Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تغيب قيم ومفاهيم التنمية الثقافية عن السياسات الحكومية. بقلم // محمد أديب السلاوي

    عندما تغيب قيم ومفاهيم التنمية الثقافية عن السياسات الحكومية. بقلم // محمد أديب السلاوي

    بواسطة دابا ماروك29 مايو، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    -1- كان المواطن ولا يزال، هو أداة وغاية التنمية في كل زمان ومكان، فالتنمية، تعني في قواميس اللغة، تنمية وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطن، باعتباره جوهر التنمية و هدفها الأسمى. يعني ذلك بوضوح أن التنمية، هي النماء والزيادة و الإكثار من سبل وأدوات المعرفة. في الفكر الحديث، التنمية هي العلم حين يصبح ثقافة، والثقافة هي اللغة و العادات و التقاليد و التراث و المعتقدات، والفنون، هي تأطير التفكير والسلوك الإنساني الواعي، لتصبح الثقافة عملية تنموية، ولا يمكن أن يحدث ذلك خارج شروطه الموضوعية، وأهمها فتح المجال أمام الأجيال الشابة لتنمية ثقافتها ولتجعل من التنمية الثقافية قاعدة أساسية في حياتها. لأجل ذلك أصبح وضع الثقافة في عالم اليوم، يشكل في صميم سياسة التنمية استثمارا أساسيا في مستقبل العالم، وشرطا مسبقا لعمليات عولمة ناجحة، تأخذ بعين الاعتبار، مبادئ التنوع الثقافي. -2- السؤال : كيف لنا في المغرب الراهن أن نتحدث عن التنمية الثقافية، في غياب قيم ومفاهيم هذه التنمية في السياسات الحكومية، وفي مكونات المجتمع المدني، وفي الخطط التنموية للجماعات المحلية و المجالس الجماعية وغيرها…؟ والسؤال الأساسي و المركزي في هذه الإشكالية : من المسؤول عن إخراج التنمية الثقافية من قوامسها اللغوية، لتصبح فعلا متحركا على ارض الواقع…؟ هل وزارة الثقافة وحدها المسؤولة عن ذلك ؟ أم أن السياسة الحكومية برمتها هي المسؤولة عن وضع التنمية عموما، والتنمية الثقافية خاصة على ارض الواقع…؟ وتشخيصا لحالة الغياب القائمة للتنمية الثقافية، وقيمها ومفاهيمها في السياسات الحكومية، يمكننا ملامستها في : عزوف الشباب بالعالم الحضري، كما في العالم القروي عن استهلاك المواد الثقافية، من كتب و مجلات وجرائد وبحث ثقافي / في غياب دور العرض الثقافي التي تستجيب للمواصفات الثقافية / غياب دور المسرح بمواصفات عالية / غياب القاعات الخاصة باللقاءات الثقافية التي تستجيب للشروط المعمول بها وطنيا ودوليا والتي تستجيب أيضا للتطلعات المستقبلية لمغرب الألفية الثالثة / غياب دور العرض التشكيلي / عدم توفر مكتبات كبرى، بها مراكز بحث للطلبة الباحثين/ غياب مهرجانات ثقافية تستجيب لتطلعات الشباب / غياب مراكز ثقافية للغات الأجنبية / غياب ملتقيات وطنية ودولية لفائدة الشباب / غياب مركبات ثقافية متعددة الاختصاصات،تستجيب للمواصفات الدولية المعمول بها في التكوين المسرحي، وفي التربية الموسيقية و الرقص/ غياب مركبات ثقافية خاصة بالأطفال/ غياب مراصد ثقافية جهوية للشباب، تهتم بالإعلام و التواصل و التنسيق و التوجيه الثقافي/ غياب مجالس استشارية للشباب بالجهات تمكن الشباب من تتبع مجرى الأحداث السياسية و الثقافية و الاجتماعية على مستوى كل جهة، من اجل تشكيل قوة اقتراحية في مجالات التنمية المختلفة/ غياب ملتقيات وطنية للشباب، يكون الهدف منها إظهار قدراته وكفاءاته في العمل التنموي، كما في العمل السياسي. والسؤال الآخر: كيف لشبابنا أن ينخرط في الفعل الثقافي، أو يندمج في فعالياته إن وجدت، في غياب كل هذه الأدوات…كيف له أن ينخرط في الفعل الثقافي عامة، و هو يعاني من البطالة / من ضعف خدمات مراكز التوجيه المتوفرة / من ضعف سياسة إعادة التكوين و الإدماج بالنسبة للمنقطعين عن الدراسة / من عدم كفاية مراكز التكوين المهني/ من ضعف تكوين الشباب حاملي أفكار المشاريع…/ كما يعاني من فشل السياسات الحكومية المتعاقبة، في التشغيل و التعليم و التكوين مما جعل / يجعل شبابنا في نهاية المطاف، بعيدا عن تطلعاته و طموحاته، خارج أهداف ” التنمية الثقافية ” و بعيدا عنها. -3- إذن كيف لنا أن نحقق على أرضنا التنمية الثقافية المنشودة، في غياب شروطها الموضوعية ؟ التنمية الثقافية في ارض الله الواسعة، لا تسعى فقط لرفع مستوى الثقافة في المجتمع وترقية المواطن وتطوير تفاعلاته المجتمعية بين أطراف المجتمع، ولكنها ابعد من ذلك تسعى إلى الرفع من المستوى المعيشي للمواطن الفرد، ولمجموع السكان، فهي كما تسعى إلى الرفع من المستوى الثقافي، تسعى إلى تحقيق الدخل القومي، وإحداث تغييرات جذرية في المجتمع بهدف إكسابه القدرة على النماء و التطور الذاتي المستمر، ليصبح قادرا على الاستجابة للحاجات الأساسية و الحاجات المتزايدة لأعضائه، إذا ما توفرت شروطها الموضوعية التنمية الثقافية في نهاية المطاف، هي العصب الأساسي لعملية التنمية البشرية التي تفترض و تتطلب استثمار العناصر البشرية، وتنمية العلوم و المعارف العملية والنظرية، و القدرات والمهارات التقنية و التطبيقية، وصولا إلى الإبداع في كل مجال من مجالات التنمية الشاملة. هكذا ارتبط مفهوم التنمية الثقافية في عصرنا الحديث، بالعديد من الحقول المعرفية، ليحتل في الدراسات الأكاديمية، كما في الإعلام و العلوم الاجتماعية والسياسية، مساحة واسعة، ترتبط أساسا بالفاعلية الاقتصادية/ السياسية/ الثقافية، في الدول النامية،كما في الدول التي هي في طريق النمو. في غياب شروط ” التنمية الثقافية ” عن البنية المغربية، يضع السؤال المحير نفسه : متى يبلغ المغرب مجتمع المعرفة ؟ متى يصل الى تحقيق اقتصاديات المعرفة..؟ وكيف له أن يحقق ذلك في غياب الصناعات الثقافية القائمة على المعرفة ؟ وما هو دور التعليم العالي و البحث العلمي في بناء مفاهيم التنمية الثقافية…؟ وفي بناء اقتصاد المعرفة؟ وما هو الحجم المطلوب لهذا الاقتصاد لحركة التأليف و النشر، ولحركة الإبداع السينمائي و الدرامي و الموسيقي ؟ نضع هذه الأسئلة على الذين يهمهم الأمر في بلادنا، ونقول لهم بوضوح وصراحة ، إن الثقافة التي يجعلونها ” خضرة فوق طعام” هي المفتاح السحري و الدواء الناجع و الحل الأمثل لكل أمراض التخلف، و لكل عوائق التنمية، فماذا يمكن أن يحدث على أرضنا، عندما تغيب مفاهيم وقيم التنمية الثقافية، وما يرتبط بها من أساسات اقتصاد المعرفة ؟ نضع السؤال كالعادة، ولا ننتظر الجواب من أي أحد…

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter