Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «تحت ظلال لالة شافية» لإدريس بويسف الركاب و لادة كتاب… ولادة كاتب

    «تحت ظلال لالة شافية» لإدريس بويسف الركاب و لادة كتاب… ولادة كاتب

    بواسطة دابا ماروك22 يناير، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نقدم، هاهنا، نصا للكاتب المغربي، باللسان الفرنسي، إدريس بويسف الركاب (ولد في مدينة
    تطوان
    ، سنة 1947 من أم إسبانية وأب مغربي). النص عبارة تأمل عميق في علاقة الكتابة بالحرية؛ نص يستعيد فيه صاحبه لحظات مُؤسسة في تاريخه الشخصي؛ لحظات احتراق حقيقية يمتزج فيها حلم الكتابة بحلم الحرية، حتى يتوحدا كوجهين لورقة واحدة.

    ومن الجدير بالذكر أن رواية «تحت ظلال لآلة شافية » 1 تعتبر علامة بارزة في تاريخ الأدب المغربي المعاصر، لاعتبارات أساسية: أولا لكونها قد فتحت الكتابة الأدبية في المغرب (الكتابة الروائية بشكل خاص) على موضوع في غاية الحساسية: السجن. و ثانيا، لأن الرواية دشنت مع أعمال مجايلة لعبد اللطيف اللعبي وعبد القادر الشاوي تقليدا مهما في المغرب المعاصر، وهو الكتابة – الشهادة témoignage- l’écriture .
    نص «تحت ظلال لالة شافية»، الذي يستعيده الكاتب، هاهنا2، هو شهادة على حُلم نَبت وسط جحيم3 سنوات الرصاص بمغرب ما بعد الاستقلال.
    هل ثمة مَن لم يحلم يوما ما بإنتاج عمل [فني] يسلب الألباب؟
    مَن مِن الروائيين/ الروائيات، و الشعراء/ الشواعر، و التشكيليين/ التشكيليات، لم يحلم يوما بعمل، كهذا؛ يمكنه/ها من حصد أرفع الجوائز الوطنية والدولية، ويتيح له/ها فرصة النجومية، و الغنى المادي (لِمَ لا)؟
    وضعُ اللبنة الأولى هو أمر ذو أهمية أساسية بالنسبة للمعمار الروائي [ أو الفني] المنشود. تلك اللبنة هي ما يحدد، دون شك، ولو بشكل جزئي، ملامح الطموح الثقافي لصاحبه؛ طموح يظل في جميع الأحوال مشروعا. وتبقى تلك اللبنة، هي ما يحدد، في نهاية المطاف، مستقبل العمل وصاحبه: فإما أن تكون أساسا يقوم عليه الحلم فيعلو ليعانق عنان السماء، وإما أن يكون سلاحا هداما يتفتت على أديمه.
    وإذا كنت أعطي من قيمة لهذه اللبنة، فذلك لأني قد شرعت في كتابة عملي الأول: «تحت ظلال لالة شافية»، وأنا رهن الاعتقال، بالسجن المركزي للقنيطرة محكوما ب 20 سنة سجنا.
    التبرير المنطقي، الذي كان وراء كتابتي لهذا العمل يَكمُن في وصف صيرورة مغرب ما بعد الاستقلال. وبموازاة ذلك، تقديم صورة عن مسار شاب مغربي، يبدو لي ممثلا لكثير من الشباب المغاربة (وأعترف أني لم أفكر حينها في حالة الشابات المغربيات). وكنت أود أن أبلغ للناس، بالأحرى للذين سيقرؤون كتابتي، بأننا، نحن معشر المعتقلين السياسيين، لم نكن أبطالا، ولا ملائكة، وأن بيننا أناسا سيئين، وبيننا جبناء، و حقراء. كنت أود، أيضا، أن أنقل قناعتي بأن الإديولوجيا التي ألهمتنا الشجاعة و النزوع للحرية، لم تخل من نقائص. و أنها، أكثر من ذلك، كانت شموليةtotalitaire … كنت أود أن أقول، بالإضافة لما سبق، بأننا، ورغم ضعفنا البشري، فقد كنا ضحايا للنظام السياسي المغربي للمرحلة، و بالتالي يَلْزَمُ فضح تعسفه، والعمل على محاربته.
    كانت ثمة مبررات، غير منطقية بالضرورة، وراء ذلك العمل. وقد كانت تنطق بأشياء متناقضة تماما، بالنظر لهذه اللحظة أو تلك: بحسب حالتي النفسية، و بحسب نتيجة المباراة، والفريق الذي لعبت معه اليوم في الساحة A1 ، وبحسب الأثر النفسي لزيارة اليوم؛ جيدة أو أقل مما توقعت… و أحيانا يَهمس لي [ذلك الشيء] بأن كل ذلك الكلام الذي أحكي ما هو إلا هَذْرٌ لا طائلة من ورائه، وبلا قيمة، ولن يثير اهتمام أحد: شيء ينتهي به المطاف في مزبلة التاريخ.
    أحيانا، يُخبرني ذلك الهَمْس بشيء مختلف (وقد لا يكون الأمر متعلقا إلا بأكذوبات، لكني كنت شديد الحرص على تصديقها)؛ يخبرني بأن الكِتاب سيكون رائعا، وأن ملايين القراء سيٌقبِلون عليه بنَهَم، وأني سأنال الشهرة، وأن حلمي سيتحقق أخيرا.
    بين الأمل و اليأس، هكذا كنت أجدني في حركة جَدَلية؛ كأي أرجوحة فارغة تتلاعب بها رياح الخيال.
    ثم كان هناك ذلك الصمت الدفين: يوجه خَطونا، يُحدد و يَقود أفعالنا. ومن الواضح (و ربما تحتجب هذه المسألة في كثير من الأحيان) أن وراء كل كتابة حضوراً لتلك «الأنا» / l’ego (” أنا ” الكاتب)؛ التي يمكن أن تتضخم كجبل، أو تتضاءل كأي برغوت. وقد تنتفخ مزهوة بنفسها كأي طاووس أبله، أو تتواضع كأي كوخ مهمل تَعْصِفُ بأرجائه الرياح. في جميع الأحوال تظل تلك “الأنا” حاضرة. ودون أن يدرك الكاتب المبتدئ ذلك (مبدئيا)، فهو يعمل على ترسيخها من خلال ما يُسَود، بتؤدة، من صفحات، رغم التناقضات و الشكوك التي تعترضه.
    هذه “الأنا”، ثمة شيء يتوارى خلفها؛ يَتَلَبسُ بها. شيء خفي، صامت، ماكر، خَطِر، قَلِقٌ، أكثر حياة من الحياة… حافز عميق. الحافز الأعمق؛ باعتباره حافزا وجوديا بالنسبة إلي. فعندما أردت كتابة رواية كنت أود أن أبلغ، بأفضل صيغة ممكنة، رسالة. لكني كنتُ، أكثر من ذلك، أود أن أُمُد عمري أكثر مما يتيحه الزمن البيولوجي. كنت أود أن أعيش بعد موتي، أو بالأحرى، أن أعانق الأبدية.
    هكذا، كان الكتاب.
    *إحالات:
    1.نقدم للقارئ الطبعات المختلفة للرواية كما يلي:
    Driss Bouissef Rekab , A l’ombre de Lalla Chafia, éd. L’Harmattan,
    Paris
    , 1989.
    إدريس بويسف الركاب، تحت ظلال لالة شافية، ترجمة عبد القادر الشاوي، منشورات طارق،
    الدار
    البيضاء
    ،2002.
    Driss Bouissef Rekab , A la sombra de Lala Chafia , trad. Encarna Cabello. Ediciones del oriente y del Mediterráneo,
    Madrid
    , 2004.(الترجمة الإسبانية)
    2. ندرك قوة هذه الاستعادة عندما نتذكر أن “تحت ظلال لالة شافية” هي العمل الأدبي الأول لإدريس بويسف الركاب. ومن الجدير بالذكر أن الكاتب قد أصدر أعمالا أدبية بعد هذا العمل، نذكر منها:
    Driss Bouissef Rekab, la tyrannie ordinaire, Lettres de prison , éd. Tarek édition,
    Casablanca
    , 2005. .(الاستبداد الاعتيادي، رسائل السجن)
    Driss Bouissef Rekab, le fils du souk, roman, éd. Velours,
    Paris
    , 2007.
    إدريس بويسف الركاب، ولد السوق، ترجمة محمد الرحوي، سعد الورزازي، 2008 .
    – Driss Bouissef Rekab, la passion dévoyée(الشغف الضال) , roman, Kalimate édtion, 2014.
    3. اعتقل إدريس بيوسف الركاب سنة 1976، على خلفية انتمائه إلى التنظيم اليساري « إلى الأمام «، و حكم عليه ب 20 سنة سجنا قضى منها 13، ثم أفرج عنه سنة 1989.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إدريس بويسف الأدب المغربي الحرية السجن الكتابة
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حلول بيولوجية مبتكرة: المغرب يرتقي بجودة مياه السدود ويحافظ على أمن الموارد المائية

    6 نوفمبر، 2026

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter