طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بإقليم وزان، بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ»فضيحة» الترخيص لمقلع وسط الأراضي الفلاحية، ما تسبب في كارثة بيئية بدوار «تكسرت» المنتمي لجماعة سيدي رضوان إقليم وزان.
وفي الوقت الذي يستعد فيه السكان للتنسيق من أجل القيام بمسيرة، ووقفة احتجاجية، أمام مقر عمالة وزان، للتنديد بالخطر البيئي والصحي الذي أصبح يتهددهم بفعل استنشاقهم لأدخنة سامة، وتدمير أراضيهم بالغبار الناجم عن سحق الحجارة، أصدرت العصبة بلاغا حذرت فيه من أي مساس أو متابعة في حق السكان المشتكين، «تحت أي ظرف كان»، واعتبرت أن أي محاولة في هذه الاتجاه لتكميم الأفواه ستشكل «تعديا صارخا على حقوق الإنسان المضمونة دستوريا، وضربا لمفهوم دولة الحق والقانون».
وأكد البلاغ أن العصبة توصلت بشكاية من طرف السكان المتضررين، وباشرت تحرياتها، بعد القيام بزيارة ميدانية لمكان المقلع، حيث وقفت على تفاصيل الآثار الخطيرة التي خلفها إحداث كريان لتكسير الحجارة وطحنها وشحنها وسط منطقة فلاحية.
واعتبرت العصبة أن المقلع يشكل خطرا داهما على حياة المواطنين وجميع الأنشطة الفلاحية، ويشكل كارثة بيئية خطيرة على السكان والبيئة على حد سواء، كما نبهت إلى أن الكثير من سكان القرية أصبحوا يعانون من أعراض مرضية غريبة لا تعرف عواقبها، ومنها بالخصوص ضيق التنفس وانتشار الأمراض الجلدية بين الأطفال والشيوخ.
كما استنكرت العصبة عدم تدخل السلطات الإقليمية والمحلية لحماية السكان من الخطر البيئي الذي يهدد حياة المواطنين بالمنطقة.
وطالبت بتوقيف الأشغال بهذا المقلع فورا مع تكوين لجنة مستقلة لتعويض المتضررين، وفتح تحقيق نزيه ومعمق في ملابسات الترخيص لهذا الأخير، مع الكشف عن المعايير والمساطر التي تم اعتمادها لمنح رخصة استغلال مقلع وسط السكان والحقول الفلاحية.

