Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » غزة انتصرت وأبطالها حققوا أكبر المعجزات

    غزة انتصرت وأبطالها حققوا أكبر المعجزات

    بواسطة دابا ماروك7 أغسطس، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

      عبد الباري عطوان

    غزة انتصرت.. والمقاومة انتصرت.. وإسرائيل خرجت من هذه الحرب مهزومة مدمرة معنويا، مكروهة عالميا، ومعها كل العرب الذين تواطؤوا معها وصمتوا على عدوانها وباعوا ضميرهم وأشقاءهم.. وحالهم حال أبو رغال أو يهوذا الأسخريوتي الذي تآمر على سيدنا المسيح.. ولكن هم الذين دفعوا دنانير الذهب والفضة للمحتل المعتدي.

    نتنياهو قبل الهدنة -ليس رأفة بأطفال غزة، الذين تفنن في سفك دمائهم ومطاردتهم حتى في مدارسهم، ومستشفياتهم المعدمة التي كانوا يرقدون على أسرتها، وإنما لأنه جبان- لم يجد مقاتلين يقاتلهم، ولا قواعد صواريخ ليضربها ولا بنوك أهداف ليجهز عليها.

    الجيش الإسرائيلي، رابع أقوى الجيوش في العالم، لم يستطع أن يتقدم مترا واحدا في غزة أو خانيونس أو رفح أو دير البلح أو بيت حانون، «الميركافا» الدبابة الإسرائيلية التي تعتبر فخر الصناعة الإسرائيلية «روكيت» أو «عرقبت» وفق تعابير أهل القطاع الأبطال الصامدين، أي أنها جبنت عن دخول المدن خوفا ورعبا لأنها لا تعرف، ولن تعرف، من أي فوهة أو حجر سيخرج لها أبطال المقاومة الصناديد، الرجال في زمن عز فيه الرجال وكثر فيه أرباعهم، ونحن نتحدث هنا عن قادة الجيوش العربية وجنرالاتها الذين يفتخرون بأنهم تخرجوا من أرقى الأكاديميات العسكرية الغربية مثل «ويست بوينت» الأمريكية و»ساند هيرست» البريطانية حيث علموهم الرعب والخوف، وزرعوا في نفوسهم مقولة إن إسرائيل لن تهزم.

    أبطال غزة تعلموا في أكاديميات الكرامة وعزة النفس والشجاعة والإيمان بالله وحتمية النصر والثقة بالقدرات الذاتية، والفوز بالشهادة، والتطلع إلى الانتقال من دار الفناء إلى دار البقاء، عبر أقصر الطرق إلى الشهادة، والقتال حتى نيلها، ولهذا سادوا وارتقوا إلى أعلى درجات الشرف، وهبط الآخرون إلى أدنى درجات الذل والهوان.

    نتنياهو انهزم لأنه لم يواجه جيوشا عربية جرارة وقادة متكرشين متحمسين يعلقون نياشين وهمية، علقها على صدروهم زعماء متخاذلون.. ونتنياهو انهزم لأنه حارب أحفاد أحفاد القسام، وخالد بن الوليد، وصلاح الدين وأبوعبيدة الجراح، وطارق بن زياد، وكل رموز العروبة والإسلام الذين دخلوا التاريخ من أوسع أبواب الشجاعة والمروءة والإيمان بالنصر حتى نالوه، أو استشهدوا من أجله، وكانوا هم الفائزون في الحالين.

    أربعة أسابيع من الصمود لم يصرخ أهل غزة، ولم يتسولوا وقفا لإطلاق النار مثلما يريد بعض العرب الذين كانوا ينتظرون بلهفة رايات استسلامهم، رافعين رؤوسهم، ولا يستعينون إلا بالله وليهم وناصرهم، وتجاهلوا أو احتقروا كل الجيوش وجنرالاتها ومئات المليارات التي جرى إنفاقها على تسلحيها.

    الأنفاق بقيت.. والصواريخ مازالت باقية شامخة، والمقاتلون الأشداء مازالوا أيضا صامدين مثل الرماح انتظارا لمعركة قادمة، وهي قادمة حتما، والمسألة مسألة وقت، وتوقيت، فالخراب في الحجر أما النفوس فمازالت عامرة بالإيمان والثقة بالنصر والتطلع إلى الشهادة.

    المستوطنون الإسرائيليون  يعيشون حالة الرعب التي لم يعيشوها على مدى ستين عاما وأكثر، وممن ومن أين؟ من قطاع غزة الصغير في حجمه، الكبير برجاله وأبطاله، فأطفاله يولدون جبابرة، ونساؤه الولادات يرضعنهم حليب البطولة والشهامة والشجاعة، وهي كلمات انقرضت من قاموس الكثير من الزعماء العرب وقادة جيوشهم.

    نكتب بعاطفة.. نعم.. لأنه لا يوجد وقت لصف الكلام، ويجب أن نرتقي إلى مستوى الحدث، ونقولها للمرة الألف.. نكتب بفخر بأشقائنا وشقيقاتنا وأبنائنا وأحفادنا الذين سطروا حروفَ وخطوطَ هذه الملحمة الجهادية النضالية.

    في غزة.. نكتب لنقبل رؤوسهم.. وفرش الماء الرطب على أضرحة شهدائهم.. ونتلمس جراح من تأجلت شهادته إلى معركة قادمة.

    إسرائيل لم تحتلَّ ولن تحتل قطاع غزة، وحربها البرية كانت أكذوبة، وطائراتها أمريكية الصنع لم تقتل إلا الأطفال فقط، ولم تدمر قاعدة صاروخية واحدة؛ فالجيش، الذي يصف نفسه ويصفه حلفاؤه وداعموه في الغرب بكونه يطبق أعلى المعايير في الدقة والأخلاقيات، لم يقتل إلا الأطفال وبيت العجزة والمدارس والمستشفيات؛ أما «الإرهابيون» من رجال المقاومة الصناديد فلم يقتلوا غير الجنود ولم يدمروا غير «الميركافا»، وهنا الفارق الواسع في القيم العليا والأخلاقيات، ولهذا ينتصر هؤلاء وينهزم

     المعتدون.

    نسأل وبكل جدية أين قائمة التصفيات التي وضعها نتنياهو لقادة المقاومة، وأجنحتها العسكرية؟ ها هم أحياء صامدون: محمد الضيف، مهندس هذا الصمود العسكري، وإسماعيل هنية، ومحمود الزهار، وخليل الحية، وكل قادة الأذرعة العسكرية «سرايا الجهاد» و»لجان الناصر صلاح الدين» و»المقاومة الشعبية» و»أبو علي مصطفى» و»كتائب أبو الريش» و»جهاد جبريل» و»جيش الإسلام» والقائمة تطول، فهؤلاء المجهولون وغيرهم من صنعوا هذا النصر، إنهم يخططون ويدرسون ويبنون ويطورون استعدادا للمعركة القادمة، حيث سيكون الأداء أعظم والمعجزة أكبر.

    شكرا لأهلنا في قطاع غزة، نقولها من القلب.. وشكرا لأبطال المقاومة الذين رفعوا رؤوسنا عاليا.. وشكرا لأمهات الشهداء والجرحى وآبائهم.. والعار كل العار لمن تواطؤوا مع العدوان ومازالوا.. والعار كل العار لكل الجنرالات المتكرشين وزعمائهم.. والمجد كل المجد لهذه الأمة وهذه العقيدة.

     

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار إسرائيل المقاومة انتصار غزة نتنياهو
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حلول بيولوجية مبتكرة: المغرب يرتقي بجودة مياه السدود ويحافظ على أمن الموارد المائية

    6 نوفمبر، 2026

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter