تداعت أجزاء منزل على مستوى حي
الداخلة
، بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدارالبيضاء، زوال يوم الأربعاء 8 يونيو 2016، حوالي الساعة الثالثة، على مستوى تقاطع شارع القسطلاني وزنقة محمد الشرقي، متسببة في انتشار حالة من الهلع نتيجة للأحجار التي سقطت في الشارع العام، في توقيت، لحسن الحظ، لم يكن يتواجد فيه عدد كبير من المارة، وسط ذهول الساكنة المجاورة، وفقا لما عاينته «الاتحاد الاشتراكي»، حيث أكّد عدد من المواطنين، أن البناية المتداعية تشكل نقطة تجمع لعدد من أبناء المنطقة، فضلا عن الأطفال الذين يلعبون بمحاذاتها، وهو ما كان قد يتسبب في خسائر فادحة!
الحادث الرابع من نوعه على مستوى تراب مقاطعة مرس السلطان، والثالث بحي
الداخلة
، يطرح أكثر من علامة استفهام حول سياسة الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، التي يكتفي مكتبها المسير بتتبع ومشاهدة مسلسل الانهيارات المرشحة للارتفاع، ليس في درب السلطان لوحدها، بل بعدد من الأحياء البيضاوية، التي تضم قرابة 7 آلاف بناية، إذ عمل رئيس المجلس عبد العزيز العماري على منح تفويضات لرؤساء المقاطعات، وُصفت بالشكلية لكونها غير مرفوقة باعتمادات مالية ولوجستيكية، من أجل إسقاط الأجزاء القابلة للانهيار تفاديا لتداعيات ذات خطورة، وبغاية «تطهير» الشارع العام من مخلفات الهدم، ولتسوية وضعية ساكني هذه المنازل، الذين يجدون أنفسهم في الشارع، وتكون المقاطعات والسلطات المحلية مدعوة لإيجاد حلول مؤقتة لها، بإسكانها بمرافق عمومية، وهي الحلول التي قد تصبح دائمة؟
بالمقابل انتقد عدد من المتتبعين للشأن المحلي، غياب استراتيجية واضحة للمدينة في علاقة بشركة إدماج سكن، من أجل تسوية وضعية المتضررين من انهيارات المنازل، خاصة بالنسبة للورثة، الذين يُمنعون من قرار الاستفادة خلافا للوافدين على
المدينة
الذين يقتنون «براريك» صفيحية، تخوّل لهم الاستفادة من بقع أرضية أو شقق سكنية، وهو الوضع الذي يرخي بظلاله على يوميات مسيري المقاطعات والسلطات المدعوة للتحرك الإيجابي في غياب آليات لتحقيق هذه الغاية.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

