حسب معاينة ميدانية قامت بها “Le360″، فإن «لافيراي السالمية» تعاني من كساد تجاري منذ عدة أشهر بسبب ترقب موعد الترحيل الذي أعلنته السلطات المحلية منذ أكثر من 6 أشهر، ولم يتم تنفيذه حتى الآن. هذا الانتظار زاد من قلق التجار، حيث تم عقد مجموعة من الاجتماعات بين السلطات والفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع غيار السيارات المستعملة للسالمية لمناقشة تفاصيل الموقع الجديد الذي سينتقلون إليه. وقد تم اختيار موقع قرب مطرح مديونة، إلا أن الوضع الحالي لم يعد مناسبا لمتطلبات التجار وتطور مشاريعهم التجارية في ظل طبيعة البضائع التي يستوردونها من مختلف أنحاء العالم، مما يجعل «لافيراي» رافدا أساسياً لبيع قطع الغيار المستعمل في إفريقيا.
وبحسب سفيان عزيز، رئيس الفيدرالية الجهوية لمستوردي وبائعي قطع الغيار المستعملة بالسالمية، فإنه لا يوجد أي تقدم في هذا الشأن حتى الآن. التجارة أصبحت تتأثر بشكل يومي، حيث يتجنب الكثير من أصحاب المحلات التجارية استيراد سلع جديدة خوفًا من القرارات المفاجئة بالهدم والترحيل التي قد تحدث في أي لحظة.
لقد أدت حالة الانتظار هذه إلى فقدان شغف التجارة ولذة البيع والشراء، وهو ما أثر سلبًا على «لافيراي السالمية» وأدى إلى ركود تجاري واضح من خلال صمت المحلات التجارية واختفاء عدد كبير من التجار الصغار الذين كانوا دوماً يقدمون الدعم للزبائن في اختيار ما يناسبهم من قطع غيار لسياراتهم.
«لافيراي» السالمية
كما أضاف المتحدث أن هذا التأثير جعل العديد من التجار يتخلون عن نصف عدد العمال لديهم، حيث أصبح الطلب قليلاً نتيجة لعدم وجود سلع جديدة تلبي احتياجات الزبائن. لم تعد لدى التجار القدرة على استيراد سلع جديدة لأنهم يخشون وقوع عمليات الهدم التي ستجعلهم يخسرون الكثير من البضائع عند نقل المحلات إلى المكان الجديد.
وأكد رئيس الفيدرالية أن هذا الوضع يفرض تحديات كبيرة، خاصة في ظل ظروف كانت السلطات قد أكدت فيها أنهم سيبدأون خلال الأشهر القليلة المقبلة بعملية تأهيل الفضاء الجديد. الهدف هو خلق بيئة عمل أكثر تنظيماً وجودة، تستجيب للتحولات الاقتصادية المتعلقة ببيع قطع الغيار المستعملة للسيارات.

