Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » كرامة المرأة بين ثريات البيوت ومناديل المقاهي

    كرامة المرأة بين ثريات البيوت ومناديل المقاهي

    بواسطة دابا ماروك14 يوليو، 20144 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الحديث عن عمل المرأة يفتح النقاش حول محاور عدة وعلى مستويات مختلفة، لكننا في هذا المقال نسعى إلى تسليط الضوء على صور المعاناة التي تكابدها نساء كثيرات في ميادين عمل مختلفة، وتحديدا أولئك النسوة والفتيات اللاتي تضطرهن ظروف اجتماعية واقتصادية للخروج إلى العمل خادمات في البيوت أو نادلات في المقاهي.

    وإذا أردنا التحدث بلغة الأرقام فإن ما لا يقل عن 30.000 هو العدد التقريبي للفتيات المغربيات القاصرات اللائي يعملن خادمات في البيوت، من مجموع حوالي 93.000 عاملة(*)؛ وبعيدا عن أرقام من جهات أخرى تشير إلى ضعف الأولى، فإنها تبقى أرقاما خطيرة تعكس الحجم الكبير للمغربيات اللاتي يعانين يوميا من ظروف عمل تحفها المخاطر من كل جانب، دون أن نغفل الإكراهات الاقتصادية والظروف الاجتماعية التي تلجئهن إلى النزول لامتهان تلك الأعمال التي تتنوع ما بين العمل خادمات في البيوت، أو نادلات في المقاهي، أو حتى عاملات نظافة يقضين اليوم في كنس الشوارع، وهي كلها أعمال تجعلهن عرضة لمختلف أشكال الإهانة والتحرش والاستغلال المهين، في ظل تنامي ظاهرة العنف المنزلي بحق الخادمات، والسلوكات السادية لكثير من أرباب العمل بحق العاملات، مستغلين حاجتهن وفقرهن، وفي كثير من الحالات يتعرضن للابتزاز والمساومة على حساب شرفهن إن أردن الاستمرار في العمل، والإحصائيات في هذا الصدد مفزعة. فبحسب جمعية «ماتقيش ولدي» فإن أغلب الفتيات الخادمات بالبيوت في المغرب يتعرضن لانتهاكات جسيمة من قبل مشغليهن، سواء عبر الاعتداءات الجسدية بالضرب والتعنيف، أو الجنسية حيث وثقت الجمعية وغيرها من المؤسسات العاملة في هذا الميدان مئات الحالات التي تعرضت فيها طفلات خادمات في البيوت للاغتصاب من طرف صاحب المنزل أو أحد أفراد أسرته، أما العنف اللفظي والحرمان لفترات طويلة من الأكل والشرب فيكاد يكون سمة ثابتة في جميع الحالات، وتتفاقم المأساة في ظل منظومة قانونية زجرية قاصرة عن الانتصار لهذه الفئة الضعيفة في المجتمع. أما عمل الفتيات في المقاهي نادلات يطفن على الموائد، فتلك ظاهرة خطيرة بدأنا نعاينها في مجتمعنا في السنين الأخيرة، ولا يخفى ما فيها من انحراف وفساد تنجر إليه وتَجر إليه أولئك الفتيات، لاسيما باعتبار الهيئة التي يظهرن بها وهن يخدمن رواد المقاهي، وكثير من أصحاب هذه الأخيرة بدأوا يلجأون إلى تشغيل من يجدن فيها أقوى علامات الإغراء والإغواء لجلب مرضى القلوب الباحثين عن الحرام، ثم لا تسل عن المصائب والويلات التي تنجم عن هذه المظاهر المنحرفة، والتي لا تقف عند تفريخ من يسميهم العلمانيون «الأطفال الطبيعيين»، باعتبار أن أطفال الزواج الشرعي ميتافيزيقيين. مثقفو الطبقة المخملية الذين تعودنا منهم النقد الأجوف والتحليل المقرف للظواهر الاجتماعية التي تُبرز مآسي الطبقة الفقيرة الطويلة العريضة في هذا الوطن المصنف في قائمة الدول النامية، لا يهمهم في كل تلك الأرقام سوى ما توحي به لشعب في دولة مثل السويد أو فنلندا ، حيث لا وجود لهياكل فاسدة أو أطر ضائعة؛ فلا ينفك أصحابنا عن التشغيب والتشويه لإيهام الرأي العام الوطني والدولي بإخفاقنا وفشلنا مقارنة بتجارب تلك الدول، وكأن المغرب يحمل مقومات الندية لها، وهو الذي بدأ للتو يتعافى من عقود فساد تسببت في الشق الأكبر منه «قيادات» حزبية جثمت طويلا على مقدرات وإمكانيات البلد بثقلها المصنوع في باريس على عين دهاقنة الاحتلال. فتصرخ إحداهن معلنة رفضها أن تعيش ك«ثريا» في البيت، معبرة بذلك عن ضيق أفق ونظرة قاصرة وتصور فاسد اجتالته الثقافة الغربية عن فطرة الله، وتصيح أخرى تشغل منصبا ما في قناة عمومية، مُدّعية الغيرة على كرامة المغربيات التي أهانها -بزعمها- التصريح الصادر عن رئيس الحكومة، علماً أن كرامة المغربيات تتعرض للقصف العنيف يوميا انطلاقا من قواعد تلك القناة، بما تبثه من سفالة وإزراء بأخلاق الشعب المغربي بكامله، في خرق سافر لمواثيق الشرف الإعلامية وللضوابط المهنية الخاصة بالقطاع، والتي تنص على احترام ثوابت الأمة وعدم بث ما يخالف الآداب العامة. إنه التنظير البائس والورع البارد من جهات لا يخفى على المغاربة خطها المناوئ لهويتهم وثقافتهم، وسعيها المتواصل لمحاربة قيم أصيلة مثل العفة، والحياء، وكافة معاني الفضيلة، لحساب البذاءة والخسة وكل مساوئ الأخلاق التي تصر قنوات «الأولى» و«دوزيم» و«ميدي 1 تيفي» على استيرادها من بلد مثل المكسيك الغارقة في أوحال الرذيلة. وثالثة الأثافي ذلك الصمت المطبق من مؤسساتنا الشريفة التي عُهِدت إليها أمانة البلاغ والبيان نصحا للأمة وكشفا لمخططات أعدائها الذين يتربصون بدين أبنائها وأخلاقهم، فلا نسمع ركزا للمجالس العلمية المنتشرة على ربوع الوطن، ولا نطمع في مذكرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن الهجمة الشرسة التي تشنها قنواتنا «الوطنية» على أخلاق المغاربة، وكأن كل العهر الذي يملأ الشاشات على مدار السنة لا يهدد أمننا الروحي، ولا يتنافى مع حياء مالك، أو ورع الأشعري، أو تبتل الجنيد. ولا أَفضَل -في الختام- من تذكير الغافلين والمستلبين بكون المرأة المسلمة على مدار التاريخ ما حازت العز والشرف إلا في رحاب شريعة اللطيف الخبير، وأن ما تسرب إلى مجتمعاتنا من صور الابتذال والانتهاك لحمى القيم والفضائل الإسلامية تحت مسمى التحديث والعصرنة هو أصل كل بلاء حاق ببنات حواء في زمننا، وأن تكريم المرأة وإيلاءها المنزلة اللائقة بها لن يتم بغير مقاربة شاملة يكون الدين أصلا وإطارا لها. وبين الثريا والمنديل ضاعت كثيرات في سراب أعمال لا تخلو من مساوئ وتداعيات على قيم المجتمع، وتلك قصة أخرى. *- بحسب تقديرات جمعيات حقوقية مغربية للدفاع عن حقوق المرأة والطفل.

    المصدر: مصطفى الونسافي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عاجل: وفاة طفل في السعيدية، أول ضحية من ضحايا الدفيتيريا بالمغرب

    30 أكتوبر، 2026

    اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية توافق على مشاريع اجتماعية واقتصادية مُبتكرة في إقليم الداخلة

    30 أكتوبر، 2026

    ارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية في العالم إلى مستويات غير مسبوقة: ما الذي يعنينا كمغاربة؟

    30 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن العمق التاريخي للعلاقات المغربية الهولندية

    30 أكتوبر، 2026

    استنفار صحي في شمال المغرب.. إعفاء مرضى «الدفتيريا» من تكاليف العلاج والمستشفيات

    30 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس اليوم الجمعة: ماذا ينتظرنا في سماء المغرب؟

    30 أكتوبر، 2026

    مختبر علمي في الرشيدية يسلط الضوء على المهارات المغربية في تكثير نخيل التمر بطريقة أنبوبية

    30 أكتوبر، 2026

    انطلاق فعاليات النسخة الثانية للأيام الطبية المغربية-الأمريكية بمدينة العيون

    30 أكتوبر، 2026

    البرلمان المغربي يثور ضد دعم «الفراقشية» ويدعو لإنشاء لجنة للتحقيق في الحقائق

    30 أكتوبر، 2026

    كاميرا مراقبة تُوقع بلصة المنازل في قبضة الأمن بطنجة

    30 أكتوبر، 2026

    جريمة تهز دكالة.. الإعدام بانتظار أربعيني أنهى حياة والدته العجوز

    29 أكتوبر، 2026

    عندما يصبح التبليغ عن الفساد جريمة.. قضية «طبيب البسطاء» تثير الجدل في المغرب

    29 أكتوبر، 2026

    إنتاج التمور في المغرب يسجل 180 ألف طن.. وحاتيمي يدعو للحد من الواردات وحماية الأسعار محلياً

    29 أكتوبر، 2026

    تطورات جديدة في قضية «مولينيكس» أمام استئنافية طنجة.. مهلة للدفاع وتأجيل القرار إلى الأسبوع المقبل

    29 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: #تحرير_رشيد_شرقاب

    29 أكتوبر، 2026

    خالد غانم: ممثل مغربي يجسد شخصية ابن بطوطة في مسلسل صيني جديد

    29 أكتوبر، 2026

    تتويج أبحاث جديدة في قضايا الصحراء المغربية بالداخلة.. أطروحة حول مجتمع الركيبات تفوز بالمقدمة

    29 أكتوبر، 2026

    خريطة طريق جديدة لتحديث المحطات الطرقية بالمغرب: 9 محطات جديدة في الأفق!

    29 أكتوبر، 2026

    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل القائد الجديد لقوة البعثة الأممية بالصحراء المغربية

    29 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة من موسكو: الملك محمد السادس يضع إفريقيا في صميم السياسة الخارجية للمغرب دائماً

    29 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter