أفرجت الشرطة الإسرائيلية عن الشابة تاير كامينير البالغة من العمر 19 بعد قضائها 20 يوما خلف القضبان لامتناعها عن الخدمة في الجيش لرفضها احتلال الأراضي الفلسطينية.
وتأمل كامينير بأن يثير موقفها السياسي هذا اهتمام الشباب الإسرائيلي ويحمله على التفكير بالمضمون السياسي الذي تحمله الخدمة في الجيش الإسرائيلي، فيما لا تعني عقوبة السجن التي تحملتها إعفاءها من أداء الخدمة العسكرية، إذ أن المرة الثانية التي سترفض فيها ذلك سيعرضها للحبس مجددا لشهر كامل.
وقال والد الفتاة ميخا بهذا الصدد: «أعتقد أن الحكومة والعسكريين يتصرفون بحماقة. فهم يحاولون إجبار الناس على الخدمة في الجيش عكس معتقداتهم. وقد أعلنت ابنتي أنها تملك ضميرا، وأنها ضد الاحتلال، وتريد أداء خدمة بديلة. وبسبب ذلك يرسلونها إلى السجن. إن هذا شنيع».
هذا وكانت تاير قد قررت أنها لا تريد الخدمة في الجيش الإسرائيلي بعد عملها متطوعة مع الأطفال المصابين نتيجة الحرب، ومع ذلك يصفونها في البلد الذي يعتبر الجيش من أحد أهم دعائم السلطة فيه، والخدمة العسكرية ملزمة لجميع المواطنين، بالخائنة. وهذا ما اصطدمت به أيضا سحر وردي التي قبعت مرارا في السجن لرفضها الخدمة بالجيش الإسرائيلي.
وأوضحت سحر: «لقد رأيت ماذا يعني الحصار وفهمت أنني لا أريد الخدمة في الجيش لأن العسكريين هم من يفرض الاحتلال».
وساعدت شبكات التواصل الاجتماعي على انتشار قصة تاير بسرعة بين الجميع، وحتى وصلت البرلمان البريطاني الذي أعرب عن قلقه من ذلك، فيما وجه أنصارها من كافة أنحاء المعمورة مئات الرسائل إلى السلطات الإسرائيلية مطالبين بالإفراج عنها، بينما نظم العشرات وقفة اعتصام أمام السجن العسكري الذي كانت فيه خلال قضائها الحكم.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

