تتراوح نسبة تقدم المشاريع الكبرى، التي تُشرف عليها مجموعة من الشركات المغربية والدولية، بين 30 و70 بالمائة. وتشمل هذه المشاريع إنشاء موانئ، طرق سيارة، وملاعب رياضية، بالإضافة إلى بنى تحتية مهمة، مثل مشروع القطار السريع الذي سيربط بين طنجة ومراكش، ثم أكادير، مما سيؤسس لشبكة قطارات فائقة السرعة تضع المغرب على الخريطة العالمية.
ملعب الحسن الثاني.. أكبر ملعب في العالم
يقترب ملعب الحسن الثاني، الذي يقع في إقليم بنسليمان قرب الدار البيضاء، من الانتهاء من أعمال البناء، حيث يتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى أكثر من 115,000 متفرج. وقد أُعلنت مؤخرًا عن صفقة جديدة تشمل إنجاز التهيئة الخارجية للملعب بكلفة تصل إلى 270 مليار سنتيم.
يتقدم العمل في هذا المشروع بشكل كبير، ومن المتوقع أن يُستَكمل تركيب المدرجات الجديدة قبل بداية العام 2027. البنية التحتية الأخرى ستشمل التجهيزات الكهربائية ومحطات المياه الصالحة للشرب، مما يضع الملعب في موقع استقبال المباراة النهائية لكأس العالم 2030.
ميناء الناظور.. نقطة استراتيجية على ضفاف المتوسط
على الساحل المتوسطي، يواصل مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط تحقيق تقدم ملحوظ بعد استقبال أولى الرافعات العملاقة، مما يعزز طموحات المغرب لزيادة قدرته التنافسية كحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا. تبلغ الميزانية المخصصة لهذا الميناء حوالي 4.7 مليار يورو.
تتوقع التقديرات أن يدخل الميناء حيز التشغيل التجاري في أواخر عام 2026، مع بداية استقبال السفن التجارية وإعداد منشآت شحن وتفريغ البضائع.
ميناء الداخلة الأطلسي.. بوابة الاقتصاد الإفريقي
في الصحراء المغربية، يُبنى ميناء الداخلة الأطلسي ليصبح من أبرز الموانئ في العالم، حيث سيمكنه استيعاب أكثر من 8 ملايين حاوية سنويًا. تتجاوز نسبة الإنجاز فيه 66%، ومن المتوقع الانتهاء منه في أواخر عام 2027.
هذا المشروع سيمكن المغرب من توجيه اقتصادات العالم نحو إفريقيا، ويحتوي على مناطق صناعية ولوجستية تساهم في تعزيز الأنشطة الاقتصادية المحلية.
شبكة القطارات السريعة في المغرب.. من طنجة إلى أكادير
من المقرر أن يمتد مشروع شبكة القطارات السريعة، الذي انطلق بتدشين خط من طنجة إلى مراكش، ليصل إلى أكادير في عام 2030. تشمل الميزانية المخصصة لهذا المشروع حوالى 55 مليار درهم، وتتوقع الشركات المغربية أن تستكمل الأشغال بالصورة المطلوبة بحلول عام 2029.
ستعمل هذه الشبكة على تقليص زمن الرحلة بين المدن الكبرى في المغرب، مما يُسهل حركة التنقل بين الشمال والجنوب.
تعتبر هذه المشاريع الكبرى، بما فيها مشروع القطار السريع، من بين الأدوات الاستراتيجية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، مما يجعلها تحت أنظار العالم بأسره.

