر، 2026

    نزيف التقاعد يهدد الوظيفة العمومية في المغرب.. أكثر من 70 ألف موظف يغادرون المؤسسات خلال 5 سنوات

    28 أكتوبر، 2026

    أكبر «كاريان» في الدار البيضاء.. خطوات متقدمة لترحيل سكان «الرحامنة»

    27 أكتوبر، 2026

    ريشة كدّار: الأمم المتحدة تُضيّق الخناق على البوليساريو في خطوة حاسمة

    27 أكتوبر، 2026

    الصمم: 700 مليون شخص مهددون بحلول 2050.. المغرب يبرز كمثال يحتذى به في التصدي لهذه الظاهرة

    27 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter