بعد إتخاذ قرار الاستقرار إختار المواطن الأمريكي وجهة مراكش لكونها من أهم الوجهات العالمية التي أصبحت تحظى باهتمام كبير من طرف مجموعة من السياح الأجانب من مختلف بقاع العالم.
مباشرة بعد وصوله إلى مطار مراكش قرر التوجه صوب أحد دروب المدينة العتيقة حيت تمتزج الحضارة القديمة بتفاصيل الحياة اليومية الحالية للساكنة من ظروف إجتماعية واقتصادية مختلفة. رونق خاص ،وهدوء ،جعل السائح الأمريكي يختار منزلا بدرب أعرجان بالمدينة العتيقة لينسج لنفسه قصة قصيرة أبطالها أطفال صغار يلعبون بازقة إحدى أهم المدن التاريخية في العالم. في صمت تام، وفقر قاتل، تنسج تفاصيل الرواية المتكررة دائما في كل زاوية من زوايا مراكش . حيت قرر السائح أن يكرر تجارب ومغامرات من سبقوه فبدأ بإستعمال دات الوسائل لأنه كان على علم مسبق بالتفاصيل. ليقوم بإعادة السيناريو داته باستغلال مجموعة من الأطفال القاصرين جنسيا، عن طريق استدراجهم من الأحياء المجاورة والقريبة من المكان الذي يقطن فيه بعدما فشل في الإيقاع بأقرانهم من أبناء جيرانه. طريقة استدراجه للضحايا لم تختلف عن بيدوفيل إيطاليا وبيدوفيل فرنسا لأن السائح كان متابعا لجميع تفاصيل وأحداث هذه المدينة قبل أن يتخذها كوجهة له. لكن بيدوفيل أمريكا رفع السعر هده المرة إلى 50 درهما بالإضافة إلى بعض الهدايا مثل الملابس والحلويات وبعض الأجهزة الإلكترونية لاستدراج أكبر عدد ممكن من الأطفال من أجل شهواته الجنسية. إستمر الأجنبي في مغامراته بشكل مريح دون خوف ،إلا أن سلوكاته وتصرفاته الشادة جعلت الشكوك تحوم حوله خصوصا وأن منزله يعرف توافد مجموعة من الأطفال بشكل يومي الأمر الذي دفع بمجموعة من السكان للقيام برصد خطواته. لتنتهي قصته بعد ظبطه مساء يوم الإثنين 12 أكتوبر في حالة تلبس بمعية طفلين ودلك بعد إبلاغ عناصر الدائرة الأمنية الخامسة لتشتد قساوة المشهد لدى الساكنة بعد ظبط أحد الطفلين عاريا ومجردا من كل ملابسه، براءة الطفل جعلت الكل يتألم من مرارة الصورة المتكررة التي صار الشارع المراكشي معتادا عليها. هذا وتمت إحالة المتهم يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري على مصالح الشرطة القضائية لتعميق البحث معه قبل عرضه على أنظار النيابة العامة. لتعلو مرة أخرى أصوات المنددين والمطالبين بأقصى العقوبات. بيدوفيل أمريكا يعيد إلى الواجهة ظاهرة الإستغلال الجنسي للأطفال وتناميها في مراكش بنفس الأساليب والوسائل.
المصدر: نجاة الناصري نشر في العلم

