Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الحل الممكن للانقسام الفلسطيني

    الحل الممكن للانقسام الفلسطيني

    بواسطة دابا ماروك23 سبتمبر، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

     معين الطاهر

    ما إن هدأت نيران غزة وتوقفت صواريخها، حتى اشتعلت نيران أخرى، تنذر بعودة الانقسام الفلسطيني، بصيغة أشد ممّا كان عليه، وتؤكد أن الانحناءة أمام صمود المقاومة وتضحيات الغزيين، سواء في تشكيل الوفد الموحد أو تراجع قوى الأمن الفلسطيني في الضفة الغربية عن مطاردة المتظاهرين، لم تكن سوى حدث عابر لم يمسّ الجوهر ولم يؤسس مرحلة جديدة من الوحدة والوفاق.
    جرت، سابقا، محاولات عديدة لدفن الانقسام الفلسطيني، لم تنجح أيّ منها في تحقيق المصالحة الوطنية، وفشلت في التصدي لأسباب الانقسام الحقيقية، وحاولت أن تعالج مظاهره وأموره الإجرائية والتنظيمية التي كان من الصعب معالجتها في تلك الظروف. كانت أوراق المصالحة المختلفة مجرد استجابة لضغط جماهيري أو ظروف ذاتية، تحتّم على الطرفين التوقف، قليلا، في انتظار متغيّرات إقليمية، لعلّها تتيح تغييرا ما في موازين القوى والعلاقات بينهما، تمهيدا للوصول إلى اتفاق جديد. ولما كانت منطقتنا حبلى بالأحداث وتعدّد اللاعبين وبقاء الحال من المحال، سرعان ما تنشأ ظروف ومستجدات أو آمال ورغبات، تجعلُ من الاتفاق السابق أمرا منتهيا، قبل أن يجف الحبر الذي كتب
     به.
    لم تنجح حكومة الوفاق الفلسطينية، وهي حكومة الرئيس محمود عباس، في حل المشكلات الإدارية لموظفي غزة، وفشلت فشلا ذريعا في اختبار الحرب التي أجهزت على ما تبقى من ذلك الاتفاق، وفرضت رؤى وموازين قوى جديدة، وأكدت أن سبب الانقسام كان، ولا يزال، الخلاف السياسي حول سبل المواجهة مع العدو وآلياتها، وأي طريق نسلك وأي درب نسير، وما عدا ذلك تفاصيل
     صغيرة.
    ما إن بدأ تنفيذ وقف إطلاق النار، حتى عدنا إلى النهج السابق نفسه، وعاد الحديث عن الصواريخ التي لم تقتل سوى ثلاثة صهاينة، وموازين القوى التي لا تسمح لنا بمواجهة إسرائيل. تجدّد الخلاف من حيث بدأ، وبشكل أقسى من السابق. وعادت المقولات السابقة نفسها إلى الواجهة، وأضحت المقاومة المسؤولة عن قتل ألفي فلسطيني، وجرح عشرات الآلاف، والتدمير الهائل في البنية التحتية، بدلا من تحميل العدو الصهيوني المسؤولية كاملة، وملاحقته كمجرم حرب أمام المحافل الدولية. وبدأت مقايضة المعابر والحصار والإعمار بسلاح المقاومة، بل بوجودها وسلامة نهجها من حيث المبدأ.
    هذه المرة، لم يعد ممكنا الاختباء خلف أي مبررات، لتمرير أي اتفاق مصالحة جديد، إذ يتحتم على كل الفرقاء مواجهة الأمور كما هي، والاعتراف بالأساس السياسي والمنهجي للانقسام، والاتفاق، إذا أمكن، على رؤية جدية مختلفة لآليات الصراع والمقاومة.
    يقول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، إن الحركة لن تكون جزءا من المشكلة، وستكون جزءا من الحل. لكن، واضح أن المشكلة في طبيعة الحل نفسه، وليس في نوعية اللاعبين أو شخوصهم. مازال الرئيس محمود عباس يرى في نهج المقاومة والانتفاضة خطرا كبيرا، ويرفضها من حيث المبدأ. لذلك، هو غير مستعد لتجربة حرب أو انتفاضة جديدة، ويريد أن يكون قرار الحرب بيده، ولو لم يكن يملك السيطرة على قوة المقاومة المحاربة، فيما يريد مشعل المشاركة في تقرير تفاصيل الخطوات المقبلة على مستوى التحرك السياسي.
    الجديد في ذلك، وأمام تخندق كل من الفريقين في موقعه، هو خطة التحرك السياسي الذي يطرحه الرئيس عباس، والقائمة على أخذ موافقة الولايات المتحدة على قرارٍ يلزم إسرائيل بالانسحاب، ثم عرض ذلك على مجلس الأمن؛ وإذا اصطدم بالفيتو الأمريكي المتوقع، يعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتصبح دولة فلسطين تحت الاحتلال، ويطلب من الأمم المتحدة وضعها تحت حمايتها. وتتضمن هذه الخطة تهديدا بتسليم مفاتيح السلطة التي يعترف بأنها غير موجودة في ظل الاحتلال الإسرائيلي، لكنها، أيضا، تتضمن تأجيلا لأي إجراءاتٍ قد تتخذها باتجاه ملاحقة العدو جنائيا، والانضمام إلى المنظمات الدولية، إلى ما بعد فشل هذه الخطة التي وضع لها سقف زمني ثلاثة أشهر للتقدم إلى مجلس الأمن، وتسعة أشهر لاستئناف المفاوضات، وثلاث سنوات لتحقيق الانسحاب.
    أغلب الظن أن الولايات المتحدة سترفض الخطة تماما، بدعوى أنها إجراء أحادي. وحتى لا نـُتـّهم بأننا نأخذ دوما موقف المعارضة، نقول إننا مع خطة الرئيس، مع تعديلاتٍ نراها ضرورية، تجعلها أساسا صالحا لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، ودرء خطر خلاف فلسطيني ـ فلسطيني، قد يطيح إنجازات عديدة
     لشعبنا.
    ينبغي أن تحوّل هذه الخطة إلى خطة كفاحية وصدامية مع العدو، تحافظ على منجزات المقاومة، وتبني عليها لصالح الكل الفلسطيني، خصوصا في ظل انشغال المجتمع الدولي والمنطقة العربية بما عُرف بالحرب على داعش. هذا يستدعي عدم تأجيل أي إجراءات باتجاه ملاحقة العدو جنائيا، والانضمام إلى كل المنظمات الدولية بدون إبطاء. بل يؤكد هذا الإجراء للعدو وللولايات المتحدة النية الفلسطينية في خوض معركة دحر الاحتلال، وعلى كل المستويات. كذلك، وطالما أن الضفة الغربية تحت الاحتلال، فإن على الجزء الأكبر من القيادة الفلسطينية التوجه نحو غزة، والإقامة فيها، باعتبارها أرضا فلسطينية محررة، وتعزيز صمودها وقوتها باتجاه مواجهة أي عدوان إسرائيلي جديد. وعند انقضاء الأشهر الثلاثة الأولى، وبعد الفيتو الأمريكي المتوقع، فإن على الرئيس محمود عباس، وبدل أن يسلّم مفاتيح السلطة للاحتلال، أن يعلن عن غزة قاعدة لتحرير باقي المناطق الفلسطينية
    المحتلة.
    قد يكون هذا صعبا، ويحتاج خطوات جريئة. لكن، لعله السبيل الوحيد المتاح لإنهاء الانقسام ودحر الاحتلال، بل وإنقاذ حركة فتح وإعادة بناء منظمة التحرير، ويضع خطة فلسطينية، يسير بها التحرك السياسي الدولي، مع تعزيز المقاومة وحمايتها، وحماية النسيج الوطني الفلسطيني، في ظل انشغال المجتمع الدولي بالحرب على داعش، والتي تعني مزيدا من تدمير المنطقة، وإشغالها بحروب جانبية.

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار الانقسام الفلسطيني المصالحة الوطنية المقاومة حكومة الوفاق موازين القوى
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حلول بيولوجية مبتكرة: المغرب يرتقي بجودة مياه السدود ويحافظ على أمن الموارد المائية

    6 نوفمبر، 2026

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter