أفادت يومية «الصباح» في عددها الأخير أن صياغة الشكاية المتعلقة بالتهمتين المذكورتين تهدف إلى تقليص حرية التعبير كما هو منصوص عليه في الفصل الثامن من الدستور وجعل الحصانة النقابية محط تساؤل.
ورأت الصحيفة أن محاولة سلب الصفة النقابية من أستاذ جامعي ذو خبرة طويلة تعتبر مناورة مقصودة لإخراج المعني من تحت مظلة النقابة، مما يجعل تصريحاته حول الاختلالات في المنظومة الصحية تُعتبر تشهيرا شخصيا، وهو ما يثير القلق في ظل الظروف الحالية.
وأوضحت الجريدة أن المعطيات التي كشف عنها الطبيب لم تمس الحياة الخاصة لأي شخص، بل وثقت لوقائع فساد واختلالات خطيرة داخل المستشفى الجامعي ابن رشد في الدار البيضاء، تشمل وقائع مؤلمة كحالات الوفيات بين الحوامل، وتحويل مرضى السكري نحو حقن مشبوهة أدت إلى فقدان البصر، بالإضافة إلى اعتداءات من طرف حراس الأمن الخاص على مرضى، ووجود شبهات حول الاتجار في المعدات الطبية وتوجيه المرضى بطريقة غير قانونية نحو شركات معينة لشراء المستلزمات.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الإشكال القانوني يتجاوز مجرد التشهير، حيث حولت المحكمة القضية من جنحة تتطلب وجود ضرر وكذب إلى مخالفة شكلية تحرم أي حديث عن سوء تدبير المال العام بدعوى المساس بالحياة الخاصة للمسؤولين.
وأكد المقال أن قضية هذا الأستاذ لا تعكس نزاعا شخصيا، بل هي اختبار حقيقي لقانون حماية الشهود والمبلغين، نظرا لأن المعلومات قد تم تقديمها رسميا إلى الوكيل العام للملك، وأجرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا فيها، لكن الملف تم تحويله إلى متابعة جنحية ضد المبلغ بدلاً من فتح تحقيق وزاري شامل حول التجاوزات المطروحة.

