شهرزاد، يا شهرزاد!
هات ابنا بِكرا
هات شقيقه
وهات توأما مني
وإلاَّ طلَّقتك..
فأنا أُمَّة وحدي
وكل بناتي …
بلا أشقاء …
عرضة للوأد.
باسم ميزان العدل
وباسم الأب
والابن
وارث السر
باسم الروح الخامد
اشعري،
مكاني بهذا النقص
واشعري بما فيّ من
نغصِ!
هات ابنا
حتى وإن كنتُ عاقرا،
وإلا فَكُلّ ابنٍ
لم تلديه
ابنُكِ …!
شهرزاد يا شهرزاد
باسم الإمام
والسيف
باسم القبيلة
والإرث
باسم الدم
والترس
باسم المعجزة…
أنجبي ذكورا
مكاني
عندما يعز عندي
الإنجاب
واجعلي خلق الله
فيك
مثل خلق الله في صلبي..
أعيدي تركيب البيولوجيا
وافركي جسدي
ليليق بما أحمله من
مجد أجدادي…
شهرزاد يا شهرزاد
ما شأني أنا
إذا أصبح الإنجليز شعبا
بلا قارة
وصارت أميرات الغال شريدات
فلي منهن حظ
ووعد
بالسبي
ووعد بأولاد شقر صناديد
ورؤوس طرية
قد أينعت
لأحصدها
في الشرق العظيم..
شهرزاد يا شهرزاد
لتخرج
بريطانيا
إذا شاءت، من القارة العجوز،
لتقفز من على الكرة الأرضية
إذا حان وقت التفتيش
عن مسافرين بدون تذاكر..
لتقفز من بعدها
كل دول أوروبا
كما قطيع الخرفان من فوق سفينة
في حكاية مؤلف مدرسي قديم..
لا شيء يهم حقا
سوى أني في الشرق
وفي الغرب
أريد جيشا من الذكور
لأكون الأمير الحاكم
والخليفة المتين…
فاعلمي يا امرأة أن
لي خيمتي
سأبنيها في ساحة «الغاردن سيتي»
ولي سلالتي من الذكور
ولي سلالي
من العنب
من الخمور ..
وحظي من المحظيات
أسدل عليهن
خمارا فوق خمار!
اعلمي يا امرأة
أن من علامات الساعة
أن أكون مثل النبي
لي الكوثر
أصلي
وأنحر
وفي الأخير
يبقي شأني
الشأن الأبتر!
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

